انتهى المخرج التونسي شوقي الماجري من تصوير آخر المشاهد بتونس لأول فليم روائي له (مملكة النمل) الذي يلقي الضوء على الحياة في الأنفاق التي يشقها فلسطينيون. وقدم مساء الثلاثاء للصحفيين في تونس لمحة عن الفيلم في مؤتمر صحفي بحضور نجوم الفيلم من بينهم صبا مبارك وعابد فهد.

يروي الفيلم قصة حب بين الشاب الفسطيني المقاوم طارق والشابة جليلة واللذين ينجبان طفلاً تلده أمه في السجن فيتبع خطى أبيه إلى أن يسقط في الانتفاضة من دون أن يتمكن والده المُطارَد من رؤيته.

وتفرض إسرائيل حصاراً على قطاع غزة منذ أن سيطرت على القطاع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في 2007 ويلجأ البعض لشق الأنفاق تحت الأرض لتهريب البضائع.

وجرى تصوير الجزء الأخير من (مملكة النمل) في مغاور مدينة الهوارية الساحلية بتونس ثم بمواقع أثرية في المهدية من بينها القصر الروماني بالجم.

كما جرى تصوير 80 في المئة من مشاهد الفيلم بمدن سورية في شهر أغسطس الماضي. وقال الماجري في المؤتمر الصحفي "الفيلم هو مشروع فلسفي جمالي ولكنه سياسي.. هذه مسؤولية سياسية وثقافية اذا لم نحك نحن المثقفين عن فلسطين فمن سيتحدث عنها؟". وأضاف الماجري أن الفيلم لا يتعرض إلى أنفاق غزة مثلما يعتقد البعض وما يجري من تهريب لكنه يلقي الضوء على "هروب الفلسطينيين من الأرض الممتلئة بالعذاب والألم إلى حياة السراديب المكتظة بالحب والأمل والولادة". في حين قال جميل عواد الممثل بالفيلم "هذا الفيلم ليس عربياً فحسب بل هو يطرح بعداً إنسانياً شاملاً".


عابد فهد

وتقدر ميزانية الفيلم الذي تشارك في عملية إنتاجه شركة الضفاف التونسية وراديو وتلفزيون العرب (إيه.آر.تي) وقطاع الإنتاج في مصر بحوالى 2.5 مليون دولار.

والماجري من المخرجين التونسيين الذين ذاع صيتهم وحصل على جوائز عربية وعالمية وأخرج عدة مسلسلات نالت الإعجاب من بينها (الاجتياح) و(هدوء نسبي) و(أسمهان).

وقال الماجري "الفيلم هو تجسيد لفكرة الوجود على أرض فلسطين أو نموت تحت ترابها".

وترى صبا مبارك بطلة الفيلم أن هذا العمل السينمائي ليس تجارياً بل هو "حلم ولد منذ سنوات وهو يخاطب الضمير العربي أينما وجد وإن وجد". وسيبدأ عرض الفيلم مطلع العام المقبل بعد الانتهاء من المونتاج خلال الفترة المقبلة.


شوقي الماجري