من بين تجاعيد وملامح وجهها تستطيع قراءة أحداث الزمن الماضي وعندما تضع يدها على جبينها لتكسر شدة الضوء الساقط من أشعة الشمس على عينيها التي لم يتبق فيها إلا زرقة وبضع شعرات من الرموش تلتحف بها جفونها عندما تنام وعندما تنظر الى البعيد لتعرف الشخوص التي اسودت بعد أن اختفت الشمس خلفها تسقط الدموع وتأخذ زاوية شالها الأحمر وتمسح الدموع محرقة كالحرقة على زمان مضى بحلوه ومرة :

الا ياعصر مضى ليته اليوم

ليت العصور اللي مضن يرجعني

وبعد أن تأخذ عيونها من صور المكان ما تأخذ تعود وتلتفت إلى الخلف وكأنه تريد النظر إلى الماضي لعلها تجد بعض طيوفه تسلي بها نفسها وتضع من بلسم وهمي على جروح الزمن شيئاً تعود وتسير بخطوات ثقيلة تجاعيد الزمن على يديها تجلس لتخط على الرمل خطوطاً عشوائية هي حصيلة ما تشعر به تتفحص خاتماً في احد أصابعها تحركه وتبسط كفها ترى جماله الذي بقي يكافح عوامل الزمن بينما تجاعيد اليد تحكي قصة النهاية لجمال كان وعندما يأتي الحديث عن الماضي تكون الآه أول الحديث ثم تليها زفرة قوية وألم مسكين ذلك الإنسان لم يقتنع بما أعطي من مساحة كبيرة من الزمن يريد ان يبقى كل شيء على جماله ولكن لكل شيء نهاية .