اتهم معالي الدكتور احمد الضبيب مدير جامعة الملك سعود السابق المدارس بالتقصير والتأثير في سلوك الشباب مبينا انها لم تعد تربية بل اصبحت مجرد مكان يجتمع فيه الطلاب ويحقنون فيه ببعض المعلومات.

الرميح: السلوكيات السيئة شوهت الصورة الجمالية لليوم الوطني

الاتهام طال المناهج الدراسية بقوله ان مناهجنا الدراسية ليست توعوية وليس فيها شيء من التحفيز واكتشاف القدرات.

مضيفا ان التعليم الديني لدينا يركز على العبادة والعقيدة التي وصفها بالشيء الطيب لكنه (التعليم الديني) لم يشمل المعاملات التي لها ابعاد قليلة في مناهجنا التعليمية مشدد على ان تكون لها الاولوية اذا اردنا ضبط سلوك المجتمع، ومطالبا بتدريس الفساد بأنواعه لطلاب المدارس بحيث يطلعون على مفاهيمه وعواقبه.

واكد الضبيب في مداخلته خلال حضوره محاضرة للدكتور رميح الرميح والتي نظمها مركز حمد الجاسر الثقافي بحضور عدد من الادباء والمثقفين ان ما يحدث من تغير في سلوك الشباب يعد انفلاتا يشمل البيت والمدرسة والمجتمع فالبيت لم يعد هناك مفهوم الاسرة القديم التي تجتمع وتتناقش ويراقب الاب والام ابناءهما مرجعا السبب في ذلك الى دخول التلفزيون الذي اخذ وقت الاسرة اعقبه الانترنت والالعاب الالكترونية المختلفة التي شغلت الاسرة عن تربية ابنائهم وتعليمهم.

وقال الضبيب انه لا يوجد لدينا ثقافة الاحتفالات مشددا على ان تكون احتفالات اليوم الوطني من قبل مصادر وجمعيات محددة وبطرق حضرية تعكس واقع الاحتفالات الاخيرة التي شهدت ايقاف الناس بالشوارع وتعطيل المصالح ، ومؤكدا في الوقت ذاته على ان الوطنية ليست شعارات كما هو الوضع لدينا الان.

وكان الاستاذ الدكتور صالح بن رميح الرميح قد اكد في محاضرته على ان السلوكيات السلبية التي يصدرها الشباب في الاحتفال باليوم الوطني شوهت الصورة الجمالية لليوم الوطني ، مشيرا الى ان هذا اليوم تحول الى كارثة ذات عواقب وخيمة على الافراد والمجتمع والممتلكات العامة والخاصة ، حيث سبّب هذا السلوك استهداف امن الناس وحرمتهم وتخويفهم بدلا من الخروج والمشاركة من خلال تحوله الى ساحة للاعتداء على الاشخاص والممتلكات واصفا المناسبة بانها اصبحت مناسبة لسوء السلوك.

وفسر الرميح ما يحدث بالافراط في التعبير الذي بلغ درجة الصخب والهيجان ، اضافة الى ان المجتمع لا يزال حديثا على مفهوم ثقافة الاحتفال.

وبين الرميح الاسباب الدافعة للعنف واعمال الشغب متمثلة في البطالة وقلة فرص العمل وضغط عصابات الشباب وضعف الالتزام الديني اضافة الى غياب الارشاد والتوجيه وقلة الوعي الديني والتأثر بافلام العنف وكذلك التعصب الرياضي.


جانب من الحضور