حضور نسائي طاغ سجلته مسرحية بنات فاطمة في يومها الثالث والتي يتم عرضها ضمن احتفالات العيد بمركز الملك فهد الثقافي تجاوز ال "10" الاف زائرة تفاعلن مع المسرحية بطريقة كشفت عن مدى التعطش والرغبة في استمرار تقديم العروض الفنية بمختلف قوالبها ، فقد كشفت العروض الفنية عن مقدار من الوعي لما حاولت المسرحية أن تطرحه من أفكار ورسائل تفاعلت معها بالحجم والمقدار اللازم كقضايا العنوسة وزواج المسيار والبطالة وغيرها من القضايا التي تم حشرها في المسرحية دون معالجة فنية جيدة. هذا الجمهور الذي تتقاذفه رياح الرغبة في تشكيل وعي فني وخلق حراك ثقافي يتناسب وحركة التغيير الاجتماعي والاقتصادي التي يمر بها مجتمعنا والذي تحاول أمانة مدينة الرياض أن تخلقه من خلال استمرار إقامة الأنشطة والفعاليات الفنية والثقافية من جهة والتعطش الذي يدفعه لحضور هذه الفعاليات وتجربة حالة فنية حية ومباشرة عبر المسرحيات والعروض المختلفة حيث يكون وجها لوجه مع نجمه الذي يحبه وهذا ما حدث مع مسرحية بنات فاطمة حيث كان جمهور الشابات الحاضرات للمسرحية في موعد مع نجمتهم الفنانة ميساء مغربي وعبير أحمد اللتين حظيتا بترحيب جماهيري منقطع النظير بل مثير ومغر لأي فنان يقف أمامه وهذا ما أكدته الفنانة الجميلة ميساء التي أحبت الجمهور السعودي وأحبها ووصفته بالمبدع والمتفاعل الذي استمع للرسائل والتقطها وكان على قدر من الوعي بحيث لا يمكن أن تمرر له أي فكرة دون أن يكون قد وعاها وفهمها وتفاعل معها بالشكل المطلوب ، وأوضحت أن المسرح النسائي له طعم خاص ويتمتع بحجم من الحرية لمناقشة قضايا الحريم بتحفظ أقل هو الوضع جعلنا نشعر براحة أكبر في التعبير اللفظي والحركي دون تجاوز بل بإضافة مقبولة وبتفاعل معها من قبل الجمهور معتبرة أن المسرح النسائي مقياس حقيقي للفنانة وليس المسرح المختلط الذي تتوفر له كل مقومات النجاح وأضافت حول مشكلة الكتابة المسرحية أننا مازلنا في فترة تعثر فكري فيما يخص النصوص المسرحية متسائلة هل نحن على شفا حفرة من إفلاس كتاب المسرح الذين يعدون على أصابع اليد وحول موضوع المسرحية أكدت أنها طرحت عدة قضايا احتماعية في قالب كوميدي دون ابتذال أو استهتار بالجمهور ومن ذلك قضية العنوسة حيث حاولت المسرحية أن توضح أنها ليست نهاية المطاف وإيضاح الخلط الواضح لدى الكثير من الشابات اللاتي يعتبرن أنفسهن عانسات بمجرد تخطيهن سن العشرين أو الثلاثين عاما وأنه ليس صحيحا أن المرأة التي تهتم بجمالها ومظهرها أنه فارغة وخاوية الفكر بل ان كثيرا منهن منتجات وفعالات في مجتمعهن وأن الثقافة لا تلغي الأنوثة بل هي مكملة لها.

أما الفنانة عبير أحمد فقد أغرتها تجربة مواجهة الجمهور النسائي السعودي إلى جانب النص الجيد للمسرحية والقضايا التي تطرحها ، أما الرقص فهو جزء من المسرحية وله مغزى فني مهم ساعد ذلك كون الجمهور نسائيا بحتا مؤكدة أن هذا الجمهور الذي أحبها وتفاعل معها سيجعلها تراجع نفسها كثيرا قبل أن تقبل أي عمل فني قادم.


نادية كرم واغادير السعيد قدمتا عرضا مميزا