تلقت «الرياض» تعقيباً من صاحب السمو الأمير الدكتور عبدالعزيز بن محمد بن عياف آل مقرن أمين مدينة الرياض حول ما نشر في العدد رقم (13429) بتاريخ 21/2/1426هـ بعنوان (الباعة الجائلون مواطنون صامدون في وجه الفقر) وفيما يلي نص التعقيب.

سعادة رئيس تحرير جريدة «الرياض» - المحترم -

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،

إشارة إلى التحقيق المنشور في جريدة «الرياض» بالعدد رقم (13429) بتاريخ 21/2/1426ه، تحت عنوان (الباعة الجائلون مواطنون صامدون في وجه الفقر - البلدية تلاحقهم وأحلامهم لا تتجاوز مبسطاً نظامياً وتصريح بائع متجول) للكاتب مناحي الشيباني.

نفيدكم أن ممارسة البيع المتجول يعتبر مخالفة صريحة للأنظمة والتعليمات الصادرة من مجلس الوزراء الموقر والمتمثلة في «لائحة الغرامات والجزاءات عن المخالفات البلدية» التي تقضي بمنع الباعة المتجولين بجميع صورهم، لما لهذه الظاهرة من سلبيات عديدة، منها ما يتصل بالصحة العامة للمواطنين مثل بيع مواد غذائية قد تكون غير صالحة للاستهلاك الآدمي ومنها ما يتعلق بالإساءة للمظهر الحضاري ونظافة المدينة المتمثلة في العشوائية وعدم التنظيم وترك المخلفات في موقع البيع، ومنها ما يتعلق بالسلامة مثل إعاقة حركة المرور، وكذلك ما يلحق بأصحاب المحلات النظامية من أضرار مادية خصوصاً أصحاب محلات الخضار التي تم سعودتها بالكامل، حيث إن معظم الباعة الجائلين يزاولون بيع الخضار والفاكهة.

إلا أن الأمانة لم تغفل الجانب الإنساني والاقتصادي والاجتماعي للبائع المتجول الذي يسعى للحصول على رزقه بأبسط الطرق، فقد قامت بإيجاد بعض البدائل للباعة السعوديين حيث تم تخصيص عدد من المواقع المجانية لهم لمزاولة البيع فيها في أماكن متفرقة من مدينة الرياض يتم قصر العمل فيها على السعوديين بعد حصولهم على الترخيص النظامي ومنها:

أولاً: تخصيص مواقع مؤقتة لوقوف سيارات الباعة المتجولين ومنها:

1- الموقع الذي تم تجهيزه جوار مخرج (15) تقاطع طريق الأمير سعد بن عبدالرحمن مع الدائري الشرقي بحي الجزيرة.

2- موقع على تقاطع شارع الخليل بن أحمد مع شارع الخليفة المأمون بحي بدر.

3- تم تخصيص عدد ثمانية عشر موقعاً في أنحاء متفرقة بمدينة الرياض للباعة المتجولين خلال موسم عيد الأضحى المبارك.

4-جارٍ التنسيق بين الإدارة المختصة بالأمانة والبلديات الفرعية لتحديد مواقع أخرى مناسبة للباعة المتجولين تمشل أغلب الأحياء بالمدينة.

ثانياً: تخصيص مواقع لإقامة أكشاك تم تصميمها بشكل مناسب في كل من:

1- منطقة الثمامة:

نظراً لكثرة تواجد الباعة المتجولين بهذه المنطقة بشكل عشوائي رأت الأمانة تنظيمهم بشكل حضاري، وقامت بإصدار تصاريح مؤقتة للسعوديين منهم فقط.

2- غرب شارع عسير بحي الجرادية:

يقوم عدد من كبار السن ومنذ مدة طويلة ببيع البرسيم في هذا الموقع، وتقديراً لظروفهم فقد سمحت لهم الأمانة بالبيع في هذا الموقع بعد أن قامت بتصميم أكشاك مناسبة لهم.

3- جارٍ العمل حالياً على تخصيص جزء من مواقف سيارات حديقة العود كموقع جديد لنقل الباعة المتواجدين في سوق شارع الحلة بحي العود إليه.

ثالثاً: توفير مباسط لباعة الأعلاف بسوق الأغنام بالعزيزية بديلاً للموقع غير النظامي الواقع جنوب الدائري الجنوبي.

رابعاً: إقامة مهرجان سنوي للتمور في أحد أسواق الأمانة للخضار والفاكهة وقصر المشاركة فيه على السعوديين فقط.

خامساً: توجيه من يرغب من الباعة الجائلين السعوديين لإدارة الأسواق لتسليمه مبسطاً مجانياً بسوق الشمال للخضار والفاكهة.

وبهذا فإن الأمانة تحاول دائماً إيجاد التوازن بين المصلحة العامة للمدينة وسكانها والارتقاء بمظهرها الحضاري وتشجيع أصحاب المحلات النظامية وبين توفير فرص عمل للمواطنين الذين لا يستطيعون استئجار المحلات النظامية، وفي نفس الوقت تأمل من الجميع التعاون معها بالالتزام بالأنظمة والتعليمات.

آمل اطلاع سعادتكم ونشر هذا التعقيب في مكان بارز في الجريدة.

ولكم الشكر والتقدير.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،

*أمين مدينة الرياض