استضاف نادي جازان الأدبي مساء الأربعاء الماضي الأستاذ الدكتور علي عبدالله الزبن عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في محاضرة تحت عنوان «التراث المخطوط في المكتبات السعودية» بحضور لفيف من المهتمين بالتراث والمخطوط وعدد من أدباء المنطقة.. أدار أمسية هذه المحاضرة الدكتور علي حسين صميلي الباحث في تاريخ منطقة جازان وأستاذ التاريخ وعضو هيئة التدريس بكلية المعلمين بجازان الذي قدم المحاضر مستعرضاً جانباً من سيرته الذاتية وأعماله الأدبية.. ثم بدأ المحاضر في استعراض ملامح محاضرته شاكراً في البدء نادي جازان الأدبي دعوته لإلقاء هذه المحاضرة.. مقدماً تمهيداً قال فيه: «إن الأيام تحفظ لكل أمة من البشرية آثاراً تدل على ما وصلت إليه من معارف وعلوم وفنون وتختلف هذه الآثار من أمة إلى أخرى.. فأمة آثارها عماد وأمة جابوا الصخر بالواد، وأمة دونت معارفها حتى لا تموت مع البشر ثم يأت الخَلف ويعتز بما ترك السلف ويعد ذلك ميراثاً يجب أن يحافظ عليه.. مشيراً أن الجزيرة العربية تمتلك مخزوناً هائلاً من التراث لا سيما المخطوطات ثم استعرض أهم المحاضرة مقدماً تعريف التراث في اللغة والإصطلاح وتحدث في المحور الثاني عن أهمية المحافظة على التراث ثم تحدث عن كيفية الاهتمام بالتراث والبدايات الأولى له - وعدد المخطوطات التي تعج بها المراكز والمؤسسات التعليمية. والتي تربو على اثني عشر ألف مخطوط في مكتبة دار الافتاء فقط وألمح إلى وجود مائتي ألف مخطوط تثقل فيها المكتبات الخاصة والعامة وكذا الجامعات والمراكز الثقافية الأخرى ثم أورد المحاضر نماذج من المخطوطات النادرة التي اجتهد الدكتور الزبن فيها - الموجودة في مكتبة الملك فهد الوطنية ومكتبة دار الافتاء وأهديت بعض هذه المخطوطات للملك عبدالعزيز.. ذاكراً أن أول مخطوط ظهر في الجزيرة العربية كتاب عن موقعة «صفين» سنة 305 وموجود في مكتبة جامعة الإمام.. وتطرق المحاضر إلى عدد من الكتب التي كتبت في أماكن متعددة.

وفي ختام محاضرته لخص الدكتور الزبن الجهود المبذولة للمحافظة على التراث واهتمام المملكة لحماية هذا التراث والتراث المخطوط ملخصها أهم بنود مشروع نظام حماية التراث المخطوط في ثمان مواد.

وفي ختام الأمسية تحدث رئيس نادي جازان الأدبي الأستاذ حجاب الحازمي شاكراً المحاضر ومبيناً أن منطقة جازان تعج بالمخطوطات النادرة والتي يحتفظ النادي بجزء منها.. وكشف رئيس النادي عن وجود مخطوطات نادرة يمتلكها في مكتبته الخاصة من ذلك ديوان المتنبي بخط يديه بخط جميل جداً، كذلك مخطوطات أخرى.