• انت الآن تتصفح عدد نشر قبل 1462 أيام , في الخميس 23 رمضان 1431 هـ
الخميس 23 رمضان 1431 هـ - 2 سبتمر 2010م - العدد 15410

بمسلسل بطيء.. ومُمل

نجدت أنزور يحمل رواية «ذاكرة الجسد» إلى مثواها الأخير

الأداء الممتاز لجمال سليمان لم ينجح في إنقاذ المسلسل

رؤية – علي سعيد

    تدفع أحلام مستغانمي هذه الأيام ضريبة قبول تحويل روايتها الأكثر شهرة (ذاكرة الجسد) إلى مسلسل تلفزيوني. الكاتبة الجزائرية التي صبرت سنوات وسنوات.. لم تستسغ ما ظهر عليه المسلسل الذي أخرجه نجدت أنزور وأعدت له السيناريو الكاتبة السورية ريم حنا.

ليس مستغانمي وحدها من لم يتقبل العمل وإنما الصحافة وكثير من الجمهور. فقد ظهر المسلسل بطيء الإيقاع، حد الممل، مستنفداً الحكاية والحبكة الأساسية للرواية قبل منتصف عمر المسلسل، بُعيد زواج البطلة حياة (أمل شوشة) من الشخصية الانتهازية في المسلسل، وانهيار أحلام البطل خالد بن طوبال (جمال سليمان) ليتحول دوره من البطولة إلى شخصية تحاول إنجاح زواج أخ (حياة) بابنة عمه!؛ كتطوير لخط درامي جديد لم يلق حيزاً في النص الروائي، لجأت كاتبة السيناريو إليه، بعد أن ضاق بها نص أحلام مستغانمي.

وما زاد الطين بلة.. هو الإسراف في تكرار إعادة المشاهد (فلاش باك) نفسها (القتال خلال ثورة الجزائر وغيرها)، ربما، بذريعة أن ثيمة الرواية هي التذكر، ولكن في الحقيقة من أجل حشو المساحة الزمنية للحلقات بأحداث جاءت مكررة حد الاستهلاك.

حول الرواية

والرواية كما نعرف تروي ذكريات المناضل الجزائري خالد بن طوبال، مستعيدة على لسان الراوي البطل مرثية حب شعرية، عن غرام وعشق خالد لحياة، التي أحبها كل حياته وأهداها دواوين صديقه الشاعر الفلسطيني زياد (ظافر العابدين) بعد أن حدثها مراراً عنه وعن أشعاره. تُعجب (حياة) بزياد القادم إلى باريس؛ ليغادر فيما بعد إلى بيروت ويسقط في اجتياح بيروت 1982، تاركاً ألغاماً من الشكوك تطوّق ذاكرة وخيال (خالد) حول علاقة (زياد) ب(حياة).


مستغانمي، سليمان وأنزور أثناء تصوير المسلسل

نجدت أنزور

مشاهد المسلسل الأولى لم تخلُ من الإبهار، بل كانت فاتحة مبشرة ومشوقة مع جمال سليمان وهو يتحول إلى راوٍ حميم، يجلس بحكمة، أمام كاميرا المخرج نجدت أنزور. هذا المخرج الذي تحتفظ الذاكرة له بمسلسل درامي، رومانسي مهم، هو (نهاية رجل شجاع) عن رواية حنا مينا؛ خيب الآمال في أن يقدم عملاً يلقى نجاحاً جماهيرياً. ويعود فشل أنزور في (ذاكرة الجسد)، ربما بسبب تعويله على نص ذي شهرة جماهيرية، متجاهلاً شُح المشاهد المتحركة فيه وازدحام الرواية بحوارات شفهية وعظية جاءت مثخنة بفذلكة لغوية وخواطر شعرية!.

إن قرار إنتاج رواية (ذاكرة الجسد) كفيلم سينمائي «مشوّق» يعتبر تحدياً كبيراً أمام المخرج؛ مابالك بإنتاجه كمسلسل مكوّن من ثلاثين حلقة؛ وكيف إذا عرفنا أن أحلام مستغانمي أصرت على أن يكون المسلسل أميناً للرواية، رافضة تطوير وإدخال مشاهد جديدة على أصل الحكاية الرئيسية (خالد وحياة وزياد) وهذا ما حدث ولكن على «جثة» العمل التلفزيوني، على ما يبدو!.

لا شك أن أنزور خسر رهان (ذاكرة الجسد) غير أن نجاح مسلسل (ما ملكت أيمانكم) سيكون عزاء المخرج السوري هذا الموسم!.

جمال سليمان

بصرياً، كان إبراز مشاهد العاشق القلق والمتوتر موفّقة إلى حد ما، من خلال الإضاءة الخافتة والمعبرة عن لحظات مشاعر وقلق البطل (خالد بن طوبال) في الحجرة الباريسية، إلى جانب حضور الممثل جمال سليمان، الذي أنقذ ما يمكن إنقاذه من المسلسل عبر مشاعره وانفعالاته الجسدية الدقيقة والمؤثرة.

الأغنية.. الباريسية!

أغنية مقدمة المسلسل، ربما تكون بحق، مفاجأة المسلسل الوحيدة، إما على مستوى الكلمات (ريم حنا.. شاعرةً) أو الموسيقى (شربل روحانا) أو الغناء (أمل بوشوشة) المنتقلة من أجواء صخب «ستار أكاديمي» إلى عوالم الأغنية الفصحى والرومانسية؛ في أغنيةٍ تُذكر بالأغنيات الفرنسية الكلاسيكية، ما يعني ملاءمتها لزمن أحداث الرواية التي تنطلق من باريس مطلع الثمانينيات.

أخيراً

خروج (ذاكرة الجسد) من منافسة المسلسلات الرومانسية، لا يُخيب آمال الجمهور وحسب وإنما النقاد على اعتبار أن ثمة حاجة لوجود دراما عربية رومانسية منافسة لما يُقدم تُركيّاً.. إلا أن النفس القصير وضعف وعدم امتلاك مضخة لتوليد عُقد وحبكات متشابكة تزيد من تشويق مسلسل (ذاكرة الجسد) أخرج الأخير من ميدان المنافسة. وكما وعد أنزور، سيزيد انتشار (ذاكرة الجسد) ولكن لدى شريحة القراء المراهقين، لما تحتويه من «ثرثرة خواطرية» أفسدت فن السرد القصصي، على حد تعبير أحد النقاد. أما التلفاز فسيكون دون شك، المدفن الأخير لرواية أخذت أكثر مما تستحق!.


من «ذاكرة الجسد»



عفواً هذه الخدمة متاحة للأعضاء فقط... يرجى تسجيل الدخول أو اضغط هنا للتسجيل
احصل على رابط الخبر عبر رمز الإستجابة السريع QRcode


التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "الرياض" الإلكتروني ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر، وللإبلاغ عن أي تعليق مخالف يرجى الضغط على زر "التنبيه" أسفل كل تعليق ..

عدد التعليقات : 22
ترتيب التعليقات : الأحدث أولا , الأقدم أولا , حسب التقييم
عفواً ترتيب التعليقات متاح للأعضاء فقط...
سجل معنا بالضغط هنا
الصفحات : 1  2  >>   عرض الكل
  • 1

    أي مسلسل فيه جمال سليمان راح يفشل
    متصنع ولا يعرف يمثل بقلب
    مثله مثل خالد سامي وبعض الممثلين
    يمثلون طقطقة وهياط وياااي أنا وسيم
    الممثل بسام كوسا لاقيل العلم , وعباس النوري , وعبدالمحسن النمر , وعابد فهد , وفراس إبراهيم.

  • 2

    السبب ريم حنا ذاكرة الجسد يشبه مسلسلاتها

    هيران

    UP 0 DOWN

    05:58 صباحاً 2010/09/02

  • 3

    المسلسل جميل ودفعني لاعادة قراءة الرواية بعد سنوات
    والعجيب اني وجدت الرواية أجمل بكثير وكنت أقرأها في داخلي بصوت الفنان القدير جمال سليمان !!!

    إبتسم

    UP -1 DOWN

    06:55 صباحاً 2010/09/02

  • 4

    خسآره انتهت الرواية..يا أحلام

    لمياء1

    UP -1 DOWN

    07:21 صباحاً 2010/09/02

  • 5

    رواية أخذت أكثر مما تستحق...مستحيل!
    ولكن للعلم هذه طبيعة اللاهثين
    لونجح العمل نسبوه لأنفسهم والان تنتقد الرواية
    ألستم من لهث خلفها وجماهيريتها
    قليلاً من الاحترام لمن يطعمكم الخبز
    يا نقاد..عفواً يا لاهثون
    فالناقد فعلاً هو من يعرف مايقول ومتى وأين

    المهندس (زائر)

    UP 1 DOWN

    07:27 صباحاً 2010/09/02

  • 6

    استغربت هذا المسلسل على جمال سليمان !
    مسلسل فاشل وبقوه..!
    :)

    nouF (زائر)

    UP 1 DOWN

    07:52 صباحاً 2010/09/02

  • 7

    انا كنت متحمسة مرة اني اشاهد المسلسل ومن اول حلقة حسيت انه اقل بكثييير من التوقعات وبعد عدة حلقات ادركت انه لايستحق المتابعه...
    برايي مسلسل كئيب جدا وممل بس هذي هي الحياة تجارب

  • 8

    لإيه ملاحه عامة على المسلسلات
    ليه لازم 30 حلقية اذا القصة ما تحتمل !!

    محمد يلعب كورة

    UP 0 DOWN

    11:02 صباحاً 2010/09/02

  • 9

    للاسف الشديد خسرت احلام ذاكرة الجسد ووضعتها بموضع ضعيف واطفأت البريق عنها ودفنتها بهذا المسلسل الرتيب والبارد بدون نكهة او هوية للاسف الخسارة الكبيرة لاحلام وللمعجبين الذين كانوا معجبين بذاكرة الجسد.

    ناقد فني (زائر)

    UP 1 DOWN

    11:31 صباحاً 2010/09/02

  • 10

    تمنيت لو ان المسلسل جاء فى 15 حلقة فقط ولكن بالمقارنة مع ما يقدم هذا العام فان مسلسل ذاكرة الجسد يعد رائعا كنت غاضبة من جمال سليمان بعد مشاهدتى حلقات من المسلسل المصرى قصة حب لانه اقل من قدراته بكثىر ولكننى سعدت به فى ذاكرة الجسد تلك الرواية التى اعتذر الى كاتبتها الرائعة عن تاخر قرائتى لها

    مصرية عاشقة للجزائر وكتابها (زائر)

    UP -1 DOWN

    01:14 مساءً 2010/09/02

  • 11

    دائما ما تكون الرواية اجمل من أن نحولها لفيلم او مسلسل
    دعونا نتذكر مسلسل شقة الحرية كانت على الورق اجمل من على الشاشة وايضا فيلم شيفرة دفنشتي مع انه ممثلها ذلك الرائع توم هانكس الا انها على الورق كانت اروع ولا ننسى حرافيش نجيب محفوظ كنت بين الصفحات من معجزات نجيب وعلى الشاشات مجرد ضرب في ضرب..!!
    من الظلم ان نحول رواية ناجحة الى مسلسل من 30حلقة لو كان فيلم قد يحتوي الرواية كما هي
    اما30حلقة فالله يعيننا على المط والتمطيط..!!
    للعلم لم اشاهد مسلسل ذاكرة جسد

    ناصر بن محمد

    UP 1 DOWN

    01:35 مساءً 2010/09/02

  • 12

    هذه هي طبيعة كل المسلسلات السورية
    الملل
    التكرار
    البطء
    الاعادة
    في الغالب لما بشاهد ممثل ينزل من السيارة ويطلع الدرج ويفك باب ورا باب بعرف انه مسلسل سوري من غير شك

    سعودي تايواني (زائر)

    UP 2 DOWN

    02:01 مساءً 2010/09/02

  • 13

    بعد خروجه من قصر المهرجانات فى كان تشرفت بسوال الكولولمبى غابرييل غارسيا ماركيز عن فيلم - يوميات موت معلن - للمخرج الايطالى فرانشيسكو روزى فرد ماركيز قائلا : شاهدت فيلما جميلا لروزى واذكر بان الرواية فن و السينما فن اخر.. ورغم انه لا علاقه للفيلم بالروايه الا اننى شاهدت فيلما جميلا..
    الفكرة وصلت

    عبدالستار ناجى - الكويت (زائر)

    UP 0 DOWN

    03:30 مساءً 2010/09/02

  • 14

    المسلسل راقي ورائع ويختصر نهجا جديدا من الفكر والاخراج ولا اعرف لما كل هدا التحامل على المسلسل وسر هدا الاصرار على مقارنة الرواية بالمسلسل
    ارى ان من ينتقده لا علاقة له بالنقد اصلا

    رائدة (زائر)

    UP 0 DOWN

    04:41 مساءً 2010/09/02

  • 15

    انا قرأت الرواية وشاهدت المسلسل هنالك فرق كبير وهذا طبيعي فالعمل الروائي له ادواته والعمل التلفزيوني البصري له ادواته الرواية ناجحة 100% المسلسل في بدايته كان قويا جدا فشيئ فشيئ فقد بريقه لكن اجمالا ليس سيئا نعطيه من 10 8.5

    basim (زائر)

    UP 0 DOWN

    05:49 مساءً 2010/09/02

  • 16

    والله انه مسلسل ولا احلى منه ودي يحطون جزء ثاني يارررب

    المهستر (زائر)

    UP -2 DOWN

    05:56 مساءً 2010/09/02

  • 17

    من حق الكاتبة احلام مستغانمي التواجد مع فريق العمل وتقديم رئيها خصوصا من جانب جهل فريق العمل لثقافة الجزائرية وخصوصيتها وحقها ان تفرض رئيها ككاتبة جزائرية
    وليتها تدخلت اكثر لتصحيح بعض الجزيئات المتعلقة باللهجة الجزائريية والباس
    ادا لحضنا ان الممثلين عتيقة سي حسان وسي مصطفى قد عملوا على تقمص الشخصي

    رضوان (زائر)

    UP 0 DOWN

    07:23 مساءً 2010/09/02

  • 18

    المسلسل بايخ..صحيح البداية قوية
    والتعليق 14 الي تقول أنه ناجح...ليس ناجح ووشهو النهج الجديد في الفكر و الاخراج..
    الكاتب قالنا ليه هذا المسلسل فاشل
    وشكرا جريدتنا الكبيرة

    فوزية (زائر)

    UP 0 DOWN

    07:30 مساءً 2010/09/02

  • 19

    هي خطوة جريئة تحتسب للمسلسل ومخرجه.. فمن الصعب ان تخرج شخصيات القصة من بين صفحات الكتاب الى واقع الدراما.هذا بحد ذاته انجاز.. وانا ارى انه نجح الى حد ما وكلمة فشل كلمة مثبطة بل وقد تكون حاقدة من طرف جهات معينة تريد للمسلسل الا يأخذ حقه من التكريم

    حنان (زائر)

    UP 0 DOWN

    08:57 مساءً 2010/09/02

  • 20

    فالنبحث بتاريخ احلام ومنشوراتها وما صنعته من تفكيك على المستوى الثقافي والاجتماعي للعقول الانثويه.

    ربيع غيث (زائر)

    UP 0 DOWN

    10:57 مساءً 2010/09/02

الصفحات : 1  2  >>   عرض الكل

مختارات من الأرشيف