إنفاذاً لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز "حفظه الله"، نجح فريق مملكة الإنسانية لعمليات فصل التوائم السيامية أمس الأول من إجراء عملية "المرحلة الثانية" للتوأم البحريني زهرة، والتي خضعت لعملية عاجلة أثناء فترة الولادة وتم فصلها عن شقيقتها التوأم قبل عام تقريبا بمدينة الملك عبدالعزيز الطبية للحرس الوطني بالرياض، إذ كانت تعاني من عيوب خلقية تعيق الحياة وتهدد شقيقتها زهرة.

وخضعت الطفلة زهرة وفقاً لتصريحات صحافية أدلى بها معالي وزير الصحة رئيس الفريق الطبي والجراحي لعمليات فصل التوائم السيامية الدكتور عبدالله بن عبدالعزيز الربيعة لعملية تصحيحية بعد عام من ولادتها شملت تصحيح الجهاز البولي والجهاز التناسلي والجهاز الهضمي ومعالجة الانفراج الكبير في عظم الحوض.

وأضاف: " استغرقت العملية 7 ساعات وربع الساعة بدأت عند الساعة 11 صباح أمس الأول الخميس وتمت بمدينة الملك عبدالعزيز الطبية للحرس الوطني بالرياض وشارك فيها فريق طبي من جراحة الأطفال والتخدير وجراحة المسالك البولية وجراحة العظام وجراحة التجميل وكوادر التمريض وفنيي العمليات.

وتابع وزير الصحة: " بدأت العملية بالتخدير تلاها التعقيم ثم فتح الجراح السابق في منطقة الحوض، ثم بدأت مرحلة استئصال الجهاز التناسلي الإضافي الذي يخص شقيقتها التوأم وفصله عن الجهاز التناسلي للتوأم زهرة، ثم فصل الجهاز البولي المزدوج تلاه فصل الاتصال والناسور مع الجهاز البولي للتوأم زهرة، عقب ذلك دخلت مرحلة تعديل الانفراج في عظمة الحوض وكسرها من الجهتين وتقليل الانفراج بحيث يضمن سهولة حركتها والوقف مستقبلاً، عقبها مرحلة تعديل مسار فتحة الشرج التي كانت في وضع غير طبيعي وتم إجراء عملية لإعادة زرع فتحة الشرج من جديد، وفي مرحلة جراحة التجميل تم استئصال الأغشية والجلد الإضافي في منطقة الحوض وأسفل البطن وإعادة ترميم الجراح وإعادة تعديل الشكل التجميلي بحيث تقارب الشكل الأنثوي للطفل الطبيعي، ثم وضعت تحت مشد للحوض لضمان المحافظة على وضع الحوض بشكله المعدل.

الربيعة: 11 طبيباً سعودياً شارك بالعملية وكمية الدم المفقود أقل من 100 سم مكعب

وزاد الدكتور الربيعة: " العملية مرت بدون مضاعفات، وكمية الدم المفقود خلال العملية أقل من 100 سم مكعب، ولم تواجه أي مشاكل وتم رفع جهاز التنفس الاصطناعي في نهاية العملية ووضعت تحت المراقبة اللصيقة في غرفة العناية المركزة للأطفال.

ووصف الدكتور الربيعة إجراء العملية للطفلة البحرينية زهره بعد عام من ولادتها بأنها مهمة للغاية خاصة في وقت تبدأ فيه الطفلة بالحركة والجلوس وكون منطقة الحوض منفرجة، وبالتالي يصعب عليها الجلوس والوقوف، وقال: " كان لابد من عدم تأخر هذه المرحلة لكي لا تتأخر في نموها المتوقع خلال عمر سنه ".


الطفلة زهرة بعد العملية مباشرة

وحول خطة العلاج للمرحلة المقبلة، أوضح الدكتور الربيعة أنها تحتاج إلى مراقبة في غرفة العلاج المركز لعده أيام يلي ذلك تأهيل لها من ناحية العلاج الطبيعي وتدريب العضلات لعدده أسابيع، وعند عودتها للبحرين سيتم التنسيق مع أطبائها بالنسبة لتمارين شديدة لمساعدتها على الجلوس والوقوف بشكل طبيعي خلال الأشهر القليلة القادمة.

وفي سؤال حول قدرتها على الإنجاب، أكد الدكتور الربيعة أن تركيبها الأنثوي طبيعي وتوقع أن تنجب بشكل طبيعي، لافتا إلى أنها قد تحتاج إلى عملية تجميلية خلال الست السنوات القادمة لإعطائها الشكل الجمالي النهائي.

الجدير بالذكر أن الفريق الطبي والجراحي تناول الإفطار في غرفة العمليات وبلغ عدد الأطباء السعوديين المشاركين بالعملية 11 طبيباً وهم من التخدير محمد الجمال و نزار الزغيبي، ومن جراحة الأطفال عبدالله الربيعة ومحمد النمشان و محمد زمخشري، ومن المسالك البولية أحمد الشمري وفايز المدهن، ومن جراحة التجميل عبد الله الثنيان، ومن جراحة العظام ايمن جوادي ومازن الحنيشل.


د. الربيعة ود. المدهن ود. الزغيبي مع والدة الطفلة زهرة بعد العملية