يعد د.غازي القصيبي رجلا استثنائيا بحق وهو من أوائل الوزراء الذين يحرصون على النزول للميدان بأنفسهم لمتابعة أمور الجهات التي أشرف عليها إما بشخصيته العادية أو يضطر أحياناً للتخفي على هيئة مراجع ليكتشف بنفسه مكامن الخلل والقصور في العمل.

ويرى كثيرون أن الفقيد كان يتعب ويحرج من يتولى العمل من بعده في أي جهة تقلد زمام المسئولية فيها حيث يصعب القيام بحجم ماكان يقوم به من جهد ومتابعة وإصلاح في تلك الجهات إذ كان مثالاً يحتذى به ويجمع كثيرون أنه كان رمزاً للتفاني والإخلاص في العمل على الرغم من الصعوبات العديدة التي واجهته خلال عمله في تلك الجهات آنذاك ، ويؤكد من تعامل مع القصيبي أنه كان لايعرف المحسوبيات في العمل وكان يسبق مسئولي الوزارات التي عمل بها في النزول للميدان والتقاء المراجعين ومتابعة إنجاز المشاريع بنفسه . ومن المواقف الطريفة التي تعكس جانباً من اهتمامه بالعمل ماحدث إبان عمله وزيرا للكهرباء والصناعة عندما انقطعت الكهرباء عن أحد أحياء الرياض، فقام د. القصيبي بالذهاب إلى مقر الشركة لتلقي الشكاوى الهاتفية من المواطنين مع موظفي السنترال كماهي عادته وأثناء تلقيه للاتصالات على سنترال الشركة، تلقى اتصالاً من مواطن غاضب قائلا: "قل لوزيركم الشاعر لو ترك شعره واهتم بعمله لما انقطعت الكهرباء عن الرياض"، فقال د. القصيبي بكل بساطة:( شكرا.. وصلت الرسالة!) فقال: ماذا تعني؟ فرد د.القصيبي قائلاً: أنا الوزير ! فقال المتصل: أحلف بالله! فقال : والله. ثم كانت هناك لحظة صمت واستغراب من المتصل قبل أن تهوي السماعة".


القصيبي خلال استقباله24مفتشا لاداء القسم اثر اجتيازهم للدورات الفنية

الفقيد خلال افتتاح لاحدى اكاديميات التدريب

د.القصيبي يقدم احد الطلبات خلال عمله في أحد المطاعم بجدة في مهمة ميدانية