هل يؤثر مرض الدكتور جابر عصفور، الأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة بالقاهرة، على استعدادات المجلس لتنظيم احتفالية الذكرى المئوية لرحيل الأديب الروسي الشهير أنطون تشيكوف المزمع عقدها في مطلع مايو المقبل؟ سؤال بات يطرح نفسه في الأوساط الثقافية المصرية، وذلك بعد الإصابة المفاجئة التي تعرض لها الناقد الدكتور جابر عصفور، حيث عانى من جلطة في المخ عولج منها لعدة أيام في القاهرة، ثم سافر أخيراً بناءً على قرار الرئيس المصري محمد حسني مبارك إلى العاصمة الفرنسية باريس لإجراء الفحوص اللازمة واستكمال مراحل العلاج هناك.

ويأتي احتفال المجلس الأعلى للثقافة بمئوية «تشيكوف» (1860 - 1904) في إطار خطة اليونسكو للاحتفال بالشخصيات العالمية التي أثرت في تاريخ الإنسانية، وقد نظم المجلس في هذا السياق خلال الشهور الماضية مجموعة من الاحتفاليات بـ «الكبار» في الأدب العربي والعالمي، ومنهم شاعر شيلي بابلو نيرودا (1904 - 1973)، والشاعر الرائد محمود سامي البارودي (1839 - 1904)، والمفكر الأديب يحيى حقي (1905 - 1992)، وغيرهم. ومن المقرر أن تشتمل احتفالية مئوية تشيكوف على مناقشة مجموعة من المحاور، منها: تشيكوف في الآداب العالمية، تشيكوف في الأدب العربي، تشيكوف في المسرح المصري، تأثير تشيكوف في القصة القصيرة، تشيكوف في الدراسات النقدية، ترجمات تشيكوف في مصر، واقعية تشيكوف، وغيرها، ومن المنتظر مشاركة عدد كبير من النقاد والأكاديميين والمبدعين من مصر ودول عربية وأجنبية. وكان احتفال مصري بالذكرى المئوية لرحيل تشيكوف أيضاً قد جرى منذ فترة ليست بعيدة، حيث أصدرت الهيئة العامة لقصور الثقافة بالقاهرة منذ بضعة شهور كتاباً بعنوان «قصص من تشيكوف - إبداع متجدد» تم توزيعه بالمجان مع مجلة «الثقافة الجديدة» التي يرأس تحريرها الكاتب والناقد سامي خشبة، وتضمن مجموعة من القصص الشهيرة التي كتبها تشيكوف وقام بترجمتها إلى اللغة العربية الدكتور أبوبكر يوسف، كما اشتمل عدد مجلة «الثقافة الجديدة» على ملف عن تشيكوف الذي يُعد أحد أبرز الأدباء الروس على الإطلاق، فضلاً عن كونه الكاتب المسرحي العالمي الأشهر بعد وليم شكسبير. وقد تميز أنطون تشيكوف بغزارة إنتاجه في مجال القصص القصيرة، حيث كتب حوالي ستمائة قصة، الأمر الذي جعله المؤسس الحقيقي والفعلي للقصة القصيرة الحديثة.