بعد روايتي "وغابت شمس الحب" 2005 و"الملعونة 2007"؛ صدرت أخيرا في بيروت، رواية (أنثى مفخخة) للروائية السعودية أميرة المضحي عن دار (مؤسسة الانتشار العربي). الرواية التي تقع في 176 صفحة، تروي حكاية فتاة لبنانية تعود إلى لبنان بعد قصة حب غير متكافئة مع رجل سعودي، يعيش حالة صراع وارتباك بين حياته الجديدة ومفاهيمه القديمة.

وجاءت الرواية على لسان بطلتها التي واكبت مدينة بيروت، وحاولت التمثل بها، في القوة والضعف، والصمود والانكسار، والجبروت والدهشة، وتحولاتها العاطفية التي تنعكس على تحولات المرأة العربية بشكل عام، وتطرح أسئلة أساسية وبطابع رومانسي في حياة المرأة العربية، كعلاقة الحب بالأخلاق وبالدين والقيم الاجتماعية والعادات، وعن أولويات المرأة وأولويات الرجل، وفي خضم طرحها لهكذا أسئلة تلقي الضوء على قضايا سياسية واجتماعية وثقافية عديدة، كالتسامح الإسلامي المسيحي، وحالة المركزية الثقافية في المدن العربية الكبرى والأطراف.

وتنتهي بجريمة الرابع عشر من شباط 2005، أي اغتيال الرئيس رفيق الحريري في وسط بيروت، حيث تكون (ميراي) أحد الشخصيات العابرة في ذلك الطريق. ومن داخل الرواية نقرأ: أعترف بأن مشاعر الإحباط والخيبة، خلقت في بالي أفكارا سوداء، وربما شريرة، تمنيت لو أنني من فجر برج التجارة العالمي في الحادي عشر من أيلول وليكن يومها عيدا للبائسين والمجروحين والمجانيين ولتكن كل هذه الكوارث والحروب في العالم، نتيجة لفشلي العاطفي.