تتمتع المملكة بكافة المقومات السياحية، مما يضعها في مصاف أهمّ البلدان في هذا المجال، ويجعلها وجهة سياحية لملايين الزوار من مختلف أقطار العالم، وذلك لما تحويه من معالم سياحية تسرّ الزائرين.

فيما يتعلّق بالتوزيع السكاني في المملكة فإنّ مواطنيها يتوزعون على ثلاث بيئات لكلّ منها سماتها البارزة ومقوماتها السياحية منقطعة النظير، فهناك المناطق الصحراوية ، والتي تحولت أجزاء منها لمواقع حضارية ، وشهدت نهضة عمرانية وتجارية كبيرة .

وفي المناطق الساحلية في المملكة يهتمّ المواطنون بالرياضة المائية وممارسة صيد السمك والغوص لاستخراج اللؤلؤ والتبادل التجاري مع الخارج. وأما المناطق الجبلية في هذه البلاد فإنها تتميّز بمناخ لطيف ملائم لزراعة المدرجات على سفوح الجبال وتربية النحل، ويشتهر المواطنون فيها بشغفهم وحبهم للأعمال الحرفية، والأشغال الحديدية والخشبية، والأحجار الكريمة والقماش لإنتاج أعمال فنية رائعة تأخذ طريقها بعد ذلك إلى متاحف المملكة.

وتضفي الخصوصية الحضارية والثقافية والبيئية للمملكة طابعاً فريداً على السياحة الوطنية يمدّها بالتفوق والتميّز، وتشمل السياحة في المملكة مجالات منها المجال الثقافي والمهرجانات حيث تحتفل المملكة بأكثر من 600 حدث أدبي وثقافي و61 مهرجاناً للفنون التقليدية السعودية، و44 مهرجاناً للفنون الدرامية، ومن هذه الفعاليات مهرجان الجنادرية الذي يمتد على نطاق وطني واسع ويشمل الاحتفال بجميع جوانب المملكة التراثية كالفنون الفولكلورية التقليدية، والحياكة والرسم والأدب والشعر النبطي والعربي الفصيح .

وفيما يتعلّق بمجال الصحة والاستشفاء: فإن النهضة الاقتصادية التي تشهدها المملكة والتطور الكبير في الخدمات الطبية يجعلان نمط سياحة الصحة والاستشفاء من أكثر الأنماط السياحية القابلة للنمو والتطوير لما تتمتع به المملكة من مقومات قوية سواء الطبيعية منها أو تلك التي أنشأتها الدولة والقطاع الخاص.

وفي مجال الرياضيات الجماهيرية فإنّ الجزيرة العربية تعدّ موطناً للخيل العربية الأصيلة، ولعصور عدة اهتم السكان بعمليات إنتاج هذه الخيول وتكاثرها بغرض استعمالها للسباق ووسيلة نقل كما يعتز المواطنون بالجِمال، لأنها تتصف بالصبر والسرعة وتتميز بقدرتها على حمل كميات كبيرة من الأثقال وتتحمل العطش في الصحراء .

ولا تزال سباقات الخيول والجِمال من أكثر النشاطات الرائجة والمستمرة إلى اليوم في المملكة، إضافة إلى أنّ السباقات السنوية التي تتخلل فعاليات مهرجان الجنادرية تجذب عشرات الآلاف من المشاهدين، كما تقام سباقات الخيول الأسبوعية في الرياض والطائف ومدن أخرى في المملكة.

وبالنسبة إلى سياحة الآثار فإنّ المملكة غنية بتراث عمراني ومعالم تاريخية وأثرية تعود إلى آلاف السنين، ومن أشهر هذه المعالم والمواقع آثار طرق التجارة والحج والموانئ القديمة إلى جانب ما ترعاه وكالة الآثار والمتاحف في المملكة من مواقع أثرية سبقت الإسلام مثل مدائن صالح وأخرى شهدت الأحداث الأولى في الإسلام.


برج الفيصلية من معالم العاصمة التي تضم احد أكبر المجمعات التجارية

وتعدّ سياحة التسوّق من أهم المجالات السياحية في المملكة، وسياحة التسوق بشكل عام هي سياحة حديثة تكون بغرض التسوّق وشراء منتجات بلد ما تسري عليها تخفيضات من أجل الجذب السياحي، والمملكة – ولله الحمد- تسجّل السبق والريادة في هذا المجال، حيث إنه لا توجد رسوم ضرائب على المشتريات في المملكة التي تقدم تجربة تسوق رائعة بالفعل وتشمل العديد من الخيارات المختلفة من الأسواق الشعبية و البقالات التقليدية إلى المتاجر الكبرى والمراكز التجارية الضخمة.

وتجدر الإشارة إلى أنه تتوافر في المملكة معظم المنتجات والماركات التجارية المعروفة والموجودة في أوربا وأمريكا الشمالية، وبالإضافة إلى هذه المجمعات التجارية الحديثة والمتوفرة في المدن يستطيع السائح العثور على مراكز تسوق تقليدية متنوعة في كل قرية وبخاصة تلك الأسواق الشعبية الجذابة .

في هذه الأسواق الشعبية يجد السائح كلّ ما يخطر على باله وما لا يخطر، حيث تزخر هذه الأسواق العريقة بمختلف منتجات الحرف اليدوية والسجاد والأثاث والعطور والبخور والذهب والمجوهرات والتحف والمشغولات الفنية والملابس والأحذية والملابس السعودية والتقليدية والحقائب والكتب القديمة والصور والمطبوعات العتيقة، .وحالياً تتميز الرياض خاصة وباقي مدن المملكة الرئيسة بمجموعة من المجمعات التجارية ،وبعضها تعد معالم لكل مدينة ، بل ويعلوها أبراج تناطح السحاب .

ويتميّز مهرجان الرياض للتسوق والترفيه الذي تتواصل فعالياته في مدينة الرياض بأنه يجمع كلّ هذه السياحات المختلفة ويختزلها في تظاهرة سياحية وترفيهية وتسويقية سنوية تشكّل حدثاً وطنياً يهدف إلى الرقي بالسياحة الداخلية من خلال فعاليات المهرجان المتنوعة التي تشمل الثقافية والترفيهية وغير ذلك.

وانطلاقاً من شموليته واحتوائه على مختلف الفعاليات الترفيهية والمنتجات الشعبية من كافة مناطق المملكة فقد أصبح المهرجان منذ انطلاقه عام 1426م قبلة سياحية لمختلف الزوار من مناطق المملكة، كما نجح في وضع الرياض على خريطة المناطق السياحة الجاذبة في العالم.

واستناداً إلى خصوصيتها الحضارية والثقافية توفر المملكة لمواطنيها والزائرين لها من مختلف أنحاء العالم كل ما يحلو لهم من أنماط سياحية متنوعة ملتزمة بالمعايير الأخلاقية والقيم الإسلامية، وهو ما تقوم به وتخطط له على أكمل وجه الهيئة العليا للسياحة والآثار، بهدف تحقيق تطلعات ولاة أمر هذه البلاد المباركة.


قناة إلكترونية تتابع نشر أنشطة المهرجان

قناة تلفزيونية إلكترونية تتابع فعاليات المهرجان

تزامنا مع فعاليات صيف الرياض أطلقت قناة تلفزيونية الكترونية تحت اسم تلفزيون الرياض تسهل التواصل مع الراغبين في معرفة فعاليات الصيف وجديدها وترتيب جداول الزيارة ومعرفة أماكن الفعاليات وأنواعها وتفاصيل أخرى تهم أهالي الرياض وزوارها.

ويتوقع أن تواصل هذه القناة الالكترونية عملها طوال العام بنقل أخبار الرياض في نشرات إخبارية وتقارير متواصلة عن الأماكن السياحية وعروض المراكز التجارية ومدن الألعاب وحدد اليوم الخميس موعداً لانطلاقة القناة التلفزيونية وذلك على الموقع

www.riyadh-tv.org