أبدت مصادر أمنية مسؤولة ارتياحها من سقوط عبد الكريم المجاطي أخيرا في المملكة العربية السعودية بعد عملية أمنية موفقة شهدت أيضا مصرع إرهابيين آخرين كانوا ضمن لائحة المبحوث عليهم لتورطهم في اعتداءات إرهابية.

وقالت ذات المصادر إن سقوط المغربي المجاطي سيساهم في فك أحد الألغاز التي رافقت تفجيرات الدار البيضاء الإرهابية. وتتهم السلطات الأمنية المغربية عبد الكريم المجاطي بكونه العقل المدبر لهذه الاعتداءات بإعداده للتفجيرات التي استعملت فيها وكذا باستقطاب العناصر التي كانت وراءها. وتدرج السلطات الأمنية المغربية اسم عبد الكريم المجاطي كأحد أخطر العناصر الإرهابية المبحوث عنها من طرف العدالة المغربية والذي ذكر اسمه على لسان العديد من المعتقلين المتورطين في قضايا إرهابية بحسب ما أفادت المصادر الأمنية.

وكشفت المصادر الأمنية أن عبد الكريم المجاطي كان على علاقة بالفرنسي روبير ريشار المحكوم بالمؤبد على خلفية التورط في أحداث الدار البيضاء الإرهابية، كما كان على علاقة أيضا بعناصر خلية يوسف فكري الذي تلقبه الصحافة المغربية ب«أمير الدم» لتورطه في عمليات دموية. وتفيد المعلومات الأمنية أن المجاطي وفي احدى زياراته إلى المغرب سنة 2002 قام بتدريب بعض العناصر الإرهابية على صناعة المتفجرات كما سبق أن أجرى هو نفسه عملية تجريبية حول صنع المتفجرات في غابة بضواحي مدينة القنيطرة.

وتبين من خلال التحقيقات أن المجاطي ساهم في استقطاب العديد من المغاربة للمشاركة في العمليات التفجيرية التي كانت تقوم بها القاعدة وسلم أسر بعضهم في الدار البيضاء مبالغ مالية.

وتذكر المعلومات أن عبد الكريم المجاطي ولد بمدينة الدار البيضاء سنة 1968 من أب مغربي وأم فرنسية. وكان والد المجاطي الذي يشتغل في الميدان التجاري حرص على أن يتلقى ابنه تعليما عصريا فألحقه سنة 1986بثانوية الليوطي بالدار البيضاء التابعة للبعثة الفرنسية بالمغرب. وبعد حصوله على شهادة البكالوريا سافر إلى فرنسا لاستكمال تعليمه هنالك إلا أن المعلومات تفيد أنه ما لبث أن عاد منها دون أن يحقق أهدافه. ولم تعد حياة المجاطي منذ أن عاد من فرنسا مستقرة وتكررت رحلاته إلى أوروبا قبل أن يولي وجهته صوب أمريكا حيث سيتزوج هنالك من سيدة أمريكية سنة 1996 وسيقيم بأمريكا عدة شهور قبل أن يعود إلى المغرب ثم يعاود السفر مرة أخرى إلى فرنسا.

وفي سنة 2000 سافر المجاطي من جديد رفقة زوجته إلى الولايات المتحدة الأمريكية، وترك زوجته هنالك ثم سافر إلى باكستان حيث تدرب على طرق صناعة المتفجرات واستخدام الأسلحة الخفيفة.

والتقى المجاطي بباكستان بعناصر تنتمي إلى «الجماعة الليبية المقاتلة» كما التقى بمغاربة كانوا في أفغانستان. ومن أفغانستان دخل إلى إيران وهنالك أيضا التقى مغاربة وجزائريين وأتراكا. ثم بعد ذلك التحق بالمغاربة المتواجدين بتركيا وشارك في اجتماع حضره مؤسسو «الجماعة الإسلامية المغربية المقاتلة».