هنأ خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز " حفظه الله " فريق مملكة الإنسانية لعمليات فصل التوأم السيامية بالنجاح المميز لعملية فصل السياميتين العراقيتين رقية وزينب والذي تم أمس بمدينة الملك عبد العزيز الطبية بالحرس الوطني بالرياض.

42 طبيباً وفنياً يمثلون طاقم العملية 28 لفصل التوائم

وتلقى الفريق الطبي والجراحي تهنئة نائب خادم الحرمين الشريفين صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز وصاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، وصاحب السمو الملكي الأمير بدر بن عبدالعزيز نائب رئيس الحرس الوطني ، وصاحب السمو الملكي الأمير متعب بن عبدالله بن عبدالعزيز نائب رئيس الحرس الوطني للشؤون التنفيذية على ما تحقق من نجاح باهر في العملية رقم 28.

وثمن وزير الصحة رئيس الفريق الطبي والجراحي الدكتور عبدالله الربيعة باسمه ونيابة عن زملائه وكافة المنتسبين للصحة اهتمام القيادة الحكيمة ، وقال في مؤتمر صحفي عقده الفريق الطبي عقب الانتهاء من العملية مباشرة إن هذه العملية رقم 28 وتعد تحدياً جديداً للفريق الطبي حيث كانت هناك تحديات وصعوبات جعلتنا نعجل في إجراء العملية وذلك لوجود مخاطر على التوأم زينب كما أن وجود العيوب الخلقية المعيقة للحياة لدى التوأم رقية وما واجه التوأم رقية من مشاكل في عدد توقف التنفس لعدة مرات وكذلك نقص حاد في نبضات القلب جعلت الفريق الطبي يعجل من إجراء العملية على وجه السرعة .


التوأم السيامي في طريقهما لغرفة العمليات

وأضاف الدكتور الربيعة:" من المعروف عالمياً إجراء هذه العملية بهذه السرعة وبهذا الوزن الذي لم يتجاوز 3.7 كيلوات يجعل نسبة المخاطر كبيرة ولكن قدرة الله فوق كل شيء ونجحت العملية ولله الحمد واستطعنا اختصار الوقت بحوالي ساعة وتم التعديل في مراحل العلمية حرصاً على إجراء العملية بشكل يضمن السلامة للتوأم .

واستعرض أعضاء الفريق الطبي المراحل التي مرت بها العملية، وقال استشاري التخدير الدكتور محمد الجمال إن مرحلة التخدير تمت بنجاح غير أنه حدث أثناء العملية هبوط في الدورة الدموية للتوأم رقية وتم التعامل معها إضافة إلى نقص الأكسجين وحالتها مستقرة ولله الحمد .

وذكر كل من استشاري جراحة المخ والأعصاب الدكتور أحمد الفريان والدكتور علي بن سلمه أن العملية تمت بصعوبة حيث كان هناك اتصال في النخاع الشوكي لدى الطفلتين وتم استكشاف غشاء السحايا المغطي للنخاع الشوكي لدى الطفلتين وتحديد الأعصاب المتجهة لدى كل طفل وتم بعد ذلك فحص الأعصاب الخارجة عن النخاع الشوكي وتم فتح السحايا وفحص الأعصاب تحت فحص المجهر الميكروسوب وتم فصل العمود الفقري بنجاح ثم بعد ذلك عمل ترقيع للسحايا لضمان عدم تسرب سائل النخاع الشوكي .

وبين كل من استشاري جراحة عظام الأطفال الدكتور سعد المحرج والدكتور أيمن جوادي والدكتور جمال فقيه أن كل الطفلتين طرفان متكاملان من النواحي العظمية وليس لديهما أي تشوهات في الورك أو الساقين أو الفخذين وتمت العملية بسهولة .

وأوضح كل من استشاري جراحة الأطفال الدكتور محمد النمشان والدكتور محمد زمخشري والدكتور عبد الوهاب الجباب أن جراحة الأطفال تلخصت في فصل عظام الحوض وعظمة العجز وعظمة الحبل الشوكي ، وكان هناك سهولة في الوصول إلى الأعضاء الداخلية داخل الحوض وهذه كانت أحد الأسباب الرئيسية لتأخير جراحة الأطفال وأعطت سهولة كبيرة للوصول إلى الأنسجة الداخلية أسفل الحوض والاشتراك في أسفل القناة الهضمية في أسفل المستقيم بين رقية وزينب وتم فصلهما بالتساوي، وفتحت الشرج كانت مشتركة ونتيجة للتروية العصبية والدموية وكذلك التوقع للحياة للطفلة زينب أرتا الفريق الطبي إعطاءه للتوأم لها.وأشار استشاري جراحة المسالك البولية الدكتور أحمد الشمري والدكتور فايز المدهن أنه كان هناك التصاق في الجهاز التناسلي الداخلي وكان الالتصاق الشديد في الجزء التناسلي وتم التعامل معه بدقة،أما بالنسبة للجهاز التناسلي الخارجي فكان سهل التعامل معه وإعادة تشكيلة بالطريقة الطبيعية .

وحول جراحة التجميل قال الدكتور مناف العزاوي أنه تم إعطاء الأنسجة الذاتية للطفلة زينب أما الطفلة رقية فقد تم استخدام طعم صناعي لتغطية الفراغ المتبقي وسيكون لها بدائل أخرى لتغطية الفراغ. ولفتت الدكتور هالة العالم استشارية العناية المركزة للأطفال أن المرحلة المقبلة تتطلب المتابعة الدقيقة للطفلة رقية لظروف حالتها الصحية والعيوب الخلقية التي تعاني منها، وتوقعت أن تستقر حالتهما أكثر في الأيام المقبلة والتمكن من تسكين الألم ومحاربة الالتهابات والحفاظ عليهم من أي تلوث.

تجدرالإشارة إلى أنه شارك في إجراء العملية 42 شخصا من للطاقم الطبي مابين استشاري وطبيب وفني لهذه العملية التي تحمل الرقم 28 من مجمل عمليات فصل التوائم تحت إشراف رئيس الفريق الوزير الدكتور عبدالله الربيعة.


الفريق الجراحي خلال مراحل العملية