لم يكن مونديال 2010 بحاجة ماسة إلى إثارة أكثر مما شهدته المباريات التي جرت أحداثها وفي جميع الأدوار ومع ذلك وصل معدل الإثارة إلى قمته قبيل انطلاق المباراة الختامية حينما قفز شخص مجهول الأسوار ودخل إلى أرض الملعب واتضح فيما بعد أنه المشجع البرشلوني الأشهر جيمي جامب والذي ظهر في الملاعب من جديد بعد فترة طويلة من الغياب، ولكن هذه المرة جاء ظهوره مختلفاً بشكل جذري إذ دخل إلى أرض الملعب الذي ستجري عليه المباراة النهائية لمونديال 2010 في جنوب إفريقيا بين اسبانيا وهولندا وقبل أن تنطلق المباراة بدقيقتين وفور وضع الكأس الذهبية في مكانها على طاولة وضعت على جانب الملعب فاجأ جيمي الجميع بدخوله إلى العشب الأخضر وتوجهه صوب الكأس.


وهنا ايتو يلحق بجيمي قبل أن يسلمه للشرطة بعد اقتحامه للقاء برشلونة وراسينج

وحاول جيمي جامب أن يضع شعار برشلونة فوق الكأس في إشارة منه إلى أن الكأس اسبانية، ولكن محاولاته باءت بالفشل بعد أن اعترضه احد المنظمين في الاستاد، وكان جيمي قد صرح إلى إحدى وسائل الإعلام قبل انطلاق فعاليات كأس العالم بأنه يعتزم اقتحام أحد ملاعب المونديال ورغم تجاربه السابقة وما عرف عنه من تهور إلا أن أحداً لم يكن يتصور أن تكون تلك المباراة هي المباراة الختامية، وقال جيمي في تصريحه الذي أطلقه في بداية شهر يونيو الماضي أي قبل انطلاق المونديال بأيام: " أنا مستعد للسفر إلى جنوب أفريقيا وكأس العالم 2010 في الوقت الحالي ولكن علي أن أحصل أولاً على استعداد نفسي وسأمارس تسلق الجبال. هدفي هو اقتحام إحدى مباريات المونديال"

كما ذيل التصريح بخبر عن جيمي يؤكد فيه بأنه يبحث عن رعاة لتمويل مزيد من القفزات له خلال نهائيات كأس العالم عام 2010. وسيكون أيضا جزءاً من فيلم وثائقي جديد يسمى "اذهب إلى الملاعب الأعظم في العالم".

ويعد جيمي ماركويت الذي ولد في سنة 1974, أشهر مقتحم ملاعب عرفته الكرة, وهو من مدينة ساباديل في كاتالونيا, واشتهر بدخوله لأرض الملعب في عدد من المباريات المهمة سواء في الدوري الاسباني أو في المباريات الدولية, واشتهر بشكل أكبر بعد دخوله المتهور في نهائي مونديال كأس العالم 2010 ميلادية.


وهنا يتعرض للضرب بعد اقتحامه نهائي دوري ابطال اوروبا 2007

ولم يتوقف جيمي عند هذا الحد, إذ خرج أيضا في رياضات أخرى مثل "الركبي" و"الفورمولا" وكرة المضرب, وهو احد مشجعي نادي برشلونة بل ومتعصب جدا للنادي وقد ظهر في أكثر من لقطة في كلاسكو الكرة الاسبانية، وفي نهائي أمم أوروبا 2004 الذي جمع منتخبي البرتغال واليونان, خرج جيمي جامب بشعار برشلونة وألقاه على وجه قائد المنتخب البرتغالي فيجو الذي كان قد انتقل حينها للتو إلى الغريم التقليدي لبرشلونة ريال مدريد في العام 2000 ميلادية، وبعد أن ألقى بشعار برشلونة اتجه إلى المرمى اليوناني ورمى بنفسه في شباك المرمى وبعدها قامت الشرطة باعتقاله.

وفي العام 2005 خرج جيمي مرة أخرى وهذه المرة في كلاسكو الكرة الاسبانية بين مدريد وبرشلونة, واتجه إلى ايتو والبسه قبعة اشتهر بها جيمي جامب, قبل أن تقوم الشرطة باعتقاله، وفي دوري أبطال أوروبا عام 2005 في مباراة بين ارسنال الانجليزي و فياريال الاسباني, دخل جيمي جامب إلى أرضية الملعب واتجه إلى نجم هجوم الفريق الانجليزي الفرنسي تيري هنري والبسه قميص برشلونة الاسباني والغريب في الأمر انه البسه قميص لبرشلونة يحمل الرقم 14، وهو القميص الذي ارتداه هنري بالفعل بعد انتقاله إلى الفريق الكتالوني بعد هذه الحادثة بسنتين!!

وقبل نهائي دوري أبطال أوروبا 2007 بين أي سي ميلان الايطالي وليفربول الانجليزي دخل جيمي إلى الملعب مرة أخرى ولكن التف حوله ما يقارب ال 20 حارساً امنياً في الملعب وانهالوا عليه بالضرب.


جيمي يفرض على نجم التنس الارضي روجيه فيدرر ارتداء قبعته

ولم تصور تلك الحادثة من خلال شاشات التلفزة، وفي نصف نهائي أمم أوروبا 2008 بين ألمانيا وتركيا, دخل جيمي وهو يرتدي قميصا كتب عليه " التبت هي ليست الصين "، وفي إحدى مباريات برشلونة في الدوري الاسباني أمام راسينج سانتاندير دخل جيمي كعادته, ولكن صامويل ايتو كان لا يزال يتذكر ذلك الوجه وقام بملاحقته حتى امسك به وسلمه إلى امن الملعب، وفي بطولة فرنسا المفتوحة لكرة المضرب للرجال في 2009. دخل جيمي ومعه قبعته الشهيرة بالإضافة إلى شعار برشلونة وتوجه إلى لاعب التنس السويسري الشهير روجيه فيدرر ليلبسها إياه وحين رفض اجبره على ذلك بعدما ضربه على رأسه! وحكم على جيمي بالسجن لمدة 12 شهرا بتهمة ضرب فيدرر.


جيمي يرمي شعار برشلونة على لويس فيجو