دشن معالي محافظ المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة الأستاذ فهيد بن فهد الشريف والمهندس نبيل أزمرلي مدير عام المياه بمنطقة المدينة المنورة أمس الأربعاء البارجة الأولى والتي يبلغ إنتاجها 25 ألف متر مكعب من المياه المحلاة ستغذي المدينة المنورة وينبع من المياه المحلاة. وبحضور عدد من المسئولين في المؤسسة والمديرية.

وقام معاليه ومدير عام المياه بعد ذلك بتفقد البارجة الثانية والتي يبلغ إنتاجها أيضاً 25 ألف متر مكعب وكذلك الموقع الجديد للبوارج العائمة الخاصة بتحلية المياه المالحة لمتابعة مجريات العمل لرسو البوارج وتشغيلها حيث تم اكتمال جميع الأعمال الفنية المطلوبة في وقت قياسي جدا وبدرجة عالية من الجودة والتي تضمن بإذن الله سلامة البوارج وملحقاتها خلال عملها بعد انتقالها من سواحل مدينة الشقيق في جنوب غرب المملكة إلى سواحل مدينة ينبع.

وشملت الجولة التفقدية الموقع ومجريات العمل والمرافق الخاصة والعاملين على البارجتين، اللتين تعدان متكاملتين كلياً وتعملان بشكل مستقل حيث أنهما تحتويان على كافة الاحتياجات الضرورية للتحلية من مولدات كهربائيه، مختبرات، غرف تحكم، وغرف إقامة العاملين عليهما. وتعتبر المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة هي العميل الملتزم لشراء كامل الإنتاج حسب الاتفاقيات المبرمة.وسبق لهاتين البارجتين تم أول تشغيل لها في عام 2008 م لدعم الاستهلاك في المنطقة الغربية حيث اتخذت سواحل الشعيبة موقعا لهما وفي عام 2009 م انتقلت البارجتان من منطقة الشعيبة إلى الشقيق في وقت قياسي وبحد أدنى من الموارد مما يجعل أهم ميزات مشروع البوارج إمكانية سرعة تنقلها حسب الحاجة. وتضمن نقل البارجتين تجهيز الموقع وترتيبات الرسو وشراء وتركيب 1500 متر من خط توصيل المياه المنتجة و1200 متر من خط نقل الوقود، وبالرغم من التحديات العديدة نجحت البوارج في توفير الماء الصالح للشرب في الوقت المحدد لمنطقة عسير خلال صيف العام الماضي .

يجدر أن ملكية البارجتين تعود لشركة بوارج الدولية لتحلية المياه المحدودة التي تم تأسيسها بالشراكة مابين شركة أعمال المياه والطاقة الدولية ( أكوا باور أنترناشونال ) وتملك نسبة 65 % وشركة ركاء السعودية للطاقة والماء المحدودة بنسبة 35 % و تعتبر هذه البوارج أكبر محطتي تحلية عائمة في العالم تم بناؤها وتشييدها بتوجيهات خادم الحرمين الشريفين لسد الطلب العالي الموسمي على المياه الصالحة للشرب في أي منطقة حيث تعتبر المملكة منطقة جافة نسبيا واستهلاك الفرد يعتبر عاليا فكانت الحاجة لمثل هذه المشاريع كبيرة وبجهود المسئولين والعاملين سواء من المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة أو الشركات المؤسسة للمشروع أو المشغلة لها تمكنوا بفضل الله من تشييد هذا المشروع الفريد من نوعه على مستوى العالم.

من جهته أوضح معالي المحافظ الأستاذ فهيد الشريف أن إنتاج هاتين البارجتين سيسهم في حل مشكلة الزيادة على طلب المياه المحلاة في منطقة المدينة، مضيفاً أنه سرّه كثيراً العمل الذي تم لاستكمال جميع أعمال البارجتين وتم على ضوئه ضخ إنتاج المحطتين بشكل سريع .

وأكد معالي محافظ المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة أن المؤسسة حريصة على مواجهة الطلب على المياه المحلاة في المملكة ووضعت خططها الإستراتيجية المناسبة لذلك. لافتاً إلى أن نجاح تجربة البارجتين في الشعيبة والشقيق دفع المؤسسة إلى الاستفادة منها في المساهمة في إنتاج المؤسسة لمنطقة المدينة المنورة ومحافظة ينبع.