اعتبرت عضو مجلس الأمة الكويتي الدكتورة رولى بشتي أن الإصلاحات التي يقودها خادم الحرمين الملك عبدالله بن عبدالعزيز تعد مكسبا حقيقيا للمرأة السعودية، إذ أنه يدفع بعجلة الإصلاح على الصعد كافة بما في ذلك حقوق المرأة، مؤكدة على أن القيادة الصالحة موجودة في أنظمة الخليج العربي، وعلى أن الظروف الاجتماعية فيه تغيرت لصالح المرأة.

والحفل الذي رعته سمو الأميرة غادة بنت عبدالله بن جلوي آل سعود أقيم مساء أول من أمس بحضور ناشطات حقوقيات واجتماعيات في إحدى صالات الأفراح في محافظة القطيف، وتخلله محاضرات حقوقية عدة، ركزت على "حقوق المرأة" في الخليج عامة والمملكة خاصة، كما شاركت فيه نخب حقوقية نسائية من مختلف دول مجلس التعاون الخليجي.

وقالت بشتي: "إن المرأة السعودية لديها طريق طويل لنيل حقوقها"، مشيرة إلى أن الأمل الذي ينمو مع القيادات الصالح، إذ قالت: "إن المرأة في الكويت تناضل من أجل حقوقها منذ نحو 50 عاما، ونالت الكثير من حقوقها وأمامها الكثير لتحققه".

وطالبت عضو هيئة حقوق الإنسان في المنطقة الشرقية منى الشافعي بأهمية نشر ثقافة حقوق الإنسان في شكل عام، وعند المرأة في شكل خاص، وقالت: "إن تنمية إدراك المجتمع بالمسؤولية المشتركة حول جعل مسألة حقوق الإنسان حقيقة واقعة في المجتمع لمنع أي انتهاك لهذه الحقوق عبر التعريف بالصكوك الدولية الصادرة في هذا الشأن كالإعلان العالمي لحقوق الإنسان، واتفاقية حقوق الطفل واتفاقية مناهضة التمييز ضد المرأة أمر في غاية الأهمية لنيل الحقوق"، مشيرة إلى أن مسئولية الدفاع عن حقوق الانسان ليست مسئولية الحكومات بل هي مسئولية كل فرد في المجتمع. وأضافت "إن المجتمع السعودية يحتاج لخلخلة الكثيرمن المفاهيم ليتمكن من تجدير مفاهيم حقوق الإنسان والمشكلة ليست في المعاهدات والصيغ القانونية بل في الثقافة والمناخات التي قادت لهذه المعاهدات"، منتقدة الثقافة "النخبوية والفوقية"، إذ قالت "لا يمكن أن يتقبل هذه المعاهدات على طبق من فضة ويتشربها في نسيجه الفكري ما لم يسبقها تعديل في منظومته القيمية التي ترى تمايزه في المنطقة والقبيلة والمذهب والجاه".

وترى مديرة الخدمات الاجتماعية في البرنامج الوطني للأمان الأسري الدكتورة نورة الصويان أن على المرأة أن تقدر ذاتها، وأضافت "إن هذا الإحساس يبعث على تفعيل دورها الريادي في أسرتها وفي عملها وفي مجتمعها"، مضيفة "إن تنمية المهارات الشخصية للمرأة تعينها للتغلب على الضغوط اليومية التي تواجهها وتعيقها عن اداء دورها في شكل فعال". وتابعت "إن قضية المرأة ليس فقط قضية مطالبة بالحقوق، بل هي قضية مجتمعية، ومن هنا تنبع اهمية تفعيل دور المجتمع في تمكين المراة ومشاركتها في العملية التنموية".

وأشارت إلى معوقات اجتماعية عدة، اهمها التشريعات والقوانين المخصصة لتمكين المرأة بانعدام بعضها وعدم تفعيل قوانين أخرى، اضافة للثقافة المجتمعية، والقيم الاجتماعية السائدة في المجتمع، وأضافت "إن كل ذلك يعيق كثير من النساء من العطاء والابداع، كما أن هناك عوائق ذاتية كالخوف من التغيير وجهل المرأة بحقوقها وبالقوانين التي تكفل لها هذه الحقوق". وتطرقت إلى أهيمة نهوض المرأة من أجل دور يتطلب تغيير الصورة النمطية للمرأة، داعية إلى التعاون مع المؤسسات الدينية والتعليمية والاعلامية.

وتناولت رئيسة جمعية البحرين النسائية صبا العصفور في ورقة عملها قضية حقوق المرأة، وقالت: "هناك من يحاول ترسيخ صورة سلبية عن المرأة، إذ يضعها في الطبخ وأعباء المنزل من دون أن يعطيها أي دور آخر"، مضيفة "إن ترسيخ هذه الصورة من قبل المناهج الدراسية والثقافة المحلية التي تشبه المرأة القوية بالرجل، والتي ترسخ اعتقاد المرأة بدونيتها يجب أن يتغير". وتابعت "إن اهم ما يعيق المرأة العربية من التقدم هو استبعادها باسم الدين اضافة للتعامل مع قضايا المرأة كقضايا خاصة بها وحدها وليس كقضايا انسانية"، مشيرة إلى أن هناك قوانين تمييز بين الرجل والمرأة في الوطن العربي، مطالبة ب"ضرورة اعادة النظر في الفتاوى التي تحول دون قيام المرأة بدورها وسن قوانين تعززالقمية الانسانية لها".أما عضوة ادارة برنامج الأمان الأسري الوطني الدكتورة نهاد الجشي فركزت على الدورات التدريبية التي يمنحها المركز في مناطق عدة، كاشفة عن اعتماد 38 مركزا لحماية الطفولة في القطاع الصحي، ويعمل في كل مركز استشاري اطفال، واخصائي اجتماعي، واستشاري او اخصائي نفسي، مضيفة "تتولى هذه المراكز معاينة حالات إساءة معاملة الأطفال في المنشآت الصحية وتقييمها، وتوفير خدمات التدخل والتأهيل للأطفال ضحايا الإساءة بالتعاون والتنسيق مع لجان الحماية الاجتماعية اضافة لتسجيل الحالات في السجل الوطني لحالات إساءة معاملة الأطفال في القطاع الصحي، مضيفة بأن اللجنة ستتولي خلال العام المقبل تفعيل المرحلة الثانية الخاصة بحالات العنف الأسري للراشدين، مضيفة بأن البرنامج يعمل على تفعيل خط هاتفي ساخن لمساندة ودعم الأطفال دون سن الثامنة عشرة ممن يتعرضون لسوء المعاملة والإهمال من قبل أسرهم أو في محيطهم أو من قبل المتعاملين معهم.