دشنت السعودية النواة الأولى لصناعة الألمنيوم محلياً عبر تجهيز موقعي مشروع مصهر الألمونيوم ومصنع الدفلة المملوكة لشركة التعدين العربية السعودية "معادن" وشريكها الأجنبي شركة "الكوا الأميركية" ضمن مشروعها المتكامل من المنجم إلى المنتج النهائي.

وأكد المهندس عبدالله بن سالم بصفر نائب رئيس شركة معادن لوحدة الألمونيوم ورئيس اللجنة التنفيذية للمشروع على أن عمليات تجهيز موقع المصهر ومصنع الدرفلة تعتبر الخطوة الأولى لبداية مشروع مصهر الألمونيوم ومصنع الدرفلة.

وقال في حفل أقيم بمناسبة انطلاقة أعمال تجهيز الموقع في رأس الزور إن هذه الأعمال قد حققت حلم الإدارة العليا وفريق العمل اللذين عملا بجد وإخلاص طيلة الفترة الماضية ليكون هذا المشروع حقيقة على أرض الواقع في رأس الزور، مضيفا "إنه يوم تاريخي ليس لشركتي معادن والكوا وإنما لصناعة الألمونيوم السعودية والخليجية، كما أن هذا المشروع سيسهم بفاعلية في تنويع الصناعات السعودية".

من جانبه قال كن وزنسكي نائب رئيس شركة الكوا لوحدة إنتاج الألمونيوم العالمية والتنمية والطاقة والبوكسايت والشئون الإفريقية "قبل عدة أشهر كانت هذه المنطقة فارغة على الخارطة إلا من فكرة طموحة في المستقبل، بيد أن الفريق المشترك الذي يتألف من مجموعة من المخلصين المتحمسين من الشركتين كرسوا جهودهم بالتناغم مع التزام الدولة ورؤيتها بشأن إنشاء بنى تحتية في رأس الزور على مستوى عالمي لتبدأ هذه الأعمال حسب الجدول المحدد".

وأضاف "في المستقبل القريب ومن هذا المكان الذي نقف فيه ستنطلق صناعة الألمونيوم السعودية لتغذي المنطقة الخليجية والشرق الأوسط بمنتجات الألمونيوم وسيكون مصنع الدرفلة من أكبر مصانع الدرفلة المتقدمة تقنيا بالعالم، وإن ما نراه اليوم هو انعكاس حقيقي لروح التعاون المثمر في الشراكة التي تحققت من خلال مشروعنا المشترك".

وحسب تقديرات موقع (CRU) قدرت نسبة الطلب في السعودية بحلول 2012 بنحو 418 ألف طن يقودها قطاع البناء والتشييد، وقد تزيد النسبة إلى 907 ألف طن بحلول 2030.

وكان الاستهلاك العالمي للألمونيوم في 2009 قد وصل إلى 34.3 مليون طن، ومن المتوقع أن تزيد النسبة في 2030م إلى 82.2 مليون طن.

ويتوقع أن يستهلك مصنع الدرفلة في رأس الزور، شمال شرق السعودية، حوالي 250-460 ألف طن سنوياً من الألمونيوم الأولي، والتي سيتحكم فيها توجه الدولة لفتح مجالات صناعية أكثر مثل المواصلات والبناء والتشييد وتصنيع المعادن والتغليف وقطاع المنتجات الاستهلاكية.