سطع نوع من التفاؤل على تعاملات سوق الأسهم السعودية مع افتتاح التداولات الأسبوعية أمس آخذا بعنان المؤشر العام إلى ما فوق مستويات 6400 نقطة والتي غادرها منذ 22 من الشهر الماضي، بعد أن حققت السوق ارتفاعا ب 57 نقطة تعادل تسعة أعشار النقطة المئوية داخل فترة التعاملات.

حيث امتدت الروح الإيجابية إلى التعاملات مع انطلاق صافرة التداولات التي ساقت السوق نحو تحقيق تقدم ملحوظ تجاوز من خلاله مستويات مهمة نفسيا للمتداولين، بعد أن كان الطابع العام للسوق في الفترة الماضية يدعم قدرة المؤشر العام على مواصلة العطاء مدفوعا بالاداء الإيجابي الذي تميزت به الأسهم القيادية.

إلا أن الوصول إلى هذه المناطق الصعبة أثقل كاهل المؤشر العام بعد أن ظهر الفتور على أسهم الشركات القيادية على الرغم من تكرار المحاولات للثبات فوق مستويات 6400 نقطة، ليبدأ بعدها مشوار التراجع الذي كلّف المؤشر العام خسارة جميع مكاسبه المحققة داخل فترة التعاملات.

إذ انتاب السوق نوع من الاندفاع نحو البيوع في خضم الدقائق الأخيرة من عمر التعاملات ركزت على أسهم بعض الشركات القيادية الأمر الذي زعزع الثقة في قدرة المؤشر العام على التماسك مما زاد من عمق التخوفات حول التوجهات على المدى القصير، خصوصا مع الفشل في تجاوز المنطقة النفسية عند 6400 نقطة مما عزز القناعة بحاجة المؤشر العام إلى التراجع على الأقل قبل محاولة الاختراق من جديد.

وأنهت سوق الأسهم السعودية تعاملاتها أمس عند مستوى 6345 نقطة بانخفاض طفيف بثمانية أعشار النقطة، مع تراجع كمية الأسهم المتداولة بنسبة 22.3 في المئة مسجّلة تداول 145 مليون سهم، وانخفاض قيمة التعاملات بمعدل 19.3 في المئة بقيمة 3.14 مليارات ريال مع تراجع عدد الصفقات المنفذة 13.5 في المئة بعد تنفيذ 86.6 ألف صفقة، وتصدر السوق من حيث الارتفاع قطاع النقل مسجلا صعودا قوامه 2 في المئة يليه التشييد والبناء ب 1.2 في المئة ثم قطاع الصناعات البتروكيماوية بصعود قارب أربعة أعشار النقطة المئوية، بينما تصدر القطاعات المتراجعة قطاع الطاقة والمرافق الخدمية الهابط 0.7 في المئة يليه قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات المتراجع بنسبة نصف النقطة المئوية، وصعدت أسهم 60 شركة مقابل تراجع 61 شركة.