أكد اخر التقارير الاقتصادية الحديثة أن المصارف والبنوك الخليجية كانت معزولة عن الأزمة المالية وتداعياتها جراء الدعم الحكومي كما أنها لاتزال تشق طريقها للافلات من تبعات الضائقة المالية العالمية ومشكلات إعادة جدولة المديونيات.

ولفت التقرير أن البنوك الخليجية خلال العام الجاري سيكون عليها رصد المزيد من المخصصات مقابل ديونها التي خسرتها، وذلك على الرغم من التحسن في جودة الأصول.

وكشف التقرير أن أداء المصارف الخليجية عن الربع الأول من العام الجاري جاء جيدا مقارنة بالربع الماضي، إلا أنه أبدى تحفظا حيال أية توقعات للأداء السنوي للبنوك، والذي لايزال الحكم عليه مبكرا إلا أن أداء القطاع المصرفي الخليجي عن الربع الأول في 2010 جاء أقل من أدائه عن الفترة نفسها في 2009 . وأبان مدير عام موديز أن البنوك الخليجية قد استقرت إلا أنها لم تتغلب على تداعيات الأزمة بعد، وقال بان جودة الأصول تشهد استقرارا أيضا فيما قد نشهد تغيرات ايجابية خلال الفترة المتبقية من العام الحالي، إلا إذا شهدت أزمة منطقة اليورو مزيدا من التدهور.

وأكمل اعتقد أننا سنشهد تحسنا حقيقيا في 2011، وستكون المصارف الخليجية واقفة على ارض صلبة، ولكننا ندرك أن دول اليورو تمر بظروف صعبة وطالما قدرتها على احتواء الموقف مستمرة ستستمر معها التطورات الايجابية على القطاع المصرفي الخليجي، إلا أن الأوضاع في أوروبا لو دخلت مرحلة أسوأ فسيكون لها تداعيات ليس فقط على منطقة الخليج بل عالميا. وتشير إحصاءات موديز إلى تراجع نمو القروض المحلية المجمعة لدول الخليج بنسبة 2.2 في المائة في 2009 مقارنة ب33.4 في 2008 و34.9 في المائة في 2007 وهما السنتان الأخيرتان اللتان شهدتا الطفرة النفطية، إلا أنها لم تعط أي مؤشرات للعام الحالي، إلا أن معدلات الإقراض لمعظم دول الخليج لا تزال ضئيلة، وذلك خلال الشهور الخمسة الأولى من 2010 في ظل التحفظ المستمر، من قبل البنوك، وعدم حصول الشركات على قروض في ظل الشروط الحالية الأكثر تشددا،ويشير المحللون أيضا إلى أن بنوك المنطقة تمنح قروضا قصيرة المدى وقروضا صغيرة فقط خلال الفترة الحالية. ونوه التقرير إلى أن أزمة الائتمان في البنوك الخليجية قد تعزز توسع سوق السندات في المنطقة، إلا أن الشركات يجب أن تكون أكثر شفافية لاستقطاب المستثمرين لتلك السندات. وأوضح أن الشركات طالما أنها تحصل على أموال رخيصة من البنوك فإنها لا تفكر في السندات .

وأشار إلى أحد التقارير الاقتصادية الذي ذكر أن الأرباح الصافية ل 63 بنكا ومؤسسة مالية هبطت إلى 14.39 مليار دولار في 2009 من 15.74 مليار دولار في 2008 أي متراجعة بنسبة 8.56 في المائة. وقد شهدت البنوك البحرينية أكبر هبوط لها بنسبة 35.2 في المائة، في حين سجلت البنوك الكويتية أعلى زيادة في الأرباح الصافية بنسبة 70 في المائة في 2009. وقد تراجعت الأرباح الصافية للبنوك الإماراتية بنسبة 19.18 في المائة وب 15.2 في المائة في عمان وبنسبة 10.14 في المائة في السعودية، أما البنوك القطرية فشهدت تراجعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة.