هدوء يسبق العاصفة هذا أقل ما نصف به حال منطقة عسير العقاري خصوصا مدينة أبها التي شهدت الأشهر الماضية عزوفا عن شراء الأراضي والعمارات والوحدات السكنية فضلا عن توقف عملية المزادات منذ أعوام تزيد على الثلاثة وهذا ما جعل السوق العقاري في حالة عدم التوازن لتنتظر الفرصة الأيام القادمة خلال إجازة الصيف التي تعيش فيها صفقات عقارية كل موسم بسبب ماتعيشه من تدفق زوارها كل عام وهو ما يشكل زيادة معدلات الاستثمار العقاري ليكون موسم الصيف موسما عقاريا نشطا ينتظره الكثير من العقاريين بعد أن قدر متعاملون في سوق العقارات في أبها حجم مبيعات الصيف الماضي بأنها تجاوزت حاجز 100 مليون ريال؛ ولكن هناك تخوفات من عدم نجاح الحركة العقارية هذا العام خصوصا على تداولات الشقق المفروشة ومبيعات الأراضي.

وأرجع عقاريون السبب الى انحصار الإجازة الصيفية في أيام معدودة خلاف ماكانت تمر عليه المنطقة من أشهر إجازة تمتد الى ثلاثة أشهر تعتبر فرصة كبيرة تحقق خلالها الكثير من المبيعات والإيجارات إضافة أنها كانت دخلا على أصحاب المكاتب العقارية .

وعلى الصعيد ذاته أكد عقاريون أن منطقة عسير ستواجه اختبارا حقيقيا خلال إجازة الصيف الأيام المقبلة لتخطي حالة الركود العقاري هذه التي تعيشها على خلفية ارتفاع أسعار العقارات منها ارتفاع سعر المتر للأراضي السكنية والتجارية وأيضا المباني.

ولم يوضحوا لها أسبابا معينة الى الآن سوى الأزمة العالمية التي طالت قطاع العقار على المستوى العام إضافة أن مدينة أبها تعد الوجه السياحي الأبرز في المنطقة التي تعتمد على السياحة كثيرا وهذا مافتح مجالا كبيرا جعلها قاعة للعرض والطلب أمام زوارها من خارج المنطقة وأيضا من الدول المجاورة .

وهو ما جعلها تحتفظ بأسعارها المرتفعة؛ معتبرين موسم الصيف موسمها العقاري الذي ينتظره المستثمرين ويهتم به أصحاب الشأن العقاري مما يزيد من التعاملات العقارية خلاله.. ولم يخف بعض العقاريين مخاوفهم من تلك الأسعار المرتفعة التي قد لاتحقق نجاح لهذا الموسم العقاري .


أحد المشاريع السياحية في أبها

وتأتي نوبة الذعر والحذر تلك بعد أن سجلت مدينة أبها ارتفاعاً ملحوظاً هذا العام خصوصا في المناطق الحيوية وبالذات المواقع التجارية وكذلك المرتفعات التي أصبح يبحث عنها المشترون . وكشفت مصادر عقارية عن تراجع نسبة الإشغال العام الماضي عن الأعوام السابقة الإ أن المصادر ذاتها أرجعت ذلك إلى أن العرض فاق الطلب في الشقق وفنادق المنطقة حيث تجاوزت حاجز خمسة آلاف شقة سكنية وثمانية وأربعين فندقا وهذا مؤشر على عدم ثبات خطى العقار العسيري وقله ثقافة المستثمرين الذين أصبحوا يتدفقوا بشكل ملفت على بناء الشقق والمراكز السكنية دون دراسة جدواها وعوائدها الإقتصادية إضافة إلى تغير برنامج الإجازات السنوية لدى الكثير وهذا ماجعل منطقة عسير تفتقد الكثير من زوارها وعن أسعار العقارات في مدينة أبها وصل سعر المتر إلى أكثر من ألف وثلاثمائة ريال في الجهة الغربية من طريق الملك عبد العزيز وكذلك الأراضي القريبة من أبها الجديدة والتي وصل سعر المتر فيها إلى 3000ريال وتتراوح الأسعار على طريق الملك فهد بشرق المدينة مابين 1500إلى2000ريال للمتر الواحد بينما يصل سعر المتر إلى 800 ريال في بعض المخططات السكنية المطورة وهنا يلخص العقاري سعيد جرمان الأسباب الرئيسية المؤدية إلى نمو وارتفاع العقارات بمدينة أبها في أن الكثافة السكانية في المنطقة محصورة وضيقة. وأن مدينة أبها صغيرة وفيها كافة الإدارات الحكومية والخدمات. وأيضا وجود أملاك خاصة بالمواطنين بمساحات كبيرة داخل المدينة وضواحيها. مضيفا أن عوامل السياحة في هذه المدينة كان لها دور خاص في هذا النمو. إضافة إلى أن اغلب المخططات لاتملكها الأمانة وإنما أصحابها من رجال الأعمال إضافة إلى الهجرة العالية من القرى والأرياف تجاه مدينة أبها لأسباب تعليمية أو وظيفية.

وقال العقاري فايز بن سعيد أن موسم الصيف في أبها يشهد إقبالا من السياح ورجال الأعمال السعوديين والخليجيين كما كانت الفترة الماضية عندما استثمر الكثير من الكويتيين في شراء الكثير من المخططات والأراضي. وتتركز الإستراتيجية المقبلة على تسويق المخططات التي تتجاوز أكثر من 2000 قطعة أرض، وتراوح الأسعار في شرق أبها بين 280 و450 ألف ريال، بينما في شمال أبها أقل ولا تتجاوز 300 ألف ريال، إضافة إلى أن جميع الخدمات والبنية التحتية للمخططات مكتملة، مثل الكهرباء بتمديدات أرضية وكذلك رصف الشوارع وسفلتتها مع وجود خطوط هاتف جاهزة وأيضا تمديدات الصرف الصحي وشبكة المياه.


ارتفاع ملحوظ للطلب على الشقق السكنية