يصوت أعضاء مجلس الشورى على عدد من التوصيات حول الصندوق العقاري ومصلحة الزكاة والدخل وهيئة السوق المالية من ابرزها توصية اللجنة المالية بشأن تقرير هيئة السوق المالية بإلزام الشركات المرخصة للأعمال الاستثمارية البنوك الاستثمارية وشركات الوساطة من قبل الهيئة بتخصيص حصة من رأس مالها بما لا يقل عن 10% للمتاجرة في أسهم الشركات المدرجة في السوق من خلال محفظة خاصة بها وذلك لتعزيز ثقافة الاستثمار المؤسسي والتدرج في لعب دور " صانع السوق " .

وطالبت في توصية ثانية بقيام هيئة السوق المالية بالتعاون مع مؤسسة النقد بدراسة شركات قطاع التأمين وسلوك المستثمرين بخصوصها ، وذلك لوضع الضوابط النظامية التي تحد من المضاربة في أسهم هذا القطاع مستقبلاً.

والمطالبة بتقدير أموال الزكاة المستحقة على الشركات والمؤسسات والأفراد وتطوير آليات عملها لتحصيلها ، وهي توصية لرئيس لجنة الشؤون التعليمية والبحث العلمي الأمير خالد بن عبدالله آل سعود الذي أكد عبر مسوغاتها أن الزكاة المحصلة لا تعكس الواقع الحقيقي لحجم الزكاة في المملكة.


د. عبد الله بخاري

وأوصى الدكتور عبدالرحمن العطوي بوضع آلية نظامية لتحصيل الزكاة والضريبة المستحقة على حسابات الأفراد في البنوك ، وأكد في مبرراته أن الزكاة ركن وتجب في النقود وعروض التجارة وقال : إن من ذلك الودائع البنكية للأفراد الادخارية والجارية متى ما توافرت فيها الشروط الشرعية لوجوب الزكاة ،إلا أن مصلحة الزكاة لا تتعامل معها وفي هذا تضييع لمبالغ كبيرة على المستحقين للزكاة كما أن الضرائب على المداخيل الفردية للأجانب المودعة في البنوك السعودية لا تُحّصل وفي هذا تضييع لإيرادات الخزينة العامة .

وفيما يخص أهم التوصيات الإضافية على تقرير صندوق التنمية العقاري فقد طالب الدكتور طارق فدعق بدراسة إصدار سندات تمويل للإسكان مؤكداً إيجاد آلية لتوفير سيولة إضافية من القطاع الخاص لتمويل الإسكان بضمانات من الدولة ، واقترح فدعق في توصية ثانية له دراسة إمكانية قيام صندوق التنمية العقاري بإعداد خطة خمسية ، وأوضح في مسوغات توصيته عدم وجود إستراتيجية واضحة لآلية عمل الصندوق ، وتكرار طبيعة التحديات التي تواجه عمله .

من ناحيته اقترح عضو المجلس عبدالله بخاري إنشاء مجاورات سكنية على حدود النطاق العمراني للمدن السعودية في كافة مناطق المملكة ،من خلال مباشرة الصندوق لتوفير السكن لمختلف الشرائح الاجتماعية من المواطنين تحت مظلة الهيئة العامة للإسكان ، وبالشراكة مع شركات إسكان متخصصة ومعتمدة من القطاع الخاص .

وأشار بخاري في مبرراته إلى بعثرة الجهود والموارد من خلال وجود أكثر من جهة رسمية تتعامل مع قضية الإسكان ، وقال " أقترح وقف عملية الإقراض من قبل الصندوق العقاري ودمج نشاطه مع الهيئة العامة للإسكان وتحويل موارد الصندوق المالية والبشرية إلى الهيئة على أن تستغل الهيئة التحول لتكوين شراكة مثمرة مع شركات إسكان متخصصة .

وتوقع بخاري نجاح تطبيق الفكرة في المملكة مشيراً إلى أن عدداً كبيراً من الدول المتقدمة طبقتها وحققت نجاح منقطع النظير وشدد على أهمية تطبيقها بدلاً من بعثرة الأموال وتوزيعها عن طريق صندوق التنمية العقاري الذي والحديث لبخاري أثبت ضعف فعاليته في الموقف الحالي.


د. طارق فدعق

إلى ذلك يصوّت أعضاء مجلس الشورى الأسبوع المقبل على توصيات اللجنة المالية بشأن التقارير السنوية لأداء وإنجازات ومعوقات ومقترحات صندوق التنمية العقارية ومصلحة الزكاة والدخل وهيئة السوق المالية ، ففي شأن تقرير الصندوق العقاري هناك التوصية الداعية إلى قيام الصندوق بإعادة النظر في آلية تحصيل القروض المستحقة بما يضمن سرعة تحصيل جميع المبالغ المستحقة للصندوق ، وتوصية أخرى تطالب بإيجاد آلية تضمن عدم وجود أفراد على قائمة الانتظار لقرض صندوق التنمية العقاري ممن حصلوا على سكن أو قبض سكني في القطاع الخاص .

أما ما يخص مصلحة الزكاة فشددت أولى التوصيات على إلزام الجهات الحكومية بالتعاون مع المصلحة لتمكينها من تحصيل مستحقاتها تنفيذاً للنظام الأساسي للحكم الذي يؤكد على تعاون قطاعات الدولة وأجهزتها في أداء وظيفتها، أما التوصية الثانية فتنص على إلزام المؤسسات التجارية التي يزيد رأسمالها عن (نصف مليون) ريال بتقديم حسابات نظامية للمصلحة.


د. عبد الرحمن العطوي