لكل شيء حدوده من الصبر والتحمل وعندما يتجاوز المؤثر حد الصبر واحتمال المعاناة تبدأ مرحلة الخروج عن المألوف وهو الانفجار النفسي الذي يتولد عنه معاناة مفعمة بالألم وهنا يبدأ البركان في التأهب لمرحلة نزف الحمم حيث تشق تلك الحمم الدموية مجراها على السطح وتشبه تلك حالة جريان الدموع الحارقة على أوجان لاتحتمل تلك الحرقة

أوقف دموع العين لاتجرح الخد

وذره عن النسمة تراها تضره

خل البكاء للي سواتي تعود

مافيه شي غير قلبك يسره

وذرف الدموع تتعدد أسبابه من واقع الحال ويعدها البعض بأنها المرحلة التي قبل الأنهيار أو أنها متنفس لمرحلة المعاناة أو الفرح الشديد يقول الشاعر متعب العنزي رحمه الله:

مهما بكيت وسال دمعي مصفى

أحس دمعاتي غريبة عن الناس

الدمع عيا من عيوني يكفا

يظهر دموعي دافع وسط الأحساس

وفي لحظات الهاجس الطويل تغرق العيون دون شعور ولاينقطع ذلك الهاجس الا بعد أن تستحم الرموش في بحر الدموع الحارقة

وعقبه دموعي فوق خدي محادير

من فوق خدي دمع عيني ذرايف

أجاوب الورقاء بصوت وتزافير

وتكسر العبرات ضلوعن نحايف

والبعض يرى أن الدموع هي من يخمد الهيب الداخلي وفيها متنفس مهما وصلت حالة الضعف التي يحاول المتألم أخفاءها عن الناس

ياعين هلي صافي الدمع هليه

وليا أنتهى صافيه هاتي سريبه

وعندما يسترسل سيل الدموع دون توقف يأتي الطلب والتجدي سريعا حتى لاتطول حالة الضعف والعذاب

ياعين كفي دمعك اللي تهلين

كفيه يكفي ما بقالي بقايا

والدموع بريق يعني أشياء كثيرة منها مايحول مجريات الأحداث سواء كانت عاطفية أو اجتماعية الى منعطف يغير الواقع بتأثير بليغ ويزداد التأثير مع سقوط أول تجمع دمعي في محجر العين يقول سعود المطيري

عينه على شوف النماء تذرف ذراف

أذراف ولو بهذلوه الجواذيب