لم تعد تقنية المعلومات والانترنت من الأمور التي يستحسن لكل رئيس تنفيذي معرفتها، بل أصبح فهمها واستخدامها وتطبيق آخر ما توصلت اليه هي ضرورة وهي السمة على غالبية الناجحين من الرؤساء التنفيذيين.

فالمدير التنفيذي يجب أن يفكر جديا في إعداد كثير من أعمال منظمته الى جهات خارجية، يتواصل معها عبر الانترنت، مقللا بذلك تكاليف التشغيل والأجار للعديد من المكاتب، فضلا عن تحويله للعديد من الوظائف لديه، لتنجز عن بعد، مثلا في بيت الموظف - بعد أن هيأ له أفضل التقنيات ليبقى الموظف على اتصال بالمقر الرئيس هو وكمبيوتره، فلم يعد هم المدير التنفيذي - من حضر ومن لم يحضر - بل استبدلها بمن أنجز ومن لم ينجز، وهذا لن يحصل إلا في منظمة حددت أهداف كل موظف بشكل يمكن قياسة ومحاسبته.

أدرك بعض المدراء التنفيذين أهمية توحيد الأجهزة التي توزعها المنظمة على الموظف، من كمبيوتر وهاتف محمول، بعد أن وضع بها البرامج ودربه عليها، وأوعز الى صيانتهما الى مصنعيها، فهو سهل استخدامها من قبل الجميع وصيانتها، وضمن عدم اختراق أحد خارجي لمنظمته، حيث وحد فيها أفضل برامج الحماية وأحدثها.

أن أحرص ما يحرص عليه المدير التنفيذي هو وثائق المنظمة، وحفظها، وصلاحية من يطلع عليها ، والأهم سهولة استرجاعها عند الحاجة ، وهذا لا يتأتى الا من خلال مسحها ضوئيا وحفظها في برامج متخصصة لادارة الوثائق وارشفتها الكترونيا أو حفظها في مواقع على الانترنت متخصصة في مثل هذا. وبذلك يستطيع أن يحول الخبرة المتراكمة الموجودة في الأرشيف الى كنز كبير، عندما يطبق انظمة الاعمال الذكية، والتي تقوم بتحليل كل معلومة لها علاقة بنشاط المنظمة الى قراءات مستقبلية تساعدده في اتخاذ أي قرار.

المدير التنفيذي يدرك أهمية أن تكون المنظمة متعلمة، ضمن برنامج تدريبي سنوي للجميع، ومع ذلك فهو يدرك التكلفة العالية لتدريب كل موظف، ولذا أوجد حلولا تدريبية تفاعلية عبر الانترنت، والتي لا تتطلب حضورا جسديا، وإنما تتطلب عقلا مفكرا وقلبا حاضرا.

المدير التنفيذي يدرك أهمية أن يكون رجل المبيعات على اتصال مباشر بالمخزون لديه او بالمصنع، ولذا تجد برنامجا صغيرا في هاتفه يمكنه من الدخول على أي معلومة يحتاجها متى ما أراد وأينما أراد.

المدير التنفيذي يؤمن إيمانا بتقنيات الجيل الثاني من الانترنت، مثل تويتر وفيس بوك ويوتيوب، فهو لم يكتف بإنشاء حسابات فيها، بل استخدمها لمعرفة رضا عملائه وتطلعاتهم.

يعتبر ايضا استخدام التطبيقات عبر الانترنت من أهم سمات المدير التفيذي، فهو لا يستثمر الملايين في برنامج مبيعات، او مالي، بل بدلا من ذلك يشترك اشتراكا سنويا مع احد المواقع العريقة والتي تقدم مثل هذه الخدمات بشكل احترافي، فلم يعد يشغل باله هل يعمل النظام أم لا، فتلك مسؤولية الشركة المقدمة للخدمة، فضلا عن توفيره لمبالغ الشراء واستبدالها بمبلغ الاشتراك الشهري البسيط.

أما إن سألت عن الدعاية في عرف المدير التنفيذي، فقد تخطى الطرق التقليدية المكلفة ليصل الى عالم الانترنت، بطرق ذكية وغير مكلفة، بل وتعدى المواقع الحقيقة الى المواقع الافتراضية.

وختاما يحرص المدير التنفيذي على تواصل موظفيه مع بعض، ويحرص أن يكون ذلك بأقل التكاليف من خلال تقنيات عديدة ومجانية توفرها العديد من المواقع، ويحرص بشكل أكبر على التواصل المكتوب بينهم عبر برامج الرسائل المكتوبة والتي تختصر زمن المكالمات وتعطي نتائج سريعة.