انتقد مستوردو أقمشة، الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة لإصدارها المواصفات الخاصة بالمنسوجات دون أخذ مرئيات التجار, مشيرين أن المواصفة الجديدة للمنسوجات لم تراع معايير ونسب المواد الداخلة في تصنيع القماش من جهة وللتداخل المعقد فيما بين هذه النسب طبقاً لما تعتمده الشركات المنتجة والمصانع المنجسة للأقمشة.

وطالبوا الجهات ذات العلاقة باعتماد شهادات المطابقة لمستورداتهم من الأقمشة من قبل مختبرات خارجية تجيزها وتحدد كفاءتها الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة بنفسها.

وقالوا ل "الرياض" أن إصرار جهات العلاقة على فحص مستورداتهم من الأقمشة من قبل مختبر بيرو متروفاس بجدة بالرغم من تعدد فروعه حول العالم والبالغة 140 فرعا مع عدم وجود مختبر محلي قرب منافذ المملكة الأخرى كبد ولا زال تجار الأقمشة خسائر باهظة وأدت الى انسحاب كثير منهم من السوق بشهادة العارفين فيه.

وقال فهد الغيث عضو لجنة المنسوجات بالغرفة التجارية الصناعية بالرياض "رفعنا خطاباً لوزير التجارة ملتمسين لديه باعتباره المرجع والمعين للقطاع التجاري بالنظر في تمديد المهلة التي حددتها الجمارك لتطبيق الموصفات القياسية للأقمشة والصادرة عن الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة من 4 أشهر إلى سنة كاملة".

وأضاف " إن تطبيق شروط المواصفات في الوقت الراهن مع حاجة الكثير من مستوردي الأقمشة للمزيد من الوقت لاستيعابها وللعمل بموجبها مع معاناة المستوردين أصلاً من تكرار تأخر فسح شحنات الأقمشة ستزيد الأمور سوءاً وستفاقم الخسائر.

وأشار إلى أن الكثير من تجار الأقمشة يستوردون عن طريق ميناء الملك عبدالعزيز بالدمام لتذهب بعد ذلك عينة للفحص في مختبر جدة وهو الوحيد المؤهل لفحص عينات المستورد من الأقمشة عن طريق " البريد الحكومي " في عملية قال إنها تستغرق الشهر بحسب الوثائق دون مراعاة للوقت المفترض لطرحها في الأسواق.

من جهته انتقد عيد عبدالعال تاجر أقمشة بالجملة لجوء الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة لإصدار المواصفات الخاصة بالمنسوجات دون أخذ مرئيات التجار, وقال "بحسب رؤيتي للمواصفات فهي لم تراع معايير النسب للمواد الداخلة في تصنيع القماش من جهة وللتداخل في هذه النسب طبقاً لما تعتمده المصانع المنجسة للأقمشة, متوقعاً أن يكون ذلك مدعاة لسوء فهم بين التاجر والمواصفة لن ينتهي قريباً فيما لو تم تطبيق المواصفة في الوقت الراهن.

وأضاف أن الجهات المرتبطة باستيراد الأقمشة كالجمارك وهيئة المواصفات تتجاهل أو لم تنظر لأهمية العمل بروح متطلبات قطاع الأقمشة والذي يقوم على الاستيراد المتكرر خلال العام الواحد تماشياً مع الفصول والمناسبات خلافاً لأي سلعة يمكن أن تستورد بكميات كبيرة ومن ثم يتم تخزينها, وقال إن الأقمشة ترتبط بموضات وأزياء وتصميمات عالمية تشتهر وزبائنها من النساء شريحة ليست بالقليلة وقال إن تأخير البضائع يؤدي لانتفاء الحاجة لها بفوات موضتها ما يعني تلفا كاملا لكمية الأقمشة المستوردة والهبوط بأسعارها لدرجات تشكل خسارة كبيرة على المستوردين.

وكان "الرياض الاقتصادي" قد انفرد قبل عام بنشر تفاصيل معاناة تجار الأقمشة من تأخر فسح شحناتهم من الأقمشة, حيث كشف تجار عن خسائر تجاوزت ال 60 مليون ريال بسبب تأخر فسحها من قبل الموانئ السعودية, ما اضطرهم لتحويل جزء كبير من أقمشتهم التي فاتها ركب الموضة لجمعيات خيرية في الداخل بعد أن فقدت قيمتها بحسب نظرة الأزياء وتصميماتها, فيما اضطرت هذه الجمعيات لبيعها بأسعار رمزية بهدف الحصول على سيولة ، حيث أكدت هذه الجمعيات أن بيعها لهذه الأقمشة جاء بهدف الحصول على سيولة مادية اعتبرتها هذه الجمعيات هي المطلب الأهم لحاجة الأقمشة لأجور خياطة ليست بمقدور المستحقين للصدقة.

ودفع توجه جمعيات الداخل لجوء التجار للتبرع بالأقمشة لجمعيات خيرية في الخارج بأجور شحن تحملها المتبرعون أنفسهم حفاظاً على القيمة السعرية للأقمشة ولصونها من الإغراق الذي يهوي بالأسعار سريعاً كما أفادوا.

وينتظر أن تصدر الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة في طريقها لتغطية مواصفات كافة أنواع المنسوجات المواصفات الخاصة بالشماغ السعودي في مسح قياسي فني يهدف لمساعدة الجهات الرقابية في احتواء أسواق المقلد والمغشوش من المنسوجات رديئة الصنع والتي انتشرت في الأسواق بصورة كبيرة خلال السنوات الماضية.