توقع مسئول تنفيذي بصناعة الألبان المحلية ارتفاع مبيعات شركات الألبان والتي تتجاوز الإحدى عشرة شركه خلال فترة الصيف الحالية بنسبة 25 % عن فترات العام الأخرى .

وقال ل " الرياض " المهندس محمد أنور جان رئيس اللجنة الوطنية لمنتجي الألبان في مجلس الغرف التجارية السعودية ان شركات الألبان قد حققت تراجعا بمبيعاتها خلال فترة الشتاء الماضية بنسبه 20% عن نفس الفترة خلال العام الماضي .

وعزا رئيس اللجنة الوطنية إقبال المستهلك المحلي على الألبان صيفا والعزوف عنها شتاء بسبب النمط الاستهلاكي الخاطئ لأفراد المجتمع والنظر بأنها مادة منعشة وليست مادة مغذية.

وأبان إلى أن نسبة استهلاك الفرد المحلي للألبان مع كل لتر ألبان يقابله استهلاك أربعة لترات من المشروبات الغازية مرجعا ذلك إلى المفهوم الخاطئ لدى أفراد المجتمع . وذكر أن آخر الدراسات تؤكد أن المشروبات الغازية لاتروي الظمأ كما يعتقده الكثير بل تزيده.

ولفت إلى أن اخر الدراسات الاوروبية تشير إلى أن المستهلك لعلبة المشروب الغازي يحتاج إلى ما مقداره كأس ونصف الكأس من الماء لوزن فقد السوائل بخلايا الجسم وهو أمر لايتنبه له المستهلكون .

وألمح المهندس جان إلى أن شركات الألبان تواجه خلال الفترة الاخيرة إشكالية ارتفاع مدخلات الإنتاج المستوردة وارتفاعها المستمر ممثلة بفول الصويا والذرة والفيتامينات والأملاح ومواد التغليف والبلاستيك حيث ارتفعت مابين 25الى 80% العام الحالي عن العامين الماضيين .

واستبعد بان تعود حرب الأسعار من جديد للسوق المحلي في الوقت الذي تتفاوت فيه أسعار منتجات الألبان بالسوق .

وقال رئيس اللجنة الوطنية ان اختلاف أوزان منتجات الألبان مابين الشركات عائد إلى العمليات التصنيعية والى نوع الخميرة المستخدمة والتي تختلف من شركه لأخرى . وشدد بان جميع شركات الألبان المحلية خاضعة للمواصفات والمقاييس السعودية وبعضها الاخر حاصلة على شهادات الايزو.

وقدر حجم مبيعات السوق المحلي بقرابة الخمسة مليارات ريال سنويا يتم تصدير مانسبته 20% من الإنتاج المحلي للأسواق الخارجية وأبرزها أسواق الإمارات والكويت والبحرين وقطر وعمان وتشمل الألبان المصنعة والحليب الخام .

ونوه إلى أن الفرد السعودي يستهلك من منتجات الألبان بأنواعها مايقارب 60 لترا سنويا . واعتبر أن هذه النسبة منخفضة جدا مقارنة بالدول المتقدمة والتي يصل معدل استهلاك أفرادها بالحد الأدنى إلى 120 لترا سنويا .

يشار إلى أن مشاريع الألبان المحلية قد واجهت السنوات الاخيرة انتقادات كبيرة اثر استهلاك الأعلاف لكميات كبيرة من المياه مما دعا وزارة الزراعة إلى إجراء دراسة شاملة أجرتها مع شركات متخصصة خلصت إلى أن حجم وكميات مياه الري المستخدمة في زراعة الأعلاف لا تستهلك سوى 6 في المائة من إجمالي كميات الري المستخدمة في الزراعة، على الرغم من أن قطاع الألبان المستهلك الأول للأعلاف .

وفندت الدراسة الاتهامات الموجهة لمشاريع الألبان في زيادة استهلاكها للمياه لتوفير الأعلاف . وكشفت إلى أن كميات الألبان المصدرة للخارج لا يتجاوز حجم استهلاكها النهائي للمياه 1.2 في المائة من إجمالي كميات مياه القطاع الزراعي وأن قطاع الألبان يستهلك في صورة أعلاف خضراء 9في المائة من إجمالي إنتاج المملكة من الأعلاف الخضراء .