قام وزير الثقافة والإعلام الدكتور عبد العزيز بن محيي الدين خوجه يوم أمس بزيارة لجامعة أم القرى حيث كان في استقبال معاليه مدير الجامعة المكلف الدكتور بكري بن معتوق عساس ووكلاء الجامعة

وفور وصول معاليه قام بافتتاح معرض الفن التشكيلي ومعرض التربية الفنية الدائم بكلية التربية وتجول معاليه على أجنحتهما التي تشتمل على العديد من الأعمال التشكيلية والعديد من الأعمال الخطية التشكيلة التي أبدعها فنانون متميزون في مجال الخط العربي حيث تبرز هذه المعارض دور المعارض الفنية بمجالاتها المختلفة والدور المهم الذي تلعبه تلك المعارض من الناحية الفنية والتربوية وتنمية وإثراء الذائقة الفنية.

وعقب الجولة سجل معاليه كلمة في سجل الزيارات عبر فيها عن إعجابه وسروره بما شاهده من أعمال متميزة في أجنحة المعرضين.

بعد ذلك توجه معاليه إلى قاعة الاجتماعات بكلية التريبة حيث بدئ الحفل الخطابي الذي أقيم بهذه المناسبة بتلاوة آيات من القران الكريم ثم ألقى عميد كلية التربية الدكتور زايد الحارثي كلمة رحب فيها بمعالي وزير الثقافة والإعلام وبالحضور وشكر معاليه على هذه الزيارة لكلية التربية، مشيرا إلى أن كلية التربية احتفلت قبل 35 عاما بمرور 25 عاما على إنشائها وذلك عندما كان الدكتور عبد العزيز محيي الدين خوجه عميدا لها.

وتطرق إلى ما يتسم به معاليه من دماثة خلق وحسن معاملة مع الطلاب والعاملين معه، مشيرا إلى بعض مواقفه النبيلة مع طلاب الكلية في ذلك الوقت مفيدا أن كلية التريبة تعنى بالبحث العلمي والجانب التربوي والتعليمي وقد تخرج منها آلاف الطلاب.

بعد ذلك ألقى مدير جامعة أم القرى المكلف الدكتور بكري عساس كلمة وصف فيها زيارة وزير الثقافة والإعلام لجامعة أم القرى بأنها زيارة تاريخية تبعث في النفس كثيرا من الذكريات وان الجامعة تتشرف بقدوم معاليه وتفخر بأنها أول جامعة تستضيف معاليه.

وقال: لقد رحلتم يا معالي الوزير عن هذه الجامعة منذ عشرات السنين ولكنكم تركتم فيها بذرة المعنى معنى الجد والاجتهاد والعطاء ودشنتم فيها رحلة البدء والمنتهى البدء بالعمل والمنتهى بالتميز.

وأعرب عن أمله أن تكون هذه الزيارة التاريخية فاتحة خير لعلاقة أكثر إيجابية بين الأكاديمية بجلالتها وأصالتها وبين الإعلام بحيويته وجماليته.

بعد ذلك ألقى وزير الثقافة كلمة عبر فيها عن شكره لجامعة أم القرى على إتاحة الفرصة لمعاليه كي يلتقي منسوبي الجامعة كما شكر كلية التربية التي عادت به إلى سنوات مضت، وقال معاليه أشكر كلية التربية على هذا الفضل العميم الذي غمرتني به حين عادت بي إلى بيتي الأول بان أعادتني إليها بعد ان تصرمت مني تلك السنوات وجعلتني إنسانا آخر غير أن تلك السنوات لم تستطع أن تزيح ذلك الجزء العظيم من ذاكرتي تلك السنوات التي اعتبرها بحق فترة التكوين.

وأضاف معاليه قائلا: وهأنذا أجيء إلى هذه الكلية التي شهدت ذات يوم رحلة ذلك الشاب الذي سكن في إهابي يحدوه حلم لذيذ بالمستقبل بعد أن فوض أمره إلى الله تبارك وتعالى وكان عقله حقلا لأعاجيب الكيمياء أما فؤاده فكان ينبجس من خلالها الشعر ولطالما اشتبك في تلك الصباحات تركيب كيمائي مع تركيب شعري وبقدر ما أحب الكيمياء أحب الشعر وهأنا وقد تقلبت به الأيام يؤوب إلى مدينته الأولى وبيته الأول وما أجمله من إياب.

وواصل يقول لا أخفيكم أيها الإخوة والزملاء إنني على قدر زياراتي المتتالية إلى مكتي الحبيبة أجدني مملوءا بذلك الشوق كلما أكرمني الله تبارك وتعالى بزيارة هذه المدينة الحبيبة التي كنت أحملها في قلبي متى سافرت هنا وهناك وكنت أحس بمعنى أنني من مكة المكرمة معجون بترابها وكأنني حمامة من حمائمها أو كأنني قطرة من زمزمها وكنت كالسندباد الذي ذرع العالم والأهوال وها إنني أعود إليك يا سيدة الكون يا مكة.

وخاطب معاليه رفقاء دربه قائلا: لقد حرك هذا اللقاء ما سكن في قلبي فلله أنتم لم تدعوا القلب يقر مكانه لقد أذكرتموني رحلة ممتعة خضتها معكم وإنها لرحلة عظيمة يستحق كل من شهدها أن يرويها وعسى أن يتجرد شهودها لكي يسردوا للأجيال حكاية هذه الكلية وأخوات لها في مسيرة العمل الأكاديمي الجليل.


د. خوجة يدون كلمة في سجل الزوار

وأضاف يقول أما أنا وقد طوفت بي الأيام في لججها فأشعر تجاه هذه الكلية بحنين كبير ولطالما كنت احكي وأنا في ناحية من الأرض قصية جوانب من سيرتي في هذه الكلية وهل العمل أيها الأصدقاء إلا ما عشناه لنرويه وبالله عليكم ماذا احكي وماذا ادع.

وأردف يقول وإنني أكاد أستعيد رفاقا عشت في كنفهم أجمل سنوات العمر أكاد أستدني حماسة اولئك الأصدقاء الرائعين الأستاذ الدكتور راشد الراجح والأستاذ الدكتور عبدالوهاب أبو سليمان والأستاذ الدكتور محمود زيني والأستاذ الدكتور محمود أسد الله وكأنني الآن مع أخي الدكتور راشد الراجح نقصد الحرم الشريف ونطوف بالبيت ثم بالملتزم ونرفع إلى الله تبارك وتعالى دعوانا أن يهب مكة المكرمة جامعة باسم جامعة أم القرى ولك الحمد يارب.. تحقق دعاؤنا ودعوات ألوف سوانا فولدت جامعة أم القرى شامخة أبية تزهو بأساتذتها وخريجيها، أما كلية التربية التي عشت فيها أستاذا وعميدا فأجد الكلمات حائرة كيف تصوغ حكايتي معها كيف أصف تلك اللحظات المباركة التي كنت وزملائي نفرح بكل مرحلة جديدة من مراحلها وهأنني أكاد أنظر من وراء تلك العقود إلى رفاق دربي فألمح أولئك الرائعين المتبتلين في محراب العلم الأستاذ الدكتور رشدي ورقنجي والأستاذ الدكتور محمد إسماعيل ظافر والأستاذ الدكتور يوسف عبدالمنان والاستاذ الدكتور ناصر الصالح وأكاد أسترجع طرائف من الجد والشغب كلما التقيت تلميذي وصديقي الأستاذ الدكتور سهيل قاضي وقد كان طالبا مجدا نجيبا وقد يقول أحدكم كم تغير فينا الأيام وكم غيرت في سهيل قاضي كثيرا ولكنني كلما التقيته أتذكر ذلك الشاب الذي لم يتبدل ولم يتغير وإن زادت الأيام حكمة وحنكة وأذكر الدكتور عبدالقادر ابكر والدكتور سعيد الحارثي والطلاب الذين عشت معهم رأيتهم كلهم في أعلى المناصب.

أشكركم أن منحتموني هذه اللحظات الشعرية والوجدانية الغالية ولست أسوق كلمات الشكر مجاما أو مصانعة ولكنني أخرج ما استكن في فؤادي نحوكم أن غمرتموني بهذا الحب وأن أعدتم لي أحلى سنوات العمر فشكرا لكم أن طوقتموني بكل هذا الفضل. شكراً لكم جميعاً.

وفي نهاية الحفل تسلم معاليه هدية تذكارية بهذه المناسبة.

وفي تصريح صحفي عقب الحفل أكد وزير الثقافة أن الوزارة تحرص على إقامة مجمع متكامل يضم جميع قطاعات وزارة الثقافة والإعلام بالعاصمة المقدسة، مشيرا إلى أنه تم إنشاء مبنى جديد لمحطة تلفزيون مكة المكرمة وتم الانتهاء منه وإن شاء الله سيتحقق بناء المجمع المتكامل.

وعبر معاليه في تصريح صحفي عقب زيارته لجامعة أم القرى اليوم عن سعادته الغامرة ومشاعره العميقة وهو يرى كلية التربية بهذا الشموخ الكبير وهذا البناء الرائع وقد خرجت آلافاً من الطلاب وأصبحت ترفد المملكة بطلاب العلم والعلماء في مختلف التخصصات.

ووعد معاليه بإتاحة الفرصة لطلاب قسم الإعلام بجامعة أم القرى بالتدريب في قطاعات الوزارة.