أصدرت لجنة التحقيقات الدائمة بالمؤسسة العامة للخطوط الحديدية تقريرها الخاص بحادثة قطار الركاب رقم (6) على الكيلومتر (377) والمتجه من الرياض إلى الدمام ظهر يوم الثلاثاء بتاريخ 11/2/1431ه، ونجم عن ذلك انقلاب مقصورة القيادة وعربة أخرى ضمن خمس عربات خرجت عن مسارها مما نتج عنه اصابة قائد القطار واحتجاز مساعده فيما نجا أكثر من 186 راكباً من موت محقق.

وأوضح مدير إدارة العلاقات العامة والإعلام بالمؤسسة محمد أبو زيد أنه بناء على نتائج التحقيقات التي تمت لمعرفة ملابسات الحادث وأسبابه المستندة لمجموعة من الأدلة من بينها الاستماع إلى شريط المخابرة وتحليل شريط السرعة، وتقارير الجهات ذات العلاقة بالمؤسسة حول الحالة الفنية للقاطرة والخط الحديدي فقد توصلت اللجنة إلى نتيجة مفادها أن ثمة أسباب فنية وبشرية وراء وقوعه، وأن الظروف البيئية والمناخية التي كانت تسود منطقة الحادث في ذلك اليوم شكلت سبباً مباشرا للحادث بنسبة 61% حيث عملت الرياح القوية على تحريك الرمال وزحفها على قضبان الخط الحديدي ما تسبب في جنوح القاطرة وانقلاب العربتين.

كما أدانت اللجنة طاقم القيادة المكون من القائد ومساعده بنسبة 39% بسبب عدم التزامهما بقوانين الحركة والأوامر والتعليمات التي تحدد إجراءات القيادة وواجبات القائد ومساعده أثناء الظروف المناخية السيئة أو الاقتراب من مناطق تخفيف السرعة، حيث أدى عدم تقيدهما بهذه القوانين إلى فقدان السيطرة على القطار ووقوع الحادث.

وبرأت اللجنة طواقم صيانة الخط الحديدي كون المنطقة التي وقع فيها الحادث لم تكن مسجلة ضمن مواقع زحف الرمال المعتادة وكإجراء احترازي فقد صدرت تعليمات إرشادية تلزم قائدي القطارات خصوصاً في فترات هبوب الرياح وتدني مستوى الرؤية بتخفيف السرعة عند الدخول إليها بحيث لا تتجاوز السرعة 50 كلم/ساعة، ومن شأن هذا الإجراء أن يعزز إجراءات السلامة ويحول دون وقوع أي حادث بإذن الله تعالى.

وخلصت اللجنة إلى مجموعة من التوصيات تؤكد على ضرورة اتباع الأنظمة والتعليمات والأوامر المبلغة، ومتابعة أداء مقاولي صيانة الخط للتأكد من وفائهم بالتزاماتهم التعاقدية، وتكثيف التدريب للطواقم الفنية العاملة على الخط والقطارات إضافة إلى إعطاء أهمية كاملة للملاحظات التي ترد عن حالة الخط الحديدي وحركة الرمال والعمل على إبلاغها وتعميمها لطواقم القاطرات كما طالبت بوضع خطة طوارئ يتم العمل بها أثناء هبوب الرياح الشديدة.

وشددت اللجنة في ختام توصياتها على ضرورة سرعة استكمال تشغيل نظام الإشارات والاتصالات وتفعيله بالشكل الذي يمكن الملاحين من التواصل مع مكتب المراقبة في الحالات المختلفة.