ناشدت طبيبة استشارية "عربية الجنسية" المسؤولين في وزارة الصحة لإحالة أوراق قضيتها للجنة طبية محايدة بعد الحكم عليها من قبل المحكمة الشرعية الصحية بالعاصمة المقدسة بدفع مبلغ 610 آلاف ريال جراء قضية مهنية لم تكن سببا فيها، سوى أنها وبعد إرادة الله سبحانه أنقذت حياة امرأة ولدت طفلاً معاقاً إلا أن زوجها اتهمها بالخطأ الطبي.

وكانت الطبيبة قد أقحمت في هذه القضية من باب المساعدة الطبية لزميلتها الأخصائية الأخرى (من جنسية عربية) ولم تكن وقت دوام لها بالمستشفى الخاص الذي كانت تعمل لديه بالطائف وقت الحالة المعنية حيث بذلت قصارى جهدي في إنقاذ حياة المريضة وجنينها حسب ما هو مثبت في سجلات المستشفى الموجودة والمُضمنة بأوراق القضية على الرغم من معاناتها الجسيمة في محاولة إقناع المريضة وزوجها بضرورة إجراء العملية القيصرية لتوليدها لتفادي ما حصل للمولود من مضاعفات جراء تأخر موافقة والده في إجراء العملية الجراحية المذكورة لأكثر من ساعة وهو يماطل ويتوعد.

فيما كانت الطبيبة الاستشارية قد رفعت للمسؤولين تظلمها من هذا القرار بإحالة أوراق قضيتها إلى لجنة طبية محايدة حيث إنه تم استئناف القضية لدى ديوان المظالم بالرياض وتم تشكيل لجان طبية محايدة أخرى من مستشفى الملك فيصل التخصصي بالرياض ومستشفى الملك خالد الجامعي بالرياض واللتان قررتا بدفع ما نسبته فقط 10% كخطأ طبي بالنسبة لها إلا أن الهيئة الصحية الشرعية بمكة المكرمة أصرت على قرارها وثبتت نفس الحكم بدعوى لا داعي لتغيير ما سبق من قرارات رغم أنه حدثت بعض المستجدات على سير القضية بثبوت وجود أطفال معوقين آخرين لهذا الأب مما يؤكد أن هناك نسبة وراثية واضحة في إعاقات ذلك المولود موضوع القضية.

والتمست في تظلمها إعادة فتح ملف قضيتها وإحالتها إلى لجنة مستقلة ومحايدة أخرى أو القبول بقرار اللجان المحايدة التي عُقدت بالرياض حيث إنها الآن تجد نفسها في مواجهة قرار يضعها في مصير مجهول باعتبارها لا تملك من هذا المبلغ الباهظ سوى راتبها الشهري الحالي.