نيابة عن صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكة المكرمة افتتح صاحب السمو الملكي الأمير مشعل بن ماجد بن عبدالعزيز محافظ جدة مساء أمس فعاليات المنتدى البحري السعودي الثاني 2010م تحت شعار" نحو التكامل مع المنظومة التجارية العالمية" والذي تنظمه الغرفة التجارية الصناعية بجدة بالتعاون مع مجموعة الفارس للمؤتمرات والمعارض بحضور وزير النقل ورئيس مجلس إدارة المؤسسة العامة للمؤانىء الدكتور جبارة الصريصري ومشاركة أكثرمن 500 خبير وباحث ومتخصص في صناعة الموانىء والنقل البحري من داخل المملكة وخارجها و ما يقارب من 30 خبيرا ومتخصصا وذلك بفندق هيلتون بجدة.

وتجول سموه في أجنحة المعرض الذي اشتمل على كافة المستجدات في مجالات الموانىء وصناعة النقل البحري واستمع سموه إلى شرح مفصل عن الخدمات التي تقدمها هذه القطاعات من اجل الارتقاء بهذه الصناعة ومجالات الاستثمارات فيها.

كما اشتمل المعرض على أجنحة متخصصة للمؤسسة العامة للموانىء الشريك الاستراتيجي للمنتدى وموانيء المملكة الثمانية إلى جانب أجنحة لعدد من الموانىء الخليجية وجناح للجمارك السعودية وجناح لمحطة الحاويات الجديدة بوابة البحر الأحمر التي تم إنشاؤها في ميناء جدة الإسلامي وهي واحدة من أكبر المحطات العالمية التي تم إنشاؤها على مستوى المنطقة.

وقال وزير النقل ورئيس مجلس إدارة المؤسسة العامة للموانىء الدكتور جبارة الصريصري في كلمته بأنه أصبحت مشروعات إنشاء الموانئ البحرية أو تطوير البنية التحتية للموانئ العاملة ، أو إعادة تجهيز تلك الموانئ بأحدث الوسائل والمعدات من أولويات الدول والحكومات في العالم على اختلاف أوضاعها الاقتصادية والاجتماعية ، وعلى الرغم من الكلفة العالية التي يتطلبها تنفيذ تلك المشروعات في الموانئ فإن الاستثمار فيها أصبح خياراً لا مفر منه.

وأضاف الوزير بقوله عندما نتحدث عن الاستثمار في مشروعات تطوير الموانئ البحرية ، يجدر بنا أن نشير إلى حجم تلك الاستثمارات في الموانئ السعودية ، فقد قامت حكومة المملكة بإنفاق مبالغ تتجاوز (40) مليار ريال على إنشاء وتطوير مجموعة من الموانئ التجارية الصناعية والتجارية على ساحلي البحر الأحمر والخليج العربي ، يبلغ عددها حالياً ثمانية موانئ منها ستة تجارية وميناءان صناعيان بالإضافة إلى ميناء تحت الإنشاء مخصص للتعدين في رأس الزور ، وجميع هذه الموانئ مجهزة بأحدث المعدات والمرافق والتجهيزات والبنية الأساسية اللازمة لاستقبال جميع وسائط النقل البحرية مهما بلغت مراحل تطورها ، ولا تتوقف الدولة عن دعم مشروعات التوسعة والتطوير في الموانئ السعودية لمواكبة أية تطورات محتملة في صناعة النقل البحري حالياً ومستقبلاً .

وذكر الصريصري في الكلمة بأن أعمال القرصنة البحرية والسطو المسلح في خليج عدن وغرب المحيط الهندي تشكل تهديداً كبيراً على الأرواح والممتلكات والتجارة البحرية العالمية ، وتقوم حكومة خادم الحرمين الشريفين بدور كبير في هذا المجال فقد كانت من أوائل الدول التي استجابت لقرارات الأمم المتحدة وشاركت بسفن حربية لمكافحة أعمال القرصنة في غرب المحيط الهندي وخليج عدن حيث تقوم بحماية السفن التجارية التي تطلب المساعدة ومرافقتها أثناء عبورها للمناطق الخطرة حتى وصولها إلى المناطق الآمنة ، وتقوم كذلك بأعمال المراقبة على مدار الساعة وعمليات المسح النهاري والليلي باستخدام الطائرات العمودية المرافقة للسفن.

وقال رئيس مجلس إدارة الغرفة التجارية الصناعية بجدة صالح كامل كلمته التي ألقاها نيابة عنه عضو مجلس الإدارة الدكتور عبدالله بن محفوظ أن التحديات التي تواجه القطاع البحري تحتم علينا التركيز على الحلول العملية وآليات تنفيذها والنهوض بمستوى العمل الاداري واللوجستي في الملاحة والشحن والتفريغ وتشغيل وإدارة الموانئ وتحديد مجالات الاستثمارات المتعددة في الموانئ السعودية لإتاحتها امام القطاع الخاص حتى نضمن الافادة لكافة الاطراف.

وأضاف ان النمو الاقتصادي في منطقة الشرق الأوسط وبسبب اشراف الكثير منها على مناطق بحرية ادى إلى تعزيز برامج توسعة الموانئ في دول المنطقة حيث تم رصد ما يقارب 40 مليار دولار لتطوير اكثر من 50 مشروعاً اطلق منها 12 مشروعاً حتى الربع الأخير من العام الماضي وقد تصدرت دولة الإمارات القائمة بأربعة مشاريع ثم المملكة بثلاثة مشاريع ثم سلطنة عمان وقطر.