يُحتفل سنوياً باليوم العالمي لمكافحة التدخين في (31 مايو- أيار)والذي يوافق في هذا العام اليوم الاثنين حيث يجري عادة في هذا اليوم تكثيف الجهود للتوعية بأضرار التدخين واستعمال التبغ بجميع أشكاله وأنواعه وتعزيز التعاون والتنسيق بين مختلف الجهات المعنية لكبح جماح وباء التبغ العالمي وفضح ممارسات شركات صناعة التبغ العالمية التي تشكل تهديداً خطيراً للصحة العامة على المستوى العالمي وتشارك في الاحتفال باليوم العالمي لمكافحة التدخين معظم الدول الأعضاء في منظمة الصحة العالمية وعددها (193دولة)ويمثل هذا اليوم فرصة عظيمة لتسليط مزيد من الضوء على الرسائل التوعوية الخاصة بمكافحة التبغ على المستويين الوطني والعالمي.

وسيركز موضوع اليوم العالمي لمكافحة التدخين لهذا العام على انتشار آفة التدخين عند الرجال والنساء مع التركيز على استهداف شركات التبغ مؤخرا شريحة الفتيات والنساء لذا تم وضع شعار خاص بالمملكة،ومستوحى من موضوع اليوم العالمي الذي حددته منظمة الصحة العالمية ليكون الشعار لحملة اليوم العالمي لمكافحة التدخين لعام(2010م)على النحوالتالي:

التدخينُ وباء ودمَّرَ الرِّجالَ ..ويستهدفُ اليومَ النِّساء وآفة التدخين ..الكل مستهدف.

إنَّ الغالبية العظمى من المدخنين في العالم هم من الذكور ونسبة النساء المدخنات اليوم هي (20 %) من بين أكثر من مليار مدخن في العالم علماً بأنَّ نسبة النساء المدخنات في عام 2005م كانت(9.3 %) فقط.

وعلى كل حال فإنَّ النسب السابقة هي عرضة للتغيير حيث يلاحظ أنَّ معدلات تدخين الذكور تتناقص عالميا في حين يتوقع أن ترتفع معدلات تدخين النساء ويخشى أن يحصل ذلك بقوة وبسرعة !! فالازدياد الملحوظ في عدد الدول التي يتساوى فيها عدد الشباب المدخنين وعدد البنات المدخنات ويعتبر من الأمور المقلقة جداً فيما يتعلق بمستقبل وباء التبغ الخطير.

(70%) نسبة إصابة المدخنات بسرطان الثدي

*شركات التبغ تستهدف النساء

الحملات التسويقية المتصاعدة لشركات التبغ الموجهة للنساء في البلدان النامية ، خاصة آسيا ، تزيد من معدلات التدخين التي كانت منخفضة تاريخيا بين النساء فصناعة التبغ تستهدف النساء عبر إستراتيجية ترويجية تربط بين التدخين والأنوثة والرقي والاستقلالية على النمط الغربي حيث تصنع شركات التبغ ماركات جديدة مخصصة للنساء وترعى نشاطات ذات جاذبية خاصة للنساء من الحفلات الشعبية إلى المعارض الفنية والنشاطات الرياضة ومسابقات الجمال كما تقوم شركات التبغ باستهداف النساء أيضا عبر مشاهد التدخين بشكل جذاب ودعائي في الأفلام والدراما السينمائية، وكيف أن هذه الإعلانات تساوي بين تحرير المرأة وحريتها وبين إشعال سيجارة. وهي صورة ضارة فعلا.

*التدخين يخدش جمال وأنوثة المرأة

في الجلد:فالتدخين يترافق بطيف واسع من الأذيات التي تؤثر على الصحة الجلدية بشكل عام والجمالية بشكل خاص ،فعلى الرغم من أننا حين نتحدث عن التدخين يرتبط الموضوع في فكرنا مباشرة بسرطان الرئة والأمراض القلبية الوعائية.. فهذا لا ينفي الطيف الواسع من تأثيرات التدخين على مختلف أعضاء الجسم ومنها الجلد،وهناك بعض الأدلة أن جلد الإناث أكثر تأثراً بالتدخين من جلد الذكور.

وجمال شعر المرأة: فيؤثر التدخين على صحة وجمال شعر رأس المرأة حيث ينقص الأوكسجين الواصل إلى البصيلات الشعرية مما يسبب فقدان الشعر لميزاته الجمالية فيصبح ضعيفاً متقصفاً فاقد الحيوية ،كما يحدث تساقط الشعر بسبب موت الخلايا في جريبات الشعرة نتيجة المواد الكيميائية السامة الموجودة في التبغ وتتأثر الأوعية الدموية المغذية لبصلة الشعرة مما قد ينجم عنه الإصابة بالصلع وفقدان الشعر الذي يتظاهر بخفة الشعر وتراجعه ونقص كثافته.

وصحة وجمال الفم والأسنان: وتختلف أسنان المدخنة عنها عند غير المدخنة حيث يسبب التدخين تغير لون الأسنان أكثر مما يسببه تناول الشاي والقهوة مما يؤثر على المظهر الجمالي للأسنان. كما يسبب رائحة النفس الكريهة فالتدخين سبب شائع لرائحة النفس الكريهة ويؤثر سلباً على حاستي الذوق والشم.

صحة وجمال العينين: هل نظرت يوماً إلى مدخنة وهي تسحب أنفاس الدخان. وأنت أيتها المدخنة هل نظرت إلى نفسك في المرآة وأنت تدخنين،كيف تكسو وجهك تلك السحنة القاسية فترتسم التجاعيد على جوانب عينيك ويضيع بريقهما.

وصوت المرأة: فلعل صوت المرأة أحد مفاتيح أنوثتها وجمالها ،فالصوت الهادئ المتزن والنبرة الرقيقة مصدر جاذبية يعكس شخصيتها ،وهنا لتسأل المرأة نفسها:هل سمعت صوت مدخنة وأنت أيتها المدخنة هل جربت تسجيل صوتك على مسجل والاستماع إليه ؟

حين يصاب المرء بنزلة برد أو التهاب حنجرة ويصبح صوته خشناً مبحوحاً ،نسأله هل أنت مدخن ؟؟ وعندما يصاب بسعال مزمن نسأله نفس السؤال.

فالتدخين يؤثر،تأثيرا سلبيا على نعومة ورقة صوت المرأة ويجعله شاحبا وخشنا.

*تأثير التدخين على هرمون الأنوثة عند المرأة:

اضطرابات الدورة الشهرية والوصول المبكّر لسن اليأس والإصابة بهشاشة العظام وأمراض القلب وزيادة نسبة الإصابة بسرطان الثدي مشكلات تصيب المرأة المدخنة أكثر مقارنة بغير المدخنة.. ولكن كيف يتم ذلك؟

إن العامل المشترك بين كل هذه الحالات هو النقص غير الطبيعي لمستوى هرمون الأنوثة (الاستروجين) في الدم والذي يسببه التدخين، فالتدخين يصنف بأنه كابح عمل الاستروجين،حيث يؤثر سلباً التدخين على العمليات الحيوية لهرمون الاستروجين في الكبد مما يؤدى إلى جملة من النتائج مثل تكوين استروجين غير فعال أو زيادة طرده من الجسم أو زيادة البروتين المرتبط مع الاستروجين، والمحصلة النهائية لكل هذا هو نقص في مستوى الاستروجين الفعال في الدم ، وحتى لو كان فحص مستوى هرمون الاستروجين في المرأة المدخنة طبيعياً إلا أنه طبيعي من حيث الكمية وليس طبيعياً من حيث الوظيفة. مما ينتج عنه خلل في العديد من أعضاء ووظائف جسم المرأة المعتمدة على هرمون الاستروجين في تسيير وظائفها وحيويتها بشكل طبيعي.

*تدخين المراهقات يعرضهن لسرطان الثدي

فقد أكدت دراسة كندية أن اللاتي يبدأن التدخين في سن المراهقة أكثر عرضة للإصابة بسرطان الثدي بنسبة 70% من غير المدخنات وأضافت الدراسة التي نشرت في دورية لانسيت الطبية أن النساء الأصغر سنا تزداد مخاطر إصابتهن بسرطان الثدي إذا بدأن التدخين في غضون خمس سنوات من سن البلوغ.

*تدخين النارجيلة يعادل تدخين علبه من السجائر

كما أكد كريستوفر لوفريدو من المركز الطبي التابع لجامعة جورج تاون في واشنطن إن "الأشخاص الذين يستخدمون النارجيلة لا يعرفون أن تدخينها لفترة تتراوح بين 30 و60 دقيقة يعادل تدخين علبة من السجائر.وأوضح قائلا إن الناس يعتقدون أن الماء يمتص السموم، وهذا غير صحيح فالنيكوتين لا يذوب في الماء، كما أنه يحتوي على مواد مسببة للسرطان.