| أعرب السفير الالماني فولكمار فينتسل عن سعادته بزيارة محافظة تيماء ومشاهدة آثارها وأعمال التنقيب القائمة , والتي جاءت بدعوة من المشرفين على الحفرية القائمة الآن في المحافظة وعلى رأسهم الدكتور ارنولف هوليسير .

وقال السفير الالماني في حديث " الرياض " إن هدف الزيارة توطيد الأسس القائمة للتعاون بين المملكة العربية السعودية وألمانيا خصوصا في مجال علم الآثار وهذه العملية مهمة لنا , ونحن بألمانيا نهتم بعلم الآثار والتاريخ والجغرافيا ، والمملكة منطقة غنية وشيقة للبحث العلمي .

وقال فينتسل إن هناك اتفاقية موقعة بين المعهد الألماني للآثار والهيئة العامة للسياحة والآثار في المملكة يتم بموجبها التنقيب عن الآثار بمحافظة تيماء التابعة لمنطقة تبوك ، وكانت مدة هذه الاتفاقية خمس سنوات وانتهت الخمس السنوات قبل فترة وثم تم توقيع اتفاقية أخرى يتم بموجبها التمديد لأعمال الفريق , والهدف من زيادة المدة هو البحث بأعماق الماضي بتاريخ تيماء ، لان العمل بالآثار عمل بطيء جدا ويحتاج سنوات كثيرة وتاريخ المنطقة طويل جدا حيث نتكلم عن آلاف السنين ولذلك لا عجلة بالأمر حيث إن تحليل البيانات والمعلومات والمعثورات من تسجيل وتصنيف وتوثيق وتصوير وترميم كل ذلك يحتاج الى وقت كبير لذلك تم تمديد الاتفاقية .

  • هل لديكم نية التوسع في مجال الآثار والمتاحف بالمملكة ؟

  • معهد الآثار الألماني هو المسؤول عن هذا البرنامج العلمي للاتفاقية ونحن بوزارة الخارجية لا علاقة لنا بذلك .

  • العلاقات السعودية الألمانية ثابتة منذ بداياتها ما سر هذا الثبات ؟

  • هناك العديد من الاتفاقيات والمعاهدات بين المملكة وألمانيا حيث كانت أول معاهدة صداقة وقعت سنة 1929م قبل تأسيس المملكة العربية السعودية وكانت تسمى وقتها مملكة نجد والحجاز وملحقاتها بين الملك عبد العزيز ورئيس الرايخ الألماني وكان التوقيع بالقاهرة والتصديق النهائي بألمانيا ، ومنذ ذلك الوقت والعلاقات في تطور مستمر ولدينا بعثات دبلوماسية من بداية الخمسينات بالمملكة في جدة والرياض ، وعندما ألقي نظرة على تاريخ العلاقات بين البلدين أرى تقدماً بطيئاً ولكن ثابت حيث يوجد التعاون الإنمائي والثقافي والتعليمي منذ بداية الستينات، انطلق أوائل الدفعات من الطلاب السعوديين للدراسة بألمانيا بمختلف المجالات ومختلف الدرجات العلمية وعندنا تعاون في المجال الأكاديمي ايضا والآن البعد الإنساني من أهم الأبعاد حيث ان الكثير من السعوديين يسافرون إلى ألمانيا من اجل العلاج الطبي وايضا الكثير من السياح السعوديين يحبون ألمانيا ويسافرون لها كثيرا ً ونحتاج أكثر لزيادة السياح الألمان بالمملكة حيث ان الكثير من المجموعات السياحة الألمانية تجوب المناطق السياحية والأثرية بالمملكة ولكن نحتاج إلى زيادة هذه الأعداد من خلال التعاون السياحي بين البلدين وهناك بعد ديني بين المملكة وألمانيا حيث إن الدين الإسلامي موجود في ألمانيا وتبلغ نسبة المسلمين حوالي 5% من سكان ألمانيا حيث ينقسم المسلمون الى قسمين: قسم المهاجرين من دول إسلامية وعاشوا بألمانيا وقسم ألمان اعتنقوا الدين الإسلامي ، وجميع هؤلاء المسلمين يتمتعون بكامل حريتهم الدينية من صلاة وصيام ، والمشاكل الموجودة للمسلمين ليست مشاكل قانونية ولكن المشاكل تأتي من عملية الاندماج بالمجتمع الألماني حيث اننا غير متعودين على الإسلام فقضية الدفن بدون تابوت مثلا قضية غريبة وتمثل مشكلة الى حد ما بالمجتمع الألماني ، ولا بد من تغيير الإجراءات الرسمية لدينا لتتكيف مع الدين الإسلامي ، وقضايا أخرى بالمجال التعليمي، المسلمون لا يرغبون ان تمارس بناتهم الرياضة بالمدارس، هذه القضايا تحتاج الى وقت لمعالجتها عن طريق التعرف على التقاليد ، ايضا هناك عامل اللغة يمثل احد العوائق للمسلمين بألمانيا حيث إن اغلب المسلمين بالبداية لا يتكلمون اللغة الألمانية بسهولة ويمكن للجيل الثاني او الثالث ان يصل للمستوى المطلوب من التمكن باللغة الألمانية .

  • قضية الحجاب للمسلمات هل تكون بألمانيا بنفس الحدة لدول أخرى كفرنسا مثلا ؟

  • لدينا حوار حاد حول هذه المسألة ايضا ولكن بالنسبة للقوانين في بعض المحافظات بألمانيا لايجوز فيها لبس الحجاب بالمدرسة حيث ان النظام فيها نظام علماني بحيث تكون المدارس لكل الناس المسلمين وغيرهم . وانا اعرف الحجاب منذ أكثر من ثلاثين سنة وهو يختلف حتى بالدول الإسلامية من دولة لأخرى فمثلا مصر وسوريا تختلف عن السعودية .


فولكمار فينتسل والزميل سعود الماضي