مثلما كانت الانتقادات تحاصر رؤساء الهلال والشباب والاتحاد الأمير عبدالرحمن بن مساعد وخالد البلطان والدكتور خالد المرزوقي في فترة سابقة بسبب خسارة غير متوقعة واخفاق صنعته الظروف واخطاء فرضتها لغة المنافسة وضغوطاتها الاعلامية والجماهيرية فهم لابد أن يتلقوا العكس وتستبدل القناعات السلبية بالنظرة التفاؤلية ويحظون بالاشادة من المجتمع الرياضي في مختلف فئاته تقديرا لمبادراتهم الرائعة التي سنوها من اجل الوطن وتقدم رياضته فهذا الثلاثي الرائع الذي تحرك بحس وطني صادق وتكلم بلغة لها ابعادها الجميلة وانعكاساتها الايجابية على اجيال الشباب استطاع خلال فترة قصيرة بحنكته ونبذه للانانية ورفعه لشعار"رياضة الوطن وتقدم انديتها اولا" من اذابة جليد التعصب وأوجد تقاربا لم يسبق له مثيل بين الاندية في الوسط الرياضي الذي اصبح يرفع الكثير من المنتسبين اليه شعار"انا وبعدي الطوفان" او كما قال ابوفراس الحمداني: "اذا مت ظمآن فلا نزل القطرُ.

كانت البداية بمبادرة رئيس الهلال بالحضور لمواجهة الشباب امام باختاكور الاوزبكي في ختام لقاءات الدور الاول امام باختاكور الاوزبكي ليشكل مع بعض انصار فريقه الذين سمحت لهم الظروف مع ادارة "الليث" تلاحم يندر ان يتوفر في الملاعب السعودية، قبل ان يرد الرئيس الشبابي بمبادرة مماثلة لقيت اعجاب الهلاليين وهي اعلانه لحضور لقاء الهلال وبونيدكور الاوزبكي بعد غد "الأربعاء" ثم إعلان المرزوقي لحضور هذه المباراة ليؤكدوا ان ما بين الاندية السعودية خصوصا عندما تتشرف بتمثيل الوطن في مختلف المناسبات أكبر من حسابات الفوز والخسارة، قبل ان يعلن رئيس نادي الاتحاد في غمرة افراح فريقه بأغلى الكؤوس السعودية بمبادرة ثالثة تتضمن حضوره لمباراة الشباب والاستقلال الايراني في دور ال16 من البطولة الآسيوية وقد اضافت هذه المبادرة للكبار مكانة خاصة في قلوب من يسعد لتقارب الاندية السعودية لاسيما الجماهيرية منها ومن لها تأثير مباشر في تحرك وتحريك الشباب والاعلام باتجاها لمتابعة اخبارها وحلها وترحالها، ولاننسى ايضا ان هناك اندية في الدرجة الاولى والثانية رفعت الشعار ذاته لتكبر في عيون المتابع وتنضم الى ركب اصحاب الانتماء الوطني الصادق الذين لاتتأثر مواقفهم بترسبات ومشاكل المنافسة الرياضية وضياع بطولة. مافعله رؤساء الاندية الثلاثة الكبيرة اشبه بالرسالة الى من يفرح لتعثر منافس واخفاق فريق لايشجعه وفشل اندية لايحبها ان الكبار وحدهم هم من يدرك تأصيل مثل هذه الادوار الجميلة، كما انه تعزيز لروح الانتماء باتجاه واحد وهو تشجيع رياضة الوطن بغض النظر عمن يلعب، فهذه الاندية هي "الثلاثة الكبار" قولا فعلا وانجازات، وكم رياضتنا بحاجة ماسة الى اصحاب النوايا السليمة والافكار الراقية والتوجه النظيف والغاية السامية، خصوصا بعدما اصبح اصحاب العواطف والميول والمصالح الخاصة يريدون تسييرها لخدمة اغراضهم لاخدمة الصالح. ختاما نقول برافو يارئيس الهلال وشكرا يارئيس الشباب وتسلم ياطبيب القلوب فأنتم بهذا التصرف قدمتم رسائل مؤثرة لجيل الشباب اشبه باللطمة القوية على وجوه أسيري التعصب وأرباب الفشل ومصدر تمزيق الوصل والتواصل بين اطياف الوسط الرياضي، فما فعلتموه لهو مبادرات تسجل لكم وتسمو بكم وبأنديتهم في أعين الكثير و تكشف من يتشدق بالمثاليات عبر التصريحات والبيانات وهو بعيدًا عنها.