نجح رئيس الاتحاد الدكتور خالد المرزوقي في تسجيل نفسه ضمن الرؤساء الذهبيين للاتحاد بعد فوز الاتحاد في عهد رئاسته بكأس خادم الحرمين الشريفين للأبطال، على الرغم من الظروف الصعبة التي تعرض لها الرئيس الاتحادي وفريقه خلال هذا الموسم.

فوز الاتحاد بالبطولة للمرة الأولى، وكسر الحاجز الذي وقف بين "العميد" واللقب الأغلى، جاء تتويجاً لجهود كبيرة ومميزة بذلها الرئيس الخلوق منذ أن وطأت قدماه غرفة التحكم بالشؤون الاتحادية، لا يمكن إنكارها أو تجاوزها حتى وإن ساءت النتائج في فترة من الفترات.

تجاوز الاتحاد لتبعات الخسارة الآسيوية أمام ذوب آهن الإيراني والخروج من دوري الأبطال، ومن ثم تحقيق البطولة من أمام أصعب المنافسين وأهمهم، يعطي دلالة كبيرة وواضحة على أن ثمة عملا يبذل للفريق الاتحادي وأن خبرة إدارية في مثل هذه المواقف عززت الروح الإيجابية لدى اللاعبين.

المرزوقي الذي أتى لرئاسة الاتحاد على طريقة الانتخابات الأمريكية طبقاً لموقع الCNN الإخباري، كان قد أعلن عن عزمه الرحيل مع نهاية هذا الموسم، وسيكون إن ترجل من العمل الإداري في النادي العريق، قد خرج مرفوع الرأس وهو يتوشح بأغلى الألقاب، وفي هذا رد كافٍ على متصيدي زلات إدارته وعلى من تقصد التقليل من كفاءة (طبيب القلوب)، وهم الذين لا يرتقون إلى وعيه وفكره وعلمه، فالدكتور خالد رسم للاتحاد خطاً مستقيماً بعيداً عن الانحناءات التي تؤدي لخروج بعيد عن مسار النزاهة الرياضية، وهو ما لم يعجب محاربيه الذين اتخذوا من أي إخفاق للفريق "الأصفر" مطية لشن حروب علنية وسرية ضد الرئيس المنتخب بإرادة رجال الاتحاد.

لا يمكن أن يطلق المتابع المحايد على موسم الاتحاد صفة النجاح، لكنه موسم ليس بالسيئ بالدرجة التي يصورها منتقدو المرزوقي، فالفوز ببطولة استعصت على الاتحاديين أمر رائع، حتى وإن خرج الفريق من دوري أبطال آسيا بعد أن كان من أبرز فرسان الرهان السعودي في الاستحقاق الآسيوي، وإن خسر أيضاً لقب الدوري الذي ظل متأرجحاً بين الهلال والاتحاد طوال المواسم الأخيرة، وكأن منتقديه تناسوا أن الاتحاد نفسه خرج من البطولة ذاتها على يد فريق الكرامة السوري برباعية نظيفة قبل مواسم عدة.

قد يكون ذنب خالد المرزوقي الأكبر أنه لم يعطِ منتقديه فرصة الاستفادة والتقرب من أصحاب القرار لتحقيق مصالح خاصة، أو أنه قنن المصروفات وأوقف دوران عجلة البذخ المبالغ فيه والذي ذهب النادي ضحية له، بدليل القضايا المتراكمة على الاتحاد منذ أكثر من 3 سنوات وقضاؤه على المديونيات التي كادت أن تجبر رجال الاتحاد على تسليمه لرعاية الشباب، وآخر تلك القضايا هي تلك المتعلقة بالمهاجم نور الدين بخاري.

المتابعون للكرة السعودية وعشاق الأندية المختلفة ينتظرون قراراً من إدارة المرزوقي بالتراجع عن الاستقالة المعلنة حتى لا تخسر الكرة السعودية رجلاً بقيمة وعلم وخلق المرزوقي الذي أنصفته كرة القدم أخيراً، وبعد أن قدم درساً مجانياً لممارسي العبث النقدي باحترامه للرأي الآخر، وإن كان هذا الرأي بعيداً عن المنطق.