• الفجوة التي أحدثها غياب نظام التمويل العقاري في الفترة القريبة الماضية، يقال إنه حدا بكثير من الشركات العقارية إلى الاستثمار في المباني التجارية كالأبراج والمجمعات التجارية، هذا التوجه هل سيحدث برأيك تغييراً في أسعار الإيجارات للمكاتب والشركات في المدن الرئيسية، وما الدور الذي سيلعبه هذا التوجه على جمالية المشهد العقاري لدينا؟

  • العرض الفعلي، وبالنظر للطلب الذي يقابله، لا يشير إلى أن هناك انخفاضاً قريباً في أسعار التأجير في هذا القطاع، لأن العرض الحقيقي أقل من الطلب، من الناحية التجارية نحن نتأثر بالأحداث الاقتصادية التي تحدث بالعالم اليوم، فوجود الشركات الأجنبية لدينا، والتوسع في الشركات الكبرى في المملكة، سيحدث تغييراً في مسألة زيادة الطلب على هذا النشاط، أما مسألة الناحية الجمالية، فلا شك أن المشهد العمراني في المملكة بشكل عام يبدو متواضعاً ويحتاج إلى المزيد من المعالم العمرانية التي تتناسب وحجم المملكة وقوة ومكانة اقتصادها عالمياً، فوجود الأبراج التي صممت بشكل عصري ومبتكر لا شك ستؤثر في المشهد العمراني بشكل ايجابي.

  • ماذا عن شركة رافال كهوية وككيان مؤثر اليوم في الخارطة العقارية في المملكة، متى تأسست، وما مشاريعها الحالية؟

  • شركة رافال بدأت في نهاية عام 2007م، من خلال تحالف ثلاث شركات محلية تراوح أعمار بعضها أكثر من 57 سنة، ما جعلها تتكئ على خبرة ودراية رجال أعمال مخضرمين ومحترفين، ما جعل رافال منذ البداية قادرة على تحديد رؤيتها ورسم إستراتيجيتها بشكل ايجابي، وما جعلها تخطط منذ البداية بشكل طموح وواثق لأن تكون إحدى الشركات الرائدة في جودة التطوير العقاري، طبعاً هذه الجودة المنشودة تحتاج إلى دراية بالموقع، وجودة في التصميم والإشراف وجودة في البناء وأساليب البيع، والتعامل مع العملاء، هذه الأهداف جعلت الشركة تتخذ الجودة هدفاً رئيسياً في إستراتيجيتها بشكل واضح، نحن كشركة حديثة بدأنا بمشروعين يمثلان ضاحيتين بمدينة الرياض، وكل منهما له مفهومه الخاص، فضاحية بلنسيه السكنية الذكية المغلقة أوجدنا لها طابعها الخاص، فمقومات الضاحية هي تتويج للمفهوم التي تعمل به شركة رافال، وحتى الضاحية الأخرى وهي عمودية مميزة بالفعل وتتمثل في برج يبلغ ارتفاعه 62 طابقاُ أيضاً له مقوماته المختلفة، وفي مشروعنا الثالث المتمثل في ضاحية مغلقة جديدة بشمال الرياض متكاملة سنعلن عنها قريباً.

  • تقول 144 فيلا في ضاحية بلنسيه المغلقة، وهي لها خصوصية حديثة وربما جديدة على المواطن، على ماذا راهنتم لنجاح هذه التجربة؟

  • نحن في ضاحية بلنسيه نعمد إلى تفعيل روح الضاحية، الضاحية السكنية الذكية المغلقة بروحها المتجانسة، بإحساس الناس ونبض الحياة الاجتماعية الحقيقية، نريد أن نعيد للأحياء روحها الإنسانية القديمة. لعلك تتفق معي أن التطور الحضاري أفقد الأحياء السكنية خصوصيتها، وجعل اهتمام وانتماء المواطن تنحصر في مسكنة فقط، وانسلاخه من الحي السكني الذي يقطن فيه، نحن نخوض تجربة فريدة اليوم لبناء ضاحية نشيع فيها روحا جديدة من التواصل الإنساني، ومن التصميم العمراني الفريد. فنحن لا نهدف إلى بناء مسكن فقط، وإنما نهدف إلى إنشاء ضاحية متجانسة وحيوية اجتماعياً، فريدة من نوعها.

  • على ماذا اعتمدتم في اختيار موقع ضاحية بلنسيه؟

  • نحن دائماً وعند التخطيط لضواحينا نراعي التطور الطبيعي للمدينة، والتطور الطبيعي للمدينة يكون دائماً في ظل الخدمات وعملية الوصول والخروج من الضاحية بشكل لا يخل بذلك التطور للضواحي. وفي عملية اختيارنا للضواحي فنحن نراعي أن تكون مرتبطة بعملية النمو الطبيعة للعمران بالمدينة، وبشكل عام نحن عند اختيارنا للموقع نراعي وجود الخدمات بالدرجة الأولى، ووجود شريحة مستهدفة من العملاء. وتقوم إدارة التسويق لدينا بجهد جبّار في هذا الجانب لفهم طبيعة الموقع، والقيمة المضافة للموقع، وشريحة السكان الذين سيكون هذا الموقع سكناً مناسباً لهم.

ولاشك أن هذه أحد العناصر المكملة لمميزات الضاحية، فالضاحية يجب أن تكون لها هويتها الخاصة بها، وأن تكون هذه الهوية متماشية مع نمط الشريحة السكانية التي ستسكن هذا البناء.

  • عمدتم إلى تصميم برج بشكل متميز ولافت للنظر، ماذا عن هذا المشروع الذي يعتبر ثاني مشاريع الشركة في الرياض؟

  • هذا البرج يتكون من 62 طابقاً، وسيكون معلماً مميزاً في مدينة الرياض، البرج صمم بشكل جمالي مختلف، أنت تعرف أن الأبراج السكنية في المملكة محدودة، ونعتقد أن هذا البرج سيكون إضافة حقيقية لقطاع الأبراج السكنية في العاصمة، نحن اخترنا تصميم البرج بعناية كبيرة، وكذلك اختيار شركاء التشغيل كشركة كمبنسكي كمشغل للفندق، كل ذلك سيضفي على هذا المشروع المزيد من التميز إن شاء الله. وسيقدّم برج رافال تناغما فريدا مع الحياة وسيُبنى على مساحة 20 ألف متر مربع في حي الصحافة على طريق الملك فهد شمال الرياض في منطقة مزدهرة للاعمال بالقرب من مركز الملك عبد الله المالي، كما سيحتوي على المكاتب والشقق الفاخرة الذكية وفندق كمبينسكي الفاخر لتكون الأقرب من مطار الملك خالد الدولي، برج رفال هو مثال للتوازن بين السكينة وأقصى متطلبات العصر، حيث الشقق السكنية الفاخرة الذكية والفريدة في نوعها المبنية على طراز الشقق في منهاتن، حلم يتحقق حيث تجد الروح صفاءها ويجد التصميم تناغمه لتقدم لرجال الأعمال وللعائلات أسلوب حياة لا مثيل له، حيث تتضمن شققا ديامانتيه ولوميير (غرفة نوم واحدة) وميرفية (غرفتي نوم) وشاتو (ثلاث غرف نوم) بمدخل خاص ليضمن الخصوصية، والاستغلال الأمثل للمساحة واستقطاب الضوء الطبيعي بنوافذ تمتد من الارض الى السقف يمنحان شعوراً بالسعة والطمأنينه ضمن ضاحية متكاملة مغلقة فريدة في نوعها. أمّا المكاتب الفاخرة الذكية على طراز منهاتن في برج رفال فتمنح العنوان الأميز الذي يعكس شخصية الأعمال، وهي أقصى تقدير لنجاح الأعمال، توزيع أمثل للاضاءة ومواصفات بأعلى المستويات للأنظمة الذكية المتكاملة وخدمات مثل صالة احتفالات، ومؤتمرات، ومطاعم، جعل من هذه المكاتب الأجود في مدينة الرياض والوجه الفضلى للمستثمرين إضافة إلى بيئة الضاحية المغلقة المحيطة، ففي النهاية الوقت الفاخر له قيمته. وهناك أيضاً بوليفارد بمحلات بويتك مختارة بعناية تناسب أسلوب الحياة وتشبع الرغبات، نخبة النخبة من العلامات التجارية الفارهة بمدخل ومواقف خاصّة تتناسب مع الخصوصية والخدمة عالية المستوى.


درويش باكير

قمة برج رفال - إيفيلين - حقيقة أبدع من الخيال سقف زجاجي بديع واطلاله تفوق الوصف على مد البصر فوق مدينة الرياض، تضم ناديا خاصا بصالة رياضية، ومسبح، ومقهى خاص بالشقق السكنية. ومن المقرر أن يفتتح برج رفال في ديسمبر من عام 2012م حيث يضم فندق برج رفال كمبينسكي الفاخر داخله أكثر من 297 من الغرف والأجنحة الفاخرة، إضافة الى 54 الشقق الفندقية الفاخرة. وسيتمم ضاحية برج رافال المطاعم والمقاهي وقاعات المؤتمرات وقاعات الاحتفالات الفاخرة الكبرى التى ستتسع لألفي شخص لتنبض بالحياة فسواء لحفلات الزواج أو الحفلات الخاصة أو المؤتمرات أو المعارض سيكون فندق برج رفال كمبينسكي هو العنوان الفاخر.

ومن المعلوم أن مجموعة فنادق كمبينسكي هي فخامة الضيافة العريقة ذات صبغة خاصة تأسست منذ أكثر من 100 عام بتقاليد عالية المستوى في حسن الضيافة الأوروبية، واليوم تعتبر هذه المجموعة مثالاً لمعايير الجودة العالية حيثما وجدت، لذا، فإن اسم كمبينسكي هو مرادف للسخاء والجودة ونمط متميز من العيش، أو بعبارة مختصرة، الخيار الأول للفرد المتميز. وإضافة إلى تواجدها في كثير من المدن العالمية المشهورة، فإنه بالإمكان أيضا العثور على اسم (كمبينسكي) في كثير من المنتجعات السياحية الراقية، كل واحد منها يجمع بين الطابع المحلي والمعايير الدولية المتعلقة بالرفاهية وجودة الخدمات المنتظرة من قبل ضيوف ونزلاء مجموعة فنادق كمبينسكي.

ولمحبي السيجار، هناك مجلس خاص وحديقة ومفتوحة، واحة غنّاءة للمدخنين الأرستقراطيين، يقدمان أفضل أنواع السيجار والسجائر والمزّة والوجبات الخفيفة بأجواء رائعة لمتعة حقيقية. وبإذن الله، فستكون الرياض على موعد مع منتجعين صحيين فاخرين منفصلين للرجال والسيدات ليشكل واحة غناءة من الاسترخاء تعيد الشخص الى عمله بطاقة متجددة، إلى جانب ما يقدمة فندق كمبينسكي من وسائل للراحة. كما يضم فندق برج رفال كمبينسكي شققاً فندقية فاخرة تتناغم مع الحياة من حولها حين يقصدها الزوار لاقامة قصيرة، والميزات والمواصفات العالية للتكنولوجيا الحديثة في برج رفال ستجعله الرائد في الرياض في القطاع الخدمي الفاخر.

والاختيارات الاخرى عديدة وغنية فستشمل لياقة الطعام والشراب وفخامة التسوق وثقافة فنجان القهوة، فكلها قريبة لك وقريبة الى قلبك. إضافة إلى بوليفارد بمحلات بويتك مختارة بعناية تناسب أسلوب حياتك وتشبع رغباتك نخبة النخبة من العلامات التجارية الفارهة. كما ستراعي أسس البناء في برج رفال مبادئ البيئة الصديقة المساندة اضافة الى الاستعمال الفعال لمواد والانظمة المشتركة الذي سيعود بالفائدة على قاطني البرج جميعهم، فالغاية من برج رفال أن يكون الوجهة الفضلى في الرياض ومركزاً حيوياً للسكن والعمل مجتمعا متكاملا قائماً بذاته يتمتع فيه كل من السكان والزائرين بنمط حياة لا يضاهى، توازن مثالي بين السكينة وأقصى متطلبات العصر.

  • تفوق تكلفة إنشاء هذا البرج ملياري ريال.. ألا يشير استثمار هذا الرقم الكبير في هذا التوقيت إلى ثقة متناهية في متانة الاقتصاد الوطني؟

    نحن لدينا ثقة كبيرة أن اقتصاد المملكة لايزال اقتصاداً قوياً، خصوصاً إذا ما سلمنا بأن اقتصاد المملكة هو من أقل اقتصاديات دول العالم تأثراً بالأزمة الاقصادية العالمية، ولله الحمد، المملكة لم تشهد أي إخفاقات اقتصادية لشركات أو إفلاس، ولعل نتائج البنوك التي أعلنت كانت نتائج جيدة ومطمئنة. كل ذلك يعطينا انطباعاً أن اقتصاد المملكة لم يتأثر بتلك الأزمة، في ظل هذا الانطباع المتفائل رأينا أن المساهمة العقارية الآن قد تعطي قيمة مضافة من ناحية العائد المادي للمشروع، ونحن نسمع اليوم عن شركات في الغرب وفي أمريكا تحديداً، أو في آسيا بدأت تبحث عن فرص استثمارية ومشاريع في السعودية؛ لأنها ترى في اقتصاد المملكة مناخا استثماريا آمنا، وهذا أعطى الشركاء دافعاً لأن يروا ايجابية التوجه لهذا الاستثمار في هذا الوقت في هذا المشروع.

  • الشركة لم تكمل عامها الثالث، لكنها اليوم تملك ثلاثة مشاريع كبيرة يدفعها طموح جامح، حدثني عن الطموحات المستقبلية للشركة؟

  • الطموحات والتطلعات كبيرة، نحن في رافال لدينا طموح كبير يلتقي مع خبرات كبرى للشركاء، إضافة إلى الخبرات الإدارية من الزملاء الذين التحقوا بالشركة، كل ذلك يعزز من مشروعية طموحاتنا التي نأمل أن نتوجها بكيان قوي يبرز خلال الفترة القادمة، ويكون قيادياً في هذا القطاع مسلحين بمعاييرنا الصارمة في مسألة الجودة، وأن يكون هذا البروز في فترة زمنية نأمل أن تكون قصيرة، لنكون من ضمن الروّاد في هذا المجال. نحن خلال هذه الفترة القصيرة استطعنا أن نكسب ثقة كثير من البيوت المالية، وكسبنا ثقة كثير من المستثمرين، وبدأنا نستقبل طلبات كثيرة عن رغبة المشاركة في مشاركات فردية، وهذا يعكس أن فرصة النمو إن شاء الله ستكون كبيرة.

  • بالنظر إلى عمر الشركة كما ذكرنا، وبالنظر إلى ما تحقق، هل يمكننا القول إن ربط النجاحات بفترة زمنية طويلة قد ولى في ظل توفر معطيات مساعدة على اختزال الزمن لتحقيق النجاحات؟

    الفترة الزمنية لنمو الشركات اختلفت كثيراً. فمنذ العقدين الأخيرين إلى الآن لم يعد كما كان في السابق. فالدورة الزمنية في السابق كانت التقديرات طويلة وتقدر بعشر سنوات ما بين نشأتها وازدهارها، أو سقوطها. الآن الدورة رحلة بثلاث سنوات فقط، لذلك اختلفت معايير قياس نجاح الشركات من حيث الوقت بشكل كبير، التقنية والإعلام اليوم عوامل مساعدة بشكل كبير، كذلك عناصر الاستثمار أصبحت قليلة مقارنة بها في السابق. العقار يختلف عن بقية القطاعات الأخرى في أن الفترة الزمنية لبناء المنتج العقاري تتطلب من سنة ونصف إلى سنتين، وأستطيع القول إن قطاع العقار كذلك يحتاج إلى عوامل لتحقيق النجاح ونحن لم نصل إلها بعد وهي: ثقة الجمهور، ووجود منتجات مستمرة وجيدة، وهذه تحتاج إلى فترة زمنية، إضافة إلى ذلك القيمة المضافة للمجتمع، وأستطيع القول إننا نعمل حالياً على تحقيق هذه العناصر مجتمعة.

  • ما برأيك أبرز المشكلات التي يعانيها القطاع العقاري في المملكة؟

    القطاع العقاري كغيرة من القطاعات الاقتصادية الحيوية تؤدي الثقة به دوراً كبيراً، ولعل هذا القطاع عانى كثيراً غياب التنظيمات، ما أوجد العديد من السلبيات التي أثرت في هذا القطاع بشكل سلبي. ولعل أبرزها بعض التجارب السلبية التي تعرض لها مواطنون مع مطورين سابقين أخلوا بعمليات التعهدات والالتزامات ما انعكس على قطاع المطورين بشكل سلبي. لذلك نحن متفائلون بالتنظيمات العقارية الجديدة التي ستكون بحول الله كفيلة بأن تجعل من هذا القطاع قطاعاً نامياً بشكل متسارع.

  • تبدو نسبة السعوديين الذين يمتلكون مساكن متدنية جداً، برأيك ما أفضل السبل الممكنة لمساعدة الناس على امتلاك مساكن؟

    هذا الموضوع يتعلق بعدة عوامل، إذ يجب أن تتوافر مجموعة من الأمور لتتحقق المصلحة العامة في هذا الجانب، الدول التي وصلت ملكية المواطن فيها للمساكن إلى 80% والتي نعتبرها من النسب العالية والتي تطمح إليها الدولة خلال العشرين سنة القادمة، نجد أن العامل الرئيسي المساعد للوصول إلى هذه النسبة هو نظام التمويل العقاري، متى ما وجد هذا النظام للتمويل العقاري فإنه يسهل للمواطن الحصول على تملك المسكن، فالمواطن الذي يمتلك وحدة سكنية بالتقسيط، أو المواطن الذي يستأجر وحدة سكنية، الاختلاف بينهما في الغالب أن المستأجر يدفع قيمة الوحدة السكنية، لكنه لا تتوافر لديه فرص التمويل المناسبة للحصول على تملك هذا المسكن. لذلك يبدو واضحاً أن غياب أنظمة التمويل العقاري بشكلها الشامل ومن ضمنها نظام الرهن العقاري، أوجدت هذا الفراغ الكبير، وهذه المساحة الشاسعة بين المساكن والراغبين في تملكها. وفي حالة توافر هذه الأنظمة سنجد أن هذه المشكلة سيكون حلها سهلاً وبسيطاً.