توصلت دراسة نصف سنوية حول أجور المكاتب أصدرتها مجموعة سي بي ريتشارد إيليس، سي بي ريتشارد إيليس غروب إنك (CBRE) ، للأبحاث والاستشارات العالمية، إلى أن دبي احتلت مرتبة بين أسواق المكاتب العشر الأعلى تكلفة في العالم. فقد بلغ سعر أجور المكاتب في دبي 108.92 دولارات للقدم المربع الواحد في السنة، مما جعل دبي تحتل المرتبة التاسعة في حين احتلت أبوظبي المرتبة 19 حيث بلغ سعر أجور المكاتب فيها 72.71 دولاراً للقدم المربع الواحد في السنة. كما أظهرت الدراسة أيضاً تراجعاً عالمياً في الأجور عن السنة الماضية بلغ نسبة 4.6%.

وشهدت منطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقياً انخفاضاً سنوياً بلغ - 6.2%، جاءت في طليعته موسكو (- 26.5%) تلتها دبلن (- 24.6%) وأبوظبي (- 23.7%). ولدى هذه المنطقة مجموعة أسواق بلغ عددها 44 سوقاً من أصل 57 سوقاً شهدت جميعها انخفاضاً في تكاليف إشغال المكاتب.

وظلت "وست إند" في لندن أعلى سوق مكاتب كلفة في العالم بتكلفة إشغال بلغت 1457.59 يورو للمتر المربع الواحد في السنة (120.50 جنيهاً استرلينياً 182.94 دولاراً أميركياً)، وارتفعت المنطقة التجارية المركزية في هونغ كونغ لتحتل المرتبة الثانية في السوق دافعة السوق الداخلية المركزية في طوكيو إلى المرتبة الثالثة. وتحتل مومباي الآن المرتبة الرابعة في القائمة في حين ظلت موسكو في المرتبة الخامسة في ترتيب دراسة سي بي ريتشارد إيليس حول تكاليف الإشغال في فضاءات المكاتب الممتازة في 176 مدينة حول العالم.

وقد تأثرت تكاليف إشغال المكاتب بالدولار الأميركي بالتغيرات في قيمة الدولار مقابل العملات المحلية. وبالتالي فإن التكاليف تتأثر حين احتسابها بالدولار بكل من ديناميكية العرض والطلب في السوق المحلية وبتغيرات العملة أيضاً. وقال الدكتور ريمون تورتو، الاقتصادي الرئيسي العالمي في سي بي ريتشارد إيليس "تلعب تقلبات العملة دوراً كبيراً في ترتيبات السوق للعشر الأوائل في تكاليف المكاتب، غير أن "النادي الأكثر كلفة في العالم" لا يزال يتضمن الأسواق الرئيسية الاعتيادية – لندن وهونكونغ وطوكيو".

وتوصل التقرير إلى أنه على أساس سنة بعد أخرى، أصبحت تكاليف الإشغال العالمية تنحدر بشكل تدريجي، حيث ان الأسواق التي شملتها الدراسة انخفضت بشكل جماعي بنسبة بلغت – 4.6% على المستوى العالمي على مدى فترة الإثني عشر شهراً المنتهية في 31 مارس 2010. كما شهدت الأسواق الأكبر انحداراً أكبر إلى حد ما بلغ – 6.4% . "لقد شهدت غالبية الأسواق (133)، انخفاضاً بلغت نسبته في 33 من هذه الأسواق نسبة مئوية من خانتين في تكاليف إشغال المكاتب. كما شهدت 53 سوقاً زيادة سنوية في تكاليف الإشغال، في حين تأثرت الأسواق الأصغر على العموم بالتحولات النوعية في أصول الأسواق الرئيسية. وتستمر منطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا في الاحتفاظ بمكانتها في قائمة أعلى 50 سوقاً، مسجلة لنفسها 29 سوقاً بين هذه الأسواق الخمسين.

وأضاف الدكتور تورتو "وبما أن البيانات الاقتصادية تعكس تحسنات سنة بعد أخرى، فإن سوق العقارات التجارية تعيق الاقتصاد، وما زالت دراسة تكاليف الإشغال لدينا تظهر انخفاضاً في التكاليف. وعلى أساس ربع بعد آخر، بدأت بيانات الإيجارات في هذه الأسواق عموماً تصل إلى الحضيض، في حين أنها تشهد ارتفاعاً في بعض الأماكن، مثل لندن."

وتجدر الإشارة أيضاً إلى أن سوق أميركا اللاتينية – وفي طليعتها البرازيل – كانت المنطقة الوحيدة التي شهدت زيادة في تكاليف الإشغال سنة بعد أخرى.