سيجد الهلال نفسه يقف موقفا محرجا إن لعب نهائي كأس خادم الحرمين الشريفين بنفس مستواه الذي لعب به أمام النصر في لقاء الإياب وتعادل فيه، أو إن تهاون في مستوى خصمه كما فعل بعد أن سجل أهدافه الأربعة في مرمى النصر في لقاء الذهاب، مشكلة لاعبي الهلال الذين يضربون بقوتهم في الملعب ثقتهم الزائدة في إمكاناتهم، وهذا ما يجعلهم في كثير من مبارياتهم يلعبون بمهاراتهم، لكن دون حماس، ويظنون أن هذا يكفي لسحق الخصم!

بإمكان لاعبي الهلال الاستفادة من لاعبي النصر الذين لا يملكون مهارات تشفع لهم بالفوز، لكنهم يعوضونها بالحماس داخل الملعب لتغطي على إمكاناتهم المتواضعة، وهذا ما جعلهم كثيرا يتغلبون على ظروفهم وعلى إمكانات الآخر المقابل، فيفوزون أحيانا كما حدث في لقائهم بالهلال في الدوري، أو يحرجونه كما فعلوا في مباراة الخمسة.

قد يخسر الهلال النهائي يوم الجمعة للسبب الآنف الذكر، والخسارة ليست وليدة اليوم، بل تتكرر بالذات حينما يكون المقابل ضعيفا كما حصل أمام فريق أم صلال القطري في دوري أبطال آسيا العام الماضي، وهو ما قد يتكرر هذه المرة أيضا في البطولة الآسيوية أمام بونيودكور في الرياض، وستظل المشكلة عالقة باللاعبين طالما أن قدراتهم عالية، ولن يجدي في علاجها التوجيه الذي يقوم به رئيس النادي كثيرا، أو المدرب، كما أن تكرار الضربات لم توقظ رؤوس اللاعبين، ولذا فإن أفضل حل هو علاج وقتي عاجل يفعله قائد الفريق من داخل الملعب، خاصة أن الأزمة ستتضاعف بعد غياب سامي الجابر مرشد اللاعبين الأول من خارج الملعب، المشكلة أن القائد يحتاج إلى توجيه!