تخصصت الأمانة العامة بالاتحاد السعودي لكرة القدم في عهد عبدالرحمن الدهام ومن ثم عهد اللجنة الفنية الحالية برفع شعار "القبول شكلا والرفض مضمونا" في معظم الاحتجاجات التي تقدمها الأندية على الكثير من الحالات وترى أنها صحيحة ولا مناص من قبولها حتى ان هذه اللجنة في الوقت الراهن أعطت انطباعا مسبقا عند تقديم أي من الأندية احتجاجا انه سيرفض لذلك تعمد بعض الصحف الى الإشارة بالرفض قبل صدور القرار الرسمي خصوصا عندما يكون الاحتجاج من أندية كبيرة ضد أخرى صغيرة آخرها هجر الذي بح صوت إدارته ممثلا برئيسه المهندس عبدالرحمن النعيم الذي أكد سلامة موقف ناديه وفق الإثبات التي يدين لاعب الاتحاد محمد ابو سبعان الذي تجاوز السن القانونية وعدم شموله بالاستثناء المحدد بثلاثة لاعبين للمشاركة مع فريق درجة الشباب والتي منها اختلاف عمره في شهادة الميلاد ودفتر العائلة وهي وثائق حسب ما نشرته الزميلة الاقتصادية أمس تؤكد بأن اللاعب تجاوز السن القانونية خصوصا انه مثل فريقها لدرجة الناشئين قبل انتقاله الى الاتحاد قبل ثلاثة أعوام.

ولا نعلم ماذا لو كان الذي تقدم بالاحتجاج هو نادي الاتحاد أو أي من الأندية الكبيرة صاحبة الظهر القوي والنفوذ الطاغي داخل أروقة اللجان، هل سترفضه اللجنة الفنية وتبرر موقفها كما جاء على لسان إبراهيم الربدي الذي شهد باختلاف ميلاد اللاعب وأنه سجل مع هجر وفق بطاقة العائلة وفي الاتحاد بموجب بطاقة الأحوال المدنية.

هذه الحالة تفضح بكل أسف القرارات الغريبة التي تصدرها بعض اللجان وهي قرارات غيبت العدل والمساواة في كثير من الحالات بل انها شجعت القوي على أن يقول للضعيف (الوعد بعض اللجان)، يقول أحد الخبثاء معلقا: "فلتحمد إدارة هجر أن احتجاجها بت فيه سريعا فاحتجاجات بعض الأندية بقي فترة طويلة داخل أروقة اللجنة الفنية دون سبب؟".

لجنة توضع على طاولتها كل الأدلة المادية ويتم الاعتراف من قبل احد أعضائها بأن هناك اختلافا بين تاريخ الميلاد في دفتر العائلة وبطاقة الأحوال ولا تجير النتيجة لهجر، ألا تستحق أن نطلق عليها (لجنة مساندة القوي) وضرب باحتجاج الضعيف عرض الحائط، بكل أسف ومنذ قضية صوت الكرة التي ارتطمت بالعارضة واللجنة الفنية تشوه الوسط الرياضي بقراراتها التي لا نعلم هل الرئيس والكثير من الأعضاء يطلعون عليها أم أن هناك شخصا واحدا بيده الفتل والنقض، وعلى ما يبدو أن مشاغل رئيسها محمد النويصر في هيئة دوري المحترفين وعضويته في لجان الاتحاد الآسيوي أبعدته عن اتخاذ القرار بصورة مباشرة بدليل أن الصوت الأقوى الآن هو إبراهيم الربدي وليس رئيس اللجنة؟