تداول مدرج الكرة السعودي باستغراب الخبر الذي يقول إن المنتخب الأول سيقيم معسكرا بالنمسا خلال النصف الأخير من هذا الشهر يلعب خلاله ثلاث مباريات ودية، ومصدر الاستغراب هو عدم ووجود أي مشاركات قادمة للمنتخب الذي فشل في التأهل لمونديال جنوب أفريقيا، فأقرب مشاركة ستكون بعد خمسة أشهر في دورة الخليج أواخر عام 2010 ثم كأس آسيا للمنتخبات التي ستقام في الدوحة خلال شهر يناير 2011.

لا أحد يفهم كيف خرجت لجنة المنتخبات بفكرة هذا المعسكر الذي يعطي مؤشرا سلبيا لما سيواجهه المنتخب مستقبلا ما دامت لجنة المنتخبات تدور في حلقة مفرغة بقراراتها تلك، لأن ما يفهمه مدرج الكرة السعودي وهو مدرج واع ومطلع، هو أن اللاعبين المساكين خرجوا من موسم طويل منهك، وهم بحاجة للراحة وليس لإقامة معسكر لا يوجد أي سبب فني يبرر إقامته ولا مشاركات دولية أو قارية أو إقليمية قريبة تؤيد مبارياته، سؤالي هنا هو: كم ستبلغ تكلفة المعسكر النمساوي؟

فوضى الانضباط

هناك من استغرب قرارات لجنة الانضباط، واعتقد أن الأمر لا يوجب الاستغراب لان اللجنة تحولت إلى لجنة فوضى لا انضباط عندما تعاقب حالة معينة بعقاب وتترك نفس الحالة دون عقاب عندما تحدث في مباراة أخرى، وفي كلا الحالتين ترى اللجنة الأمور بمنظار مختلف ينظر إلى اسم الفريق ولونه واسمه وعلى ضوء ذلك تحدد قرارها، بحيث أصبحت لجنة منحازة انضباطها فوضى ومعيارها الانحيازية، وهو ما يخالف مبدأ العدالة ومبدأ المساواة في تطبيق العقوبات وهي المبادئ التي لا تعرف تلك اللجنة عنها شيئا.

لا تستغربوا شيئا فاللجنة تعيش في فوضى وعشوائية وتخبط، وما يقال عن تغييرات قريبة في تشكيلة لجان اتحاد كرة القدم هي مجرد إجراءات شكلية ستذهب بعضو وتأتي بأخر، في حين أن نفس منهج العشوائية والتخبط والفوضى مستمر دون توقف، وكرتنا من سيدفع الثمن أندية ومنتخبات، ولعل المتابع سيرى أن الحل الجاهز للإخفاقات المؤكدة القادمة سيتمثل في تغيير المدرب لا في تغيير لجنة المنتخبات أو تغيير مدير المنتخب أو تغيير الخبير الفني الشهير صاحب المهام المتعددة، ولا تنسوا هنا أن بقاء المدرب الحالي (بيسيرو) هو أمر مقصود بهدف التضحية به مستقبلا بحيث يكون هو كبش الفداء للإخفاقات القادمة.

الفرق

بعد 24 ساعة من ظهور عضو شرف نادي الهلال الأمير نواف بن محمد متحدثا في برنامج خط الستة، ظهر عضو الشرف الهلالي الأمير بندر بن محمد متحدثا في يوم "الثلاثاء" الماضي، الفرق بين الحديثين كبير ومختلف، فالأول كانت مداخلته متوافقة مع خط البرنامج الذي تقاطعه الإدارة الهلالية، وفي حين رأى العديد من الهلاليين انه كان يفترض به كعضو شرف هلالي عدم الخروج عن خط الإدارة في مقاطعة البرنامج الذي تخصص في الإساءة لناديهم، فإنهم رأوا أن تصريح الرئيس السابق وهو الهلالي (المعروف) صاحب الانجازات المسجلة كان معبرا عن مواقفه المعروفة في دعم النادي والدفاع عنه، وبالتالي كان وقوفه مع الإدارة الحالية وفي هذا الوقت بالذات غير مستغرب منه، وهو الرجل الذي يعلم الهلاليون انه لا يتحدث لكي يقال انه تحدث بل إن دعمه (المادي) ومواقفه مع النادي معروفة ومسجلة.