كثير من قطاعات الاقتصاد في المملكة ارتبطت بأسماء معرفة، ارتبطت بها؛ فكانت عنوان لها تارة؛ ومضرب مثال تارة أخرى.

لقد لعبت أسرة آل سعيدان دوراً كبيراً في قطاع العقارات السعودي، في تاريخ يمتد إلى أكثر من 75 عاما.. كان لها إسهامات بارزة في تطوير السوق العقاري السعودي من خلال الخدمات التي تقدمها، ودعم تأسيس أول لجنة عقارية في الرياض ومن ثم لجنة عقارية وطنية في مجلس الغرف على مستوى المملكة عام 1409ه. ولم يتوقف نشاط الأسرة العقاري على الرياض بل امتد إلى مدن أخرى من خلال التطوير العقاري لمخططات في عدد من المدن.

البداية كانت عام 1940م كانت البداية على يد الشيخ محمد بن عبدالله بن سعيدان - رحمه الله - عندما كان على اتصال ببعض العقاريين الذين يقومون بشراء العقارات الكبيرة؛ حيث كانت الرياض محاطة في بساتين صغيرة تسمى حين ذاك بالحويطات؛ التي تشبه الاستراحات الموجودة حالياً في أطراف الرياض؛ وكانو يقسمون هذه البساتين والواحات إلى قطع سكنية يفتحون بقيمتها مساهمات للأهالي، بعدها بدات تجارة الأراضي تنمو وتزدهر في مدينة الرياض، وبدا تاريخ آل سعيدان يرسم ملامحه حينما تبنت مجموعة بن سعيدان الأسبقية في البناء والتشييد خارج أسوار مدينة الرياض القديمة.

الشيخ عبدالله بن سعيدان «رحمه الله»


عبدالله بن سعيدان "رحمه الله"

يقول الابن الأكبر للشيخ محمد؛ وهو الشيخ عبدالله بن محمد – الذي انتقل إلى رحمه الله تعالي الشهر المنصرم - منذ ذلك الوقت سعيت مع أخوتي لتطوير مفهوم بيع وصناعة العقارات وقد كان لوالدنا رحمه الله الاثر الكبير في توجيهنا وتربيتنا على العمل الجاد والصادق وحب الخير للاخرين.

شهد العام 1974م انطلاق مؤسسة عبدالله بن محمد بن سعيدان واولاده العقارية التي واكبت النهضة العمرانية آنذاك، وأوجدت أسلوب بيع الأراضي الخام بالتقسيط الميسّر للمواطنين بطرق حديثة مع طرح منتجات عقارية تلائم تلك المرحلة.

اليوم يتقلد الابناء زمام القيادة في سعيهم نحو الريادة في مجالهم باذن الله، مستعينين بالله سبحانه وتعالى ثم بالسمعة الطيبة والصدقية التي حرصنا على تاصيلها في عملنا، والسعي لخدمة المجتمع وخدمة المساهمين متى أتيحت لنا الفرصة.

70 عاما من العمل العقاري في مدينة الرياض حتى يومنا هذا كانت حافلة بكثير من الانجازات والنجاحات وضعت المجموعة في مصاف الشركات الرائدة في مجالها.

تعتبر شركة عبدالله محمد بن سعيدان واولاده العقارية من أوائل الشركات العقارية التي عززت من نضج التداول العقاري؛ حيث إنها أول شركة في المملكة والمنطقة العربية تحصل على شهادة (الايزو 9001)؛ وتعتبر أول شركة وطنية تطرح أراضي سكنية للبيع بالتقسيط؛ إضافة إلى أنها كانت الإنطلاق لأكبر مشروع وطني عقاري تقني من خلال تأسيس شركة (عقاري) للخدمات التي أسسها سلمان بن عبدالله بن سعيدان؛ بمعية الدكتور بدر بن إبراهيم بن سعيدان.

الشيخ حمد بن سعيدان


حمد بن سعيدان

تنقل الشيخ حمد بن سعيدان، ثاني أبناء محمد بن سعيدان رحمه الله بين عدد من الأعمال والوظائف في صغرة، ودخل السوق العقاري متأثراً بتوجه والده وأخيه عبدالله؛ حتى اتفق مع ابن خالته عبدالله بن حسين المسعري على الاشتراك في شراء قطعة أرض في حي البديعة، ويقول عن ذلك: بعد مدة من شراء الأرض قمنا ببيعها، واشتريت بما آل إلي من ثمنها أرضًا أخرى بمبلغ 5 آلاف ريال في حي الحبونية الذي كان مرغوباً للسكن في ذلك الوقت بسعر 7 ريالات للمتر من عبدالله بن سرحان.

وتابع «صادف أن اشترى في الحي نفسه كل من محمد بن علي بن خميس، وعبدالله بن عبدالعزيز بن خميس، وفهد بن عبدالرحمن بن خميس، وهم من أنسابه، واتفقوا على فتح صندوق مشترك يوفرون فيه ما يستطيعون لبناء مساكن من الأسمنت المسلح بصورةٍ جماعية بهدف توفير النفقات والتكاليف».

وعلى الرغم من أن تكلفة بناء البيت مع قيمة الأرض ناهزت 30 ألف ريال، فإن حب وتعلق الشيخ حمد بتجارة العقار دفعه لبيع البيت والمضاربة بقيمته، وهكذا باع الشيخ بيته وعاد بعائلته مرة أخرى إلى بيت مستأجر، وبدأ رحلته مع تجارة العقار بثمن البيت، وعايش كل المراحل التي مر بها العقار من ركود وانتعاش منذ نحو 80 عامًا (1373ه - 1953) وهو العام الذي شهد انتعاشًا استمر حتى عام 1378ه (1958) ثم حدث انكماش انخفض بسببه سعر المتر المربع في الخزان في وسط البلد (وسط العاصمة الرياض) من 30 ريالاً إلى 5 ريالات أو 6 ريالات، وبدأ انتعاش آخر في عام 1388ه (1968) وهو الذي أغراه بالتفرغ من العمل الحكومي لتجارة العقار.

وفي عام 1388ه ارتفع أسعار العقارات، وأتجه بن سعيدان للعمل العقاري، حيث افتتح مؤسسة برأسمال قدره 5 آلاف ريال بمشاركة زملائه الشيخ عبدالله بن إبراهيم بن سليمان الراشد، الذي كان يعمل مدرسا للقرآن الكريم في مدرسة بن سنان، والشيخ محمد ناصر الجماز وهو موظف حكومي، وكانا يشتغلان في العقار في حدود ضيقة، فتشاركوا في شراء بعض قطع الأراضي وبيعها، واختاروا للمؤسسة اسم «مؤسسة بدر التجارية العقارية» تيمنا بغزوة بدر الكبرى.

كان مقر المؤسسة في شارع اليرموك في حي البديعة في الرياض، وهي عبارة عن دكانين مؤجرين من طابق أرضي في إحدى العمائر، وتقرر - والكلام للسعيدان - «أن تكون المؤسسة بإدارتي وجئت لها بمحاسب ومساح، ورسمت طريقتي في العمل، التي كانت تقوم على شراء عقارات كبيرة بأسعار رخيصة، نشرك فيها مساهمين من المواطنين بحسب إمكاناتهم حتى تسدد قيمة الأراضي للملاك، ويتولى مكتبنا في كل مساهمة دفع عربون من قيمة الأراضي للمالكين، ويستخرج عقدًا شرعيًا للمبايعة قبل الإفراغ، وبعد أن تستكمل القيمة نقوم بإفراغ الموقع وتخطيطه، ثم نقوم بعرضه على أمانة مدينة الرياض لدراسته واعتماده وبعدئذ نقوم ببيعه، وتوزع الأرباح على جميع المساهمين بعد خصم المصروفات والعمولة المقررة للمكتب».

وتوالت الاستثمارات وكبرت مشاريع السعيدان وشركاه، لكنه يوضح «قبل بدايتي كان لي وقفة مع معلمي الأكبر وهو والدي، حيث بدأت العمل معه وتزامن ميلادي مع الفترة التي بدأت الرياض فيها تشهد بواكير التوسع والتمدد خارج أسوارها، حيث أقيمت أحياء الفوطة، والشمسية، والمربع في مناطق المزارع بين قصور المربع وأسوار المدينة، كما ظهر حي الحلة إلى الشرق من وادي البطحاء، وظهر حي حلة القصمان بعده، وفي الاتجاه الغربي ظهر حي أم سليم، والشميسي، وفي الجنوب ظهر حي عتيقة».

وأضاف «كانت سمة الفقر غالبة على الجميع تقريبا، الأسرة الكبيرة تسكن في مساحة 100 متر مربع من الأرض، وشوارع المدينة لا يتجاوز عرضها في أحسن الأحوال أربعة أمتار، لا نعرف الكهرباء ولا شبكات المياه، بل يشرب أهل الرياض من بئر تسمى «فيصلة» ومن الواديين المحيطين بالمدينة وهما وادي حنيفة ووادي الوتر في البطحاء، وفي هذه البيئة تعيش أسرة السعيدان، التي كانت من حيث الحجم أسرة كبيرة، وذلك لتعدد الأبناء والبنات وتعدد زوجات الوالد (خمسة ذكور بخلاف البنات)».

وكان ترتيب الشيخ حمد هو الثالث، فالكبير عبدالله - يرحمه الله - ثم فهد ويصغر إبراهيم ثم عبدالعزيز - يرحمه الله - ومن حيث مورد المعاش ليس لهذه الأسرة إلا ما يدخل من كد الوالد الذي كان يعمل في مهنة النقل بين الرياض والقرى القريبة منها، وأحيانًا إلى مكة المكرمة، ومهنة النقل مهنة آبائه وأجداده؛ حيث كان الآباء يمتهنون الجمالة وهي النقل بالجمال، وحين تحسنت الوسائل أصبح النقل بالسيارات، ورغم أن مهنة الوالد كانت تدر عليه دخلا جيدًا إلا أنه لم يكن كافيًا للأسرة.

ما لبث الوالد أن تحول من مهنة النقل إلى مهنة بيع البز (الأقمشة) فترة من الزمن، ثم انتقل إلى تعمير البيوت بالطين وبيعها، واشتهر بهذه المهنة في المدينة، ووثق به الناس لما عُرف عنه من سماحة ووفاء وصدق معاملة، ونتيجة لهذه الثقة فقد كُلف من سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم مفتي الديار السعودية بشراء بعض البيوت للأوقاف، كما حظي بتوكيله على التأجير.

و«كان بناء البيوت في ذلك الوقت بالطين واللبن - والحديث للشيخ حمد - ثم أدخلت تحسينات بالتأسيس على الحجر والجص والإسمنت، ثم أضيف بعد فترة خشب يسمى «الدنكل» وهو خشب يشبه الأثل، وبعد الدنكل حلت «المرابيع» محله وهي خشب جاوي، فرغبته الناس لجاذبيته وطراوته وظل سائدًا حتى حصلت تغيرات جذرية في عملية البناء من خلال البناء بالمسلح، الذي أدخله العمال السوريون واللبنانيون في أوائل التسعينيات الهجرية».

وعمر الوالد المباني في حي «القرى» جنوب شارع طارق بن زياد الآن، ثم «المليحة» التي هي مقر شركة الرياض للتعمير حاليًا، كما عمل مقاولاً في بناء قصور الحنبلي بين «العطايف» و»السويلم» شمال «المعيقلية»، وفضل أن يزاول مهنة العقار، ويعود سبب توجهه إلى ذلك لما كان له في ذلك الوقت من اتصال بالعقاريين في المدينة، أمثال الشيخ عبدالرحمن بن عثمان، الشيخ محمد بن علي بن سيار، الشيخ عبدالله بن نوح، الشيخ عبدالمحسن بن سويدان، الشيخ علي بن خميس، الشيخ راشد بن دايل، الشيخ عودة بن عبدالله بن عودة، الشيخ محمد القصيبي، الشيخ محمد أبو شنق، الشيخ سليمان المقيرن، الشيخ عبدالله بن ثنيان العبيكان، الشيخ محمد بن عتيق، الشيخ سالم بن نوح، الشيخ ناصر بن ثنيان، الشيخ عبدالله بن ناصر بن سرحان، وغيرهم.

وقال إنه كان لهؤلاء في ذلك الوقت مكتب يعرف باسم «الشراكة»، متخصص بشراء العقارات الكبيرة من بساتين ومزارع، لتقسيمها إلى قطع سكنية يفتحون فيها مساهمات للأهالي، ويجلس فيه أصحاب «الشراكة» يوميًا للبيع والشراء، إلا أن هذا المكتب لم يكن شركة رسمية بالمعنى الحرفي - كما يُعرف من شركات المساهمات الآن - حيث إنه أنشئ قبل تأسيس السجلات التجارية، وبدأ نشاطه من أوائل الستينيات الهجرية في عهد الملك عبدالعزيز - طيب الله ثراه - وكان مكتب الشراكة يقوم بتنظيم الأراضي وفتح شوارعها بمعرفته بعرض أربعة أمتار وستة أمتار، وبعض الشوارع غير نافذة وتقسيمها على قطع صغيرة بمساحات مختلفة، من 60 مترًا مربعًا أو 100 متر مربع، وأكبر قطعة سكنية وقتها كانت مساحتها 200 ذراع.

وذكر أنه بعد تقسيم الأرض يبيع أصحاب الشراكة على الناس في المزاد العلني ويسمى «الحراج»، وإذا اشترى الناس فإنه لا يتم مطالبتهم بالتسديد في الحال، لأن النمو قليل والناس ليس لديهم القدرة على السداد الفوري، فيعطي لهم المكتب مهلة حتى يبدأ البناء وينتشر في الحيِّ، وعندئذ يطالبونهم وتتم تصفية المساهمة، وقد يحال المساهم ليأخذ من أحد المشترين رأسماله وربحه، ويقبل المساهم التحويل عادة ويلتزم به أغلب الناس دون الحاجة إلى القضاء، ولو أنكر المشتري فإن القاضي يطلب من مكتب الشراكة إثبات البيع بالشهود، باعتبار أن دور المكتب تثبيت البيع، وحينئذ يحكم القاضي على المشتري لصالح المساهم.

الشيخ إبراهيم بن سعيدان


إبراهيم بن سعيدان

يعتبر الشيخ إبراهيم من سعيدان من أوائل العقاريين الذي حولوا مطالب العقاريين إلى أنظمة وتنظيمات؛ من خلال سعيه الدؤوب للمطالبة في تأسيس لجنة تعنى بالقطاع العقاري في الغرفة التجارية بالرياض؛ منذ عام 1400ه؛ ونجح في ذلك؛ حيث صدرت الموافقة على تأسيس اللجنة عام 1409ه؛ وكان نائبا للرئيس؛ وترأس اللجنة في عدد من الاجتماعات اللاحقة للغرفة التجارية.

وعملت أسرة آل سعيدان على تنمية وتطوير النشاط العقاري في المملكة العربية السعودية، وتطوير أساليب التسويق العقاري وفق أحدث الأساليب العالمية، المساهمة في التنمية العمرانية المحلية لمواجهة الطفرة السكنية المقبلة، المساهمة في رفع الوعي الاستثماري العقارية وأهميته، إضافة إلى المساهمة في جذب الاستثمارات الخارجية في مجالات التطوير والاستثمار.

وللشركة استثمارات محلية وعالمية عديدة، فمحليا ساهمت الشركة في تنشيط حركة التنمية العمرانية، وتنمية مدخرات المواطنين، وتحريك السوق العقاري بشكل فعال.

وقامت شركة آل سعيدان بدور فعال في تطوير وتهيئة الأراضي للمشاريع التجارية والسكنية والصناعية في الرياض وغالبية المدن الكبرى من المملكة العربية السعودية، وعملت الشركة على تطوير نظام المساهمات العقارية، كما تعتبر الشركة من أوائل الشركات في مجال الاستشارات العقارية والتثمين العقاري، سواء على المستوى المحلي أو على المستوى العربي، ولا تتوقف حدود الاستشارات عند تقديم المعلومات فقط، بل تقدم خدمات البيع والشراء للأراضي والعقارات، سواء لصالح الشركة أو لصالح غيرها على مستوى المملكة وخارجها.

وتحظى مجموعة شركات عبدالله (رحمه الله) وفهد وحمد وإبراهيم أبناء محمد بن سعيدان للعقارات – التي تعد من أقدم الشركات العقارية الكبرى الرائدة في المملكة العربية السعودية والعالم العربي - بسجل حافل من الإنجازات التنموية في مجال تطوير المخططات العمرانية وتنظيم المساهمات العقارية وإنشاء المجمعات التجارية والسكنية وبيع وشراء العقارات المحلية والخارجية وتقديم الاستشارات العقارية والقيام بالتثمين.

كما أنها واحدة من أهم المصادر المعلوماتية عن العقارات المحلية والأجنبية، حيث تحافظ دائماً على صلة وثيقة مع عدد من وكالات العقارات المهمة في العالم العربي ودول شمال أفريقيا والولايات المتحدة الأمريكية وبعض الدول الأوربية بهدف تبادل المعلومات العقارية وبما يضمن تقديم خدمة مميزة لعملائها.

وتركز آل سعيدان ضمن نشاطاتها على الاستثمار في مجال تحسين وخدمة البنية الأساسية للنشاط العقاري وبناء المخططات ذات الخدمات المتكاملة علاوة على توفير المعلومات اللازمة من خلال إصدار «الملف العقاري الأسبوعي»، وإصدار «المرشد العقاري» كما أصدرت الشركة «أطلس مخططات أحياء شمال مدينة الرياض» الذي يحتوي على مجموعة من المخططات الملونة، التي توضح استخدامات الأراضي في هذه الأحياء.

وكان لشركة آل سعيدان دورها البارز في تنمية التعاون العربي الاقتصادي حيث ساهمت في تأسيس شركة الملتقى العربي للاستثمار في مصر التي تعمل في مجال الاستثمارات الصناعية والزراعية واستصلاح واستزراع الأراضي وتنمية الثروة الحيوانية والسمكية والعقارية والسياحية المختلفة، وكذلك في ترويج الاكتتاب في الأوراق المالية.

وتعد شركة آل سعيدان من كبرى شركات المقاولات المتخصصة في بيع وحدات سكنية في مصر، وكذلك في مجال الاستثمار في الدول العربية الأخرى وقد قامت الشركة بالمساهمة في تأسيس الشركة العقارية التونسية السعودية وإدارتها في تونس الشقيقة، ويرأس الشيخ إبراهيم محمد بن سعيدان مجلس إدارة الشركة التي حققت نجاحا كبيراً في سوق العقارات في تونس؛ حتى تحولت إلى سوق الأسهم في بورصة تونس حتى أصبحت رابع شركة تقود السوق العقاري في البلاد التونسية.

ولم يتوقف نشاط الشركة خارجيا على مصر وتونس، بل امتد إلى المملكة المغربية، حيث قامت الشركة بتأسيس شركة طيبة العقارية، التي قامت بإنشاء مشروعات سكنية وتجارية بمدينة الرباط، كما ساهمت في تأسيس الشركة العربية للاستثمارات السمكية (طنجة)، وتتفرع من هذه الشركة، شركة (سرديسود) مالكة مصنع الساردين بطان طان في الجنوب المغربي، وكذلك تأسيس شركة (الفردوس) لتربية الدواجن وشركة الدواجن (افيمو).

كما أسست مع مجموعة من الشركات ورجال الأعمال البارزين شركة الامارات للمدن الصناعية في الشارقة.

وتقوم الشركة بتقديم خدمات عقارية مميزة اعتماداً على خبرة الشركة العريقة في مجال التطوير العقاري وبناء المساكن وإدارة الأملاك والاستثمار بأنواعه تمشياً مع متطلبات السوق باستخدام أحدث الوسائل التقنية في هذا المجال للوصول إلى تقديم خدمة راقية ومميزة لعملائنا.

وتسعى مجموعة شركات عبدالله (رحمه الله) وفهد وحمد وإبراهيم أبناء محمد بن سعيدان للعقارات إلى المساهمة في المحافظة على تنمية وتطوير النشاط العقاري في المملكة العربية السعودية، وتطوير أساليب التسويق العقاري وفق أحدث الأساليب العالمية، والمساهمة في التنمية العمرانية المحلية لمواجهة الطفرة السكنية المقبلة، والمساهمة في رفع الوعي الاستثماري العقارية وأهميته، إضافة إلى المساهمة في جذب الاستثمارات الخارجية في مجالات التطوير والاستثمار. وللشركة استثمارات محلية وعالمية عديدة، فمحليا ساهمت الشركة في تنشيط حركة التنمية العمرانية، وتنمية مدخرات المواطنين، وتحريك السوق العقاري بشكل فعال.

وتقدم مجموعة شركات عبدالله (رحمه الله) وفهد وحمد وإبراهيم أبناء محمد بن سعيدان للعقارات عددا من الخدمات، منها الاستشارات العقارية، حيث تقوم بتقديم خدمة استشارات عقارية لعملائها ملاك العقارات الذين يرغبون في تطوير عقاراتهم المختلفة، إضافة إلى قيامها بالدراسات اللازمة للمواقع العقارية المختلفة لتقديم الاقتراحات اللازمة للمواقع لتطوير هذه المواقع لتعود على مالكيها بأفضل عائد مجزي وتكون هذه الاستشارات من خلال الخبرة العريقة للشركة في مجال العقار ووفقاً للأساليب الحديثة.

وفي مجال التطوير العقاري، فان شركات آل سعيدان للعقارات تعد من أبرز الشركات العقارية في مجال التطوير العقاري من خلال تخطيط الأرض وإيصال الخدمات للمساهمة في تأسيس البني التحتية للإسكان، كما تتولى الشركة تطوير العقارات المهملة أو عديمة الفائدة من خلال دراسات تعتمد على تحديد مواطن القوة الضعف لتلك العقارات.

وتشكل خدمات الشركة تقديم خدمة التثمين العقاري للراغبين فيها معتمدة في ذلك على أساليب دقيقة مستقاة من خبرتها العريقة في مجال العقارات ووفق أساليب علمية حديثة، حيث يتولى عملية التقييم فريق متخصص لهذا الغرض يقوم بالوقوف على الطبيعة على العقار المراد تثمينه ومعرفة كل التفاصيل عنه، ومن ثم يتم إصدار شهادة تثمين معتمدة وموثقة تتضمن قيمة ذلك العقار في وقت التثمين، وتساعد هذه الخدمة عملاء الشراء على اتخاذ قراراتهم مثل الشراء أو البيع أو الرهن أو التمويل أو حصر الإرث أو التطوير والبناء وغيرها.

كما تتضمن خدمات الشركة إدارة الأملاك للراغبين من عملائها ونيابة عنهم وفق معايير إدارية تتماشى ومتطلبات السوق وتقوم الشركة بأعمال الصيانة وتحصيل الإيجارات للمساهمة في رفع العائد السنوي لتلك العقارات.


أخذت مجموعة شركات أبناء محمد بن سعيدان تطوير الأراضي الخام؛ لأنتاج أراضي سكنية أو وحدات سكنية؛ في جميع أنحاء الرياض؛ وفي الصورة مخطط الرحاب التي طور شمالي الرياض؛ ومخطط الغروب الذي طورته على مرحلتين؛ الأولى للخدمات والثانية لبناء مجمعات سكنية بأسعار ميسرة.