اشتكت عدد من معلمات ذوي الاحتياجات الخاصة بوزارة التربية والتعليم في مدارس الدمج في التعليم العام من انعدام التجهيزات الطبية في المدارس ومن عدم توفر المستلزمات الإسعافية اللازمة للطالبات ذوي الاحتياجات الخاصة في حالة تعرضهن لأي مشكلة صحية طارئة وأكدت بعض المعلمات الحاضرات للمحاضرة التوعوية التي أقامتها إدارة التربية الخاصة بإدارة التعليم وموضوعها " معلمات بلادي مسعفات " بالمركز التاريخي بالمربع أنه يوميا خاصة مع التقلبات الجوية التي نشهدها منذ فترة طويلة تتعرض طالبة من ذوي الاحتياجات الخاصة لحالة صحية طارئة ومنها مشاكل التنفس وذلك نتيجة المشاكل الصحية التي توجد لدى هذه الفئة الناتجة من الإعاقة التي يعانون منها تأتي في مقدمتها الإعاقات الفكرية ( الداون ساندروم ) وغيرها من الإعاقات التي تصاحبها مشاكل صحية معقدة كالصرع ومشاكل التنفس وأمراض القلب والتشنج وتؤكد إحدى المعلمات لم تفصح عن اسمها أن مدارس الدمج تضم فصولا لطالبات ذوي احتياجات خاصة لديهن كثير من المشاكل الصحية المعقدة وأن المعلمة تجد نفسها في كثير من الأحيان غير قادرة على التعامل مع الحالة المرضية التي تمر بها الطالبة في حين أن ما تقوم به هو اجتهادات شخصية منها دون أن تدري مدى صحة ما تقوم به من عمل إسعافي للحالة التي أمامها بينما هي مطالبة أمام المدرسة بمواجهة الموقف والتصرف بسرعة مع تحمل مسؤولية ما يترتب على مثل هذه المواقف التي تمر بها الطالبة أمام الوزارة واشتكين من عبء المهام التي تقع على عاتقهن كون الطالبات يعتمدن اعتمادا كليا على المعلمة في كل شيء ولا يقتصر الأمر على التعليم فقط وطالبت هؤلاء المعلمات وزارة التربية والتعليم تزويد مدارس الدمج بممرضة متخصصة أو على الأقل مساعدة للمعلمة لمواجهة مختلف المواقف اليومية التي تواجهها معلمة التربية الخاصة وأنه في النظام القديم في معاهد التربية الفكرية كانت توجد مساعدة للمعلمة من خريجات الثانوية العامة تقدم خدمات جيدة في مختلف المواقف حتى تتفرغ معلمة التربية الخاصة للعمل التعليمي ، كما ذكرت مديرات مدارس الدمج الحاضرات للمحاضرة التوعوية أن كثيرا من مدارس الدمج غير مؤهلة لعملية الدمج رغم النتائج المتقدمة التي حققها على مستوى طالبات الفئات الخاصة وذلك وفق آراء الأمهات والمعلمات وأن مديرة المدرسة تعاني نتيجة ذلك حيث ضيق المباني وكثرة أعداد الطالبات العاديات بشكل لا تسمح إمكانيات المدرسة من حيث التجهيزات والكوادر التعليمة والإدارية التعامل مع حالات الفئات الخاصة بشكل جيد يتناسب ومتطلبات مختلف المواقف واستنكرت أخرى سحب وزارة التربية والتعليم الميزانية المخصصة لمدارس الدمج الخاصة بذوي الاحتياجات الخاصة والتي كانت تسد احتياجات المدارس من الأدوات والمستلزمات التعليمة وغيرها وأن إيقافها شكل عبئاً عليها جعل المديرة تستعين بصندوق المدرسة المالي الذي لا يفي احتياجات الطالبات العاديات فكيف وقد أضيف إليها ذوو الاحتياجات الخاصة ونادت هؤلاء المديرات بضرورة توفير أخصائية نفسية في مدارس الدمج لمواجهة حالات الهيجان النفسي التي تعانيها طالبات الاحتياجات الخاصة وخاصة في بداية العام الدراسي أو زيادة أعداد المرشدات الطلابيات في مدارس الدمج خاصة ، وأكدت أخصائية طب الأسرة بالوحدة الصحية السادسة منى الراجحي التي ألقت المحاضرة أن مدارس البنات بحاجة ماسة لتجهيزات طبية لازمة لمواجهة الحالات الاسعافية الطارئة لدى الطالبات وأن هذه التجهيزات ضرورية خاصة في ظل وجود تقلبات جوية مستمرة طوال العام تؤدي لمشاكل صحية منها مشاكل التنفس بشكل عام والربو بشكل خاص في حين أن الأعداد هائلة والإمكانيات محدودة وأضافت أن الوزارة توزع كل عام أدوات إسعافية تتضمن ضمادات طبية وبخاخات ربو ومسكنات الألم وأدوية الحرارة ولزقات ومطهرات وغير ذلك من الأدوات إلا أن ذلك غير كافٍ وترى أنه يفترض تأهيل معلمة العلوم أو المرشدة الطلابية أو أي معلمة لديها الحماس القيام بهذا الدور على أعمال الإسعافات الأولية بالنسبة لمدارس التعليم العام . شملت المحاضرة عدة مواضيع حول النزيف ، والجروح ، وإصابات الرأس ، واللدغات ، والكسور ، وطريقة الإخلاء ، وإنسداد مجرى التنفس بجسم غريب .

المحاضرة وجهت لمعلمات التربية الخاصة ومرشدات طلابيات ومساعدات ومديرات مدارس منسوبات مدارس الدمج بالإضافة لمشرفات التربية الخاصة .