رعى صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية مساء امس حفل افتتاح الندوة الإقليمية الأولى في مجال مكافحة المخدرات وتبادل المعلومات التي تنظمها المديرية العامة لمكافحة المخدرات في مدينة الرياض، وتستمر ثلاثة أيام.

وكان في استقبال سمو النائب الثاني في مقر الحفل صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز مساعد سمو وزير الداخلية للشؤون الأمنية، ومدير عام مكافحة المخدرات والمشرف العام على برنامج الندوة اللواء عثمان بن ناصر المحرج.

وقد أقيم حفل خطابي بهذه المناسبة بدئ بتلاوة آيات من القرآن الكريم، ثم شاهد سموه والحضور فلماً وثائقياً بعنوان "مكافحة الظلام" يحكي جهود المملكة في مكافحة المخدرات.

بعد ذلك ألقى نائب الرئيس التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة ساند ديب شولا كلمة أكد فيها أن المملكة تقوم بدور ريادي في المنطقة وبالتالي يمكنها أن تشكل نموذجا للتعاون الإقليمي في مجال مكافحة المخدرات.

وعبر شولا عن شكره لصاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية على إتاحة الفرصة له بالمشاركة في الندوة الإقليمية. وقال " إن قضية المخدرات قضية عالمية أرهقت العالم وعطلت التنمية في جميع البلدان ومعول هدم للبشرية منذ قيامها". وطالب نائب الرئيس التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة المشاركين في الندوة الخروج بتوصيات عميقة وإجرائية لإضفاء مزيد من التعاون وتعميق الارتباط بين البلدان جميعا , مشيرا إلى أن مكتب الأمم المتحدة يرحب بالمشاركات والخبرات والتبادل المعلوماتي الذي يسهم في التقليل من جرائم المخدرات .

بعدها ألقيت كلمة الرعاة ألقاها نيابة عنهم رئيس مجموعة الحمراني عبد الله الحمراني رأى فيها أن مشاركة القطاع الخاص في هذه المناسبة يعد أقل واجب يقدمه هذا القطاع تجاه دينه والوطن والمجتمع في إطار مسؤولياته الاجتماعية، مؤكدا أن الجميع سائرون وفق توجيهات القيادة الحكيمة.

ونوه الحمراني بجهود المملكة في مجال مكافحة المخدرات واجتثاث جذورها لحماية الأفراد والأسر والمجتمعات من أخطار هذه الآفة التي رأى أنها أصبحت من أكبر المعضلات التي تعاني منها دول العالم كافة لما لها من أضرار بالغة على الجوانب الصحية والاجتماعية واقتصاديات الدول.

إثر ذلك ألقى مدير عام مكافحة المخدرات والمشرف العام على برنامج الندوة اللواء عثمان بن ناصر المحرج كلمة أشار فيها إلى أن مشكلة المخدرات أصبحت من الظواهر الخطيرة التي تجتاح العالم في عصرنا الحالي، وتسبب مشكلات عديدة في معظم بلاد العالم ، وتكلف الدول خسائر بشرية واقتصادية كبيرة، لافتا إلى أن الهيئات الدولية والإقليمية أولت مشكلة إدمان المخدرات أهمية كبيرة، ورصدت الأموال ، واستحثت العقول لمحاولة الوصول إلى حلول تحد من تفشيها وتقلل من نتائجها المدمرة. وبين اللواء المحرج أن الندوة الإقليمية الأولى في مجال مكافحة المخدرات وتبادل المعلومات تهدف إلى تنمية الجوانب المعرفية والمهارية، وتبادل الخبرات والمعلومات بين الدول العربية والإسلامية والصديقة في إطار تعزيز مفهوم الأمن الشامل، وحماية المجتمعات من خطر المخدرات والمؤثرات العقلية.

وأشار إلى أن الندوة ستشهد مشاركة عدد من المسؤولين والخبراء الدوليين يمثلون أكثر من 26 دولة عربية وإسلامية وصديقة لعرض التجارب العالمية في مجال مكافحة المخدرات وتبادل المعلومات، بالإضافة إلى نخبة من العلماء والباحثين والمختصين الذين تقدموا ببحوث وأوراق عمل تصب في محاور الندوة المختلفة. وقال "إن المديرية العامة للمخدرات وهي تقيم هذه الندوة الإقليمية بالتعاون مع شركائها الاستراتيجيين ، لتستمد العون من الله ، وتستلهم النجاح من توجيهاتكم السديدة المتمثلة في مد جسور التعاون من الآخرين والاستفادة من جميع الوسائل والسبل التي تعزز من كفاءة ومهارات منسوبي مكافحة المخدرات للتصدي لكل المفسدين والمروجين الذين يريدون شرا بهذه البلاد وأهلها".

بعد ذلك ألقى صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز الكلمة التالية .. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين . سماحة مفتي عام المملكة أصحاب السمو أصحاب الفضيلة والمعالي ضيوف الندوة الكرام أصحاب السعادة أعضاء الوفود أيها الأخوة الحضور السلام عليكم ورحمة الله وبركاته: إنه لمن دواعي سعادتي وسروري رعاية هذه الندوة الإقليمية المهمة في مجال مكافحة المخدرات .. والتي تقيمها المديرية العامة لمكافحة المخدرات بوزارة الداخلية بالشراكة مع مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، وجامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، وجامعة الملك سعود ، وجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.. ويشارك في أعمالها نخبة من المسؤولين ورجال العلم والمعرفة على الصعيد المحلي ، والعربي ، والإقليمي ، والدولي. أيها الإخوة: إن لكل عصر من عصور الإنسانية آفته ومخاطره ولاشك أن المخدرات هي آفة هذا العصر وخطره الذي يهدد المجتمعات الإنسانية دون استثناء مجتمع عن آخر أو دولة عن أخرى.

أيها الأخوة: لقد أدركت المملكة العربية السعودية مخاطر وأضرار آفة المخدرات بحكم أن ظروفها ومعطياتها جعلتها في مقدمة الدول المستهدفة بأعمال المروجين والمهربين لهذه الآفة الخطيرة.. ولذلك عملت على تسخير كافة الإمكانات والطاقات للتصدي لظاهرة المخدرات ومن يقف وراءها بكل عزيمة واقتدار.. انطلاقا من عقيدتها الإسلامية التي تحرم كل ما يعرض حياة الإنسان وعقله وماله للخطر .. وتوجب تطبيق أشد العقوبات على مرتكبي جريمة ترويج وتهريب المخدرات. أيها الإخوة : لقد اعتمدت وزارة الداخلية والجهات المعنية في تعاملها مع آفة المخدرات على منهجية العمل الوقائي، للحيلولة دون تمكين مهربيها ومروجيها من الوصول بها إلى المملكة .. وذلك من خلال جهود استباقية وتعاونية دولية أثمرت ولله الحمد عن إحباط وضبط العديد من عمليات التهريب التي تحتوي على كميات كبيرة وخطيرة من المخدرات .. كما عملت وزارة الداخلية على الإسهام في رفع مستوى الوعي الوطني العام بأضرار المخدرات ومخاطرها على الفرد والأمة من خلال العديد من البرامج والحملات ، والمؤتمرات ، والندوات ، وتوظيف وسائل الإعلام والتوجيه في هذا المجال .. إلى جانب القيام بعلاج وإعادة تأهيل من وقع في براثن هذه الآفة ليعودوا أعضاء صالحين في مجتمعهم .

أيها الأخوة : إن عقد هذه الندوة الإقليمية بهذا المستوى الرفيع من المشاركات المحلية والعربية والإقليمية والدولية يعكس بوضوح حرص واهتمام سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وولي عهده الأمين سيدي صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز بمضاعفة الجهود وتعزيز التعاون الدولي في التصدي لظاهرة المخدرات, التي تهدد مخاطرها المجتمع الإنساني, وتستوجب مواجهتها تبادل المعلومات والخبرات وتعميق التواصل بين الجهات المعنية بمكافحتها لكي نحمي دولنا ومجتمعاتنا من هذه الآفة الخطيرة.

ختاما : أرجو الله العلي القدير لجمعكم المبارك التوفيق والسداد وأن تحقق هذه الندوة بجهودكم المخلصة ونواياكم الصادقة أهدافها المرجوة بإذن الله تعالي. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

بعد ذلك كرم سموه صاحب السمو الملكي الأمير حسام بن سعود بن عبدالعزيز رئيس مجلس إدارة شركة زين وصاحب السمو الأمير سعود بن ثنيان رئيس الهيئة الملكية للجبيل وينبع ورئيس الشركة السعودية للصناعات الاساسية» سابك» ، الاستاذ عيسى العيسى رئيس مجلس إدارة مجموعة سامبا المالية ، والاستاذ خالد بن أحمد الجفالي رئيس مجلس ادارة شركة ابراهيم الجفالي واخوانه، الاستاذ تركي بن عبدالله السديري رئيس تحرير صحيفة الرياض، الاستاذ خالد المالك رئيس تحرير صحيفة الجزيرة، الأستاذ عبدالله الحمراني رئيس مجلس ادارة شركة الحمراني، الاستاذ طارق فقية رئيس مجلس ادارة شركة جبل عمر، الاستاذ عبدالله بن عبدالرحمن المحيسن رئيس مجلس ادارة الشركة العالمية للدعاية والاعلان.


سموه يكرم الأمير سعود بن فهد نيابة عن الأمير حسام بن سعود

سمو النائب الثاني يتجول في المعرض

الأمير نايف يكرم سعود بن ثنيان عدسة : بندر بخش

سموه يكرم خالد الجفالي

الأمير نايف يكرم الزميل رئيس التحرير

سموه يكرم الزميل خالد المالك

سموه يكرم عبدالله الحمراني

الأمير نايف يكرم طارق فقيه

عدد من الوفود المشاركة في الندوة

الأمير مقرن وسماحة مفتي المملكة

الأمير نايف يكرم المحيسن