في إطار فعاليات أسبوع الشجرة الثالث والثلاثين هذا العام، وسعياً من وزارة الزراعة في الحفاظ على البيئة عن طريق زراعة الشجر، أعدت مطويات عن الإرشاد الزراعي، للتوعية بأهمية الأشجار، والحفاظ على البيئة.

جهود لمنع الاحتطاب

لقد عملت الوزارة جهودا عدة للمحافظة على الشجرة، ومنها تثبيت العديد من اللوحات بأسواق الحطب والفحم في مختلف مناطق المملكة، تتضمن هذه اللوحات عبارات تشير الى منع الاحتطاب، كما وضعت اللوحات الإرشادية في مناطق النباتات، والأودية، بهدف رفع الوعي البيئي للمحافظة على الأشجار، وإقامة أسبوع لزارعة الشجرة سنوياً في جميع أنحاء المملكة، لأن الأشجار والنباتات تعد من الثروات التي تحقق في الحياة وظائف متنوعة، وفوائد عدة منها ماهو ملموس، ومنها ما هو محسوس، وقد أولى الإنسان منذ القدم اهتماماً متميزاً للشجرة، وهي العامل الهام بعد الماء الذي انطلقت منه الحضارة الإنسانية، ومنها حضارتنا العربية، ويمكن القول أن الشجرة صديقه الإنسان، ومخلصة له، رغم ما فعله بها، فهناك أماكن كثيرة في العالم كانت غابات قطعت أشجارها فيما بعد وأهدرت لتصبح اثرا بعد عين.


الغابات من أهم مكونات الطبيعة الجاذبة

أهمية الأشجار

فوائد ووظائف الأشجار مصدر لغذاء الإنسان، والحيوان، والطيور، وكثير من الكائنات الحية، ويعتبر العديد من أنواع الاشجار مصدراً للمكونات الدوائية، كما يستخدم بعض أجزائها في الطب الشعبي، وامتصاص ثاني أكسيد الكربون من الجو، وطرح الأوكسجين في الجو مخففة عن الإنسان خطر الأمراض التنفسية، وتحد من ظاهرة الاحتباس الحراري، وكذلك تعمل على ترسيب الغبار، والشوائب العالقة في الهواء، مما يسهم في الحد من العواصف الرملية، كما تلعب دورا في تخفيف الضجيج، وتحد من قوة الاصوات، بالإضافة إلى كمية الملوثات الصلبة، والضارة المتواجدة في الهواء حول المدن، والمناطق الصناعية، وتحفظ الأشجار التربة من عوامل التعرية، كما توفر هذه الأشجار الظلال، وتقي من أشعة الشمس، كما تقلل الأشجار من درجة حرارة الهواء بتبخير الماء من الأوراق مما يساعد على خفض تكاليف التكييف، وتساهم أيضا في الحد من الجريان السطحي للماء، وتقليل خطر الفيضانات، والسيول، وتعد الأشجار ملاذا لكثير من الكائنات الفطرية، بالإضافة إلى انها تضفي جمالا وبهجة على الأماكن، مما يشجع على السياحة الداخلية، كما أنها مصدر للأخشاب والوقود.

المسطحات الخضراء

قدمت وزارة الزراعة جهوداً للحفاظ على البيئة، وزيادة المساحات الخضراء في المملكة، من حماية بعض مواقع الغابات الهامة بالمنطقة الجنوبية من المملكة، وصيانة عدد من مواقع هذه الغابات المشجرة في الروضات، وكذلك حماية بعض المناطق المختلفة، بغرض المحافظة عليها أو حماية الأنواع النباتية التي لها قيمة خاصة، وقد بلغ عدد المواقع التي تمت حمايتها أكثر من 90 موقعاً، موزعة على مختلف مناطق المملكة وتم التشجير، والحفاظ على الغابات ل59 موقعا من أراضي الغابات المتدهورة في مختلف مناطق المملكة، وتم الاستفادة من مياه الصرف الصحي المعالجة في التوسع في تشجير بعض المواقع المتدهورة، بالإضافة إلى إنشاء 33 مشتلا موزعة على مختلف مناطق المملكة، وقامت الوزارة خلال العشرين عاماً الماضية، وضمن مهرجان التوعية تم توزيع أكثر من 13 مليون شتلة على المواطنين، وتثبيت الكثبان الرملية للحد من زحف الرمال، في كل من الأحساء، ووادي الدواسر، والقنفذة وسعيد الصوالحة، والليث، كما تم انشاء وتطوير المنتزهات الوطنية وهي 6 منتزهات، في كل من عسير، والأحساء، والطائف، وحائل، وحريملاء، ويتم حالياً إنشاء سبعة منتزهات جديدة في كل من الزلفي والغاط والمدينة المنورة والباحة والقصيم والجوف وعنيزة.