• انت الآن تتصفح عدد نشر قبل 1623 أيام , في الثلاثاء 28 ربيع الاخر 1431هـ
الثلاثاء 28 ربيع الاخر 1431هـ - 13 ابريل2010م - العدد 15268

حديث الثلاثاء:

يارب.. من أجل الطفولة وحدها

محمد بن أحمد الرشيد

    لا أمل أبداً الحديث عن الطفولة ومتعة الآباء.. والأمهات، والأجداد، والجدات بها، وبعد جولتنا في رحاب قصيدة (بدوي الجبل) وكيف

صدح هذا (البلبل) على أغصان حديقة حفيده.. أجدني مشدوداً إلى قصيدة أخرى لشاعر كبير وشهير هو عمر بهاء الدين الأميري.. الذي أمتعنا بقصيدته (أب)..

** ** **

تعال معي نجول في حديقة (الأميري) ونحن نستمتع بما استمتع به هو حين كان مع أطفاله وأسرته الذين كانوا يملأون حياته ضجة وحركة ثم سافروا عنه وبقي وحده فأجهش بالحنين، وتحرك قلبه بشوق الفراق.

إن من أكثر الكلام دقة في الوصف، وشعوراً أبوياً هذا الذي سجله شاعرنا الأميري فقال:

أين الضجيجُ العذبُ والشغبُ!

أين التدارسُ شابهُ اللعب؟!

أين الطفولة في توقدها

أين الدّمى، في الأرض، والكتبُ!

أين التشاكسُ دونما غرضِ

أين التشاكي ماله سبب

أين التباكي والتضاحك في

وقت معاً.. والحزن والطربُ

لقد كانوا جميعهم في مكان واحد وهو لا يدري، أهم يشاكسون أم يستذكرون؟ أهم يلعبون باللعب الحديثة أم يفكرون في كتبهم، ويعبثون بالألوان في دفاترهم.. هذا يدفه هذا ليسبقه إلى اللعب.. هذه تبكي لأن أخاها كسر قلمها.. فهبت ومزقت ورقة من كراسته.. وفجأة ينقلب الموقف، فكلهم يضحكون، ويتماسكون، ويتسابقون.

** ** **

إني دائم التذكر لهذه القصيدة وأنا أجلس على أريكة في صالة المنزل وقت الأصيل أتابع بعض البرامج التلفازية الشيقة لكن أحفادي وهم يشاكسون ببراءة من حولي في الحقيقة هم أجمل من كل ما في المناظر مهما كانت خلابة، وأحلى من كل البرامج مهما كانت جذابة.

وها هي صغيرتي الغالية «غالية» ابنة الغالي (أحمد) لا تترك ورقة في مجلسنا إلا وترسم عليها، وبعد انتهاء كل رسم تركض نحوي لتشرح لي رسمها قائلة: هذا صورتك يا بابا (محمد).. وهذه صورة أمي - وهذا (محمد) أخي وتسألني ببراءة خالصة: بأي هذه الصور أنت معجب؟ فأقول ها: لست معجباً بها جميعاً.. فتغضب وتقول سأرسم مرة أخرى ما يعجبك.

وها هو حفيدي (سلطان) ابن الحبيب النجيب (أسامة) ذو ثلاث السنوات يفاجئني في الوقوف مصلياً.. راكعاً ساجداً، ثم مسلِّماً في دقيقة واحدة.. فأضحك ضحكات صادقة.. ثم أطلب منه أن يعود للصلاة، فيكبر ويعود.. هل هو عصر أم مغرب!!

ويقول (أسامة) لي: الله يرضى عليك يا أبي: لقد أتعبته من كثرة تكرار الصلاة ولعله يكون شيخاً وإماماً في المستقبل.

إنه إمام وشيخ ومصلٍ لنفسه.. ولقد فرح كثيراً بطلب تكرار الصلاة مثل فرحتي بهذه اللقطة السعيدة، فقال لي: (سلطان).. بابا (محمد): (مرة ثانية).

** ** **

سباق طفولي، كل منهم يدفع الآخر، ويسبقه ليفوز بالجلوس بجوار والده.. أو يجلس على الأرض لينال شرف الاحتكاك به، وما أشهى الطعام وكلهم يتزاحمون حولنا ويرغبون في أخذ الطعام مما هو أمامنا، وأجمل من ذلك حباً.. وأروع من ذلك سعادة.. إذا ما كان الأب في الخارج ودخل البيت وهم ينتظرون.. يفرحون بمجيئه ويمسكون بثوبه ويريد كل منهم أن يحتضنه بذراعيه.

أقول بصدق إن كل وصف وكل بلاغة أقل في التعبير عن هذا المشهد حباً.. سعادة.. أبوة هانئة.. وفرحة جد وجدة غير محدودة..

أين التسابق في مجاورتي

شغفاً، إذا أكلوا وإن شربوا

يتزاحمون على مجالستي

والقرب مني حيثما انقلبوا

يتوجهون بسوق فطرتهم

نحوي، إذا رهبوا وإن رغبوا

فنشيدهم بابا إذا فرحوا

ووعيدهم بابا إذا غضبوا

وهتافهم بابا إذا ابتعدوا

ونجيّهم بابا إذا اقتربوا

بابا.. الدرع الذي يحميهم إذا ما غضب واحد منهم، وهو لحن غنائهم في فرحتهم.. ودمعتهم عند غضبهم أو صراعهم..

** ** **

لك الله يا شاعرنا الأميري.. أشعلت الحب أكثر.. أوقدت الشوق أعظم.. عبَّرت وصوَّرت الذي يدور في تجمع الأبناء، والأحفاد بشعرك بل بشعورك.. وليس هناك أبلغ ولا أروع.

لكني معك.. أشعر بوجعك.. وأرى ذارف دمعك.. وتغير قسمات السعادة على وجهك.. فما بالك؟.. ماذا حدث عنك؟

قال: كان أحبابي معي هنا في المصيف.. يملأون الدنيا حياة، والروح حبا.. والقلب تجدداً.. ثم سافروا وبقيت وحدي.. وكل شيء صامت جامد حولي.

ذهبوا.. فذهبت معهم الضحكات البريئة.. تركوا المسكن، وقد كان ولايزال القلب هو مسكنهم.

ها هم حولي.. لولا أن يقال أنه خبل لحدثتهم وأمسكتُ بهم:

ذهبوا، أجل ذهبوا، ومسكنهم

في القلب، ما شطوا وما قربوا

إني أراهم أينما التفتت

نفسي، وقد سكنوا، وقد وثبوا

وأحس في خلدي تلاعبهم

في الدار ليس ينالهم نصب

وبريق أعينهم إذا ظفروا

ودموع حرقتهم إذا غلبوا

يقف القلم، وتتجمد الكلمات.. فلا قول أروع في فراق الأحباب الصغار من هذه الأبيات.. من هذه الآهات.. من هذه العبرات.. فحب الآباء لا يهدأ.. وفرحة الأمهات لا تطفأ.. تزيد في البعد أكثر.. وهي في القرب أقوى وأشمل.

** ** **

- ماذا بعد أن سافروا؟

- هل زالت آثار وجودهم حينما كانوا؟

أبداً.. ستبقى بقاياهم متناثرة في أركان البيت وجوانبه شاهد حب ونداء شوق أبداً.

طاف شاعرنا - رحمه الله - بالبيت وكأنه لا يصدق أنهم سافروا.. أو كأنه لا يزال يراهم حيث كانوا لكنه لا يجدهم أشخاصاً كما تزاحموا ولعبوا وضجوا وصاحوا بل يجدهم آثار لعب.. وبقايا شقاوة.. ودلائل براءة.. وفضلات أكل.. وسكب ماء الشرب، ومع كل شيء من هذه البقايا تذرف عيناه شوقاً.. ويود لو ضم هذه البقايا وتلك الآثار إلى صدره ليستمتع بهم من خلالها.. فهي هم:-

في كل ركن منهمُ أثرُ

وبكل زاوية لهم صخبُ

في النافذات زجاجها حطموا

في الحائط المدهون قد ثقبوا

في الباب قد كسروا مزالجه

وعليه قد رسموا وقد كتبوا

في الصحن فيه بعض ما أكلوا

في علبة الحلوى التي نهبوا

أني أراهم حيثما اتجهت

عيني كأسراب القطا سربوا

** ** **

ثم إن شاعرنا لم يستطع التجلد على الأسى، ولا الصبر عن البكاء، ولكنه بكاء الحب، والصدق، والشوق.. وليس بكاء الضعف:

ومعي الذي كتَّمته جلداً

لما تباكوا عندما ركبوا

حتى إذا ساروا وقد نزعوا

من أضلعي قلبا بهم يجبُ

ألفيتني كالطفل عاطفة

فإذا به كالغيث ينسكبُ

لكن لا لوم عليه.. لا عتاب له..

إنه أب.. إنه أب يودع أحبابه.. يتمزق قلبه وهو يراهم يبتعدون عنه:

قد يعجب العذال من رجل

يبكي.. ولو لم أبك فالعجب

هيهات ما كل البكا خور

إني وبي عزمُ الرجال أبُ

ما أعظمك أباً.. ما أرقك قلباً، حقاً ما أروعك شعوراً وشعراً وشاعراً..

قلت ما نعجز عن قوله.. وعبرت بما لا نستطيع نحن البوح به.

إني دائماً أردد ما قالته جدتي ووالدتي: (إنك لن تعرف مدى غلاوتك عندنا حتى تصير أباً وجداً)..

ولقد وجدت كلامهم صدقاً، وشعورهم حقاً.

إني لأدعوكم - يا كل أب وجد ، وكل أم وجدة - إلى دائم الاستمتاع بأبنائكم وأحفادكم، وإشعارهم بذلك لأن ذلك هو رصيدهم من السعادة التي يكبرون عليها ويتذكرونها لكم دائماً، وينضجون ونفوسهم طيبة، ومشاعرهم نبيلة بعيدين عن الجفوة والغلظة، وسوء المعاملة مع غيرهم، وهذا لا يعني الافراط في التدليل تدليلاً مخلاً بالتربية السليمة.

** ** **

وفقنا الله جميعاً إلى الخير والصواب والأخذ بأسباب القوة مهما غلا ثمنها، اللهم اجعل صدورنا سليمة معافاة، وأمدنا يا ربنا بتأييد من عندك وتسديد.



عفواً هذه الخدمة متاحة للأعضاء فقط... يرجى تسجيل الدخول أو اضغط هنا للتسجيل
احصل على رابط الخبر عبر رمز الإستجابة السريع QRcode


التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "الرياض" الإلكتروني ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر، وللإبلاغ عن أي تعليق مخالف يرجى الضغط على زر "التنبيه" أسفل كل تعليق ..

عدد التعليقات : 16
ترتيب التعليقات : الأحدث أولا , الأقدم أولا , حسب التقييم
عفواً ترتيب التعليقات متاح للأعضاء فقط...
سجل معنا بالضغط هنا
  • 1

    لا زلت أسأل د. الرشيد :ما الذي فعلته من أجل الطفولة وحدها عندما كنت وزيرا للتربية والتعليم؟؟ هل رأيت المدارس المستأجرة التي يتعلم (يزعمون) فيها الأطفال في بلادنا؟؟ هل زرتها ؟هل جلست ساعة في فصل من فصولها؟؟
    ما أروع الكلام وما اصعب تحويله إلى واقع من أجل الطفولة وحدها.

    خالد عاشور (زائر)

    UP 0 DOWN

    05:09 صباحاً 2010/04/13

  • 2

    حفظك الله لابنائك
    ونحن منهم

  • 3

    استاذنا الكبير والمربي الفاضل
    شكراً من القلب على هذه الرحمات والتواصل الابوي الصادق
    هذه اخلاق الاسلام وسماحة المؤمنين وعطاء المحسنين
    اللهم اغفر لنا ولوالدينا والمسلمين
    اللهم ارزقنا صلاح النية والذرية وبر الابناء

    النصارالنصار (زائر)

    UP 0 DOWN

    06:02 صباحاً 2010/04/13

  • 4

    لقد قرأت مقالاتك ( يارب من أجل الطفولة وحدها)وكلها تدل على مدى حبكم لابنائكم واحفادكم والاهتمام بهم منذ نعومة أظافرهم...ليت أباء اليوم يقدرون أهمية حبهم لابنائهم والاهتمام بهم لان هذا سوف يسهم اسهاما جيدا فى تربيتهم ووضعهم على الطريق الصحيح فى المستقبل... ليت كل الاباء مثلكم يابو أحمد

    عزاز (زائر)

    UP 0 DOWN

    07:12 صباحاً 2010/04/13

  • 5

    أبو أحمد يحب عيالة لا غضاضة
    كلنا ذاك الرجل
    تصرفه مع أولادة يفيدنا في تربية القدوة
    غرس القيم مطلب
    هي ضائعة عنا الآن
    لايفهما إلا قله
    مالفرق بين القيمة والمفهوم؟
    قلة من الناس يدرك ذلك
    نحن بحاجة الى المستويات الوجدانية والمهارية من الاهداف
    شبعنا معارف
    صاحب الصلاحية لايتقن إلا المعارف
    مقالات الدكتور باب جديد في نظري
    من يعلق
    من يترك
    من من من ؟

  • 6

    دائمآ أقولأإنك أتيت في غير وقتك وزمانك.صاحب الصدق والأخلاص لايندم أبدآ.راع الردى هو الذي يندم.لك الرضى والود.وحفظ لك الأولاد والأحفاد وحفظك لهم أبآ وجدآ رائعا أوجدت لهم إرثآ ورصيدآ من الحب لايفنى.

    aziz nasser (زائر)

    UP 0 DOWN

    08:36 صباحاً 2010/04/13

  • 7

    أستاذنا الجليل:
    بارك الله لك في ذريتك وأقر عينك بهم ورزقك برّهم وصلاحهم. نشكرك على تذويقك لنا بعضاً من ذائقتك الشعرية الراقية , ورحمك الله والشاعر وآبائنا وأمهاتنا جميعاً.

    زاهي عباس (زائر)

    UP 0 DOWN

    10:29 صباحاً 2010/04/13

  • 8

    وفقنا الله جميعاً إلى الخير والصواب والأخذ بأسباب القوة مهما غلا ثمنها،
    اللهم اجعل صدورنا سليمة معافاة، وأمدنا يا ربنا بتأييد من عندك وتسديد.
    ( ونغرس فيهم التواضع والاعتراف بالخطاء، وان لاتأخذهم العزة بالاثم)

    (غربة وطن ) القرني (زائر)

    UP 0 DOWN

    10:40 صباحاً 2010/04/13

  • 9

    ولنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم القدوة الحسنة في تعامله مع سبطيه الحسن والحسين رضي الله عنهما.

    ابو الحسين

    UP 0 DOWN

    10:43 صباحاً 2010/04/13

  • 10

    هذا كلام جميل وتوجد على الابناء والاسلام يدعوا لذلك والرقه في التعامل له الاثر الكبير في التربيه وهذا طبيعي من الاب للابناء ولكن الايثار عندما يكون لابناء الوطن الصغار وخاصه عندما تكون مسئول وقادر على فعل شىء لهم وذهبت ولم تفعل فهذه قمة التوجد فالابناء في وطنك في مدارس اقل مايقال عنها سكن متواضع رد

    ابوعبيدالجبل (زائر)

    UP 0 DOWN

    10:57 صباحاً 2010/04/13

  • 11

    استاذنا الكبير والمربي الفاضل
    شكراً من القلب على هذه الرحمات والتواصل الابوي الصادق
    هذه اخلاق الاسلام وسماحة المؤمنين وعطاء المحسنين
    اللهم اغفر لنا ولوالدينا والمسلمين
    اللهم ارزقنا صلاح النية والذرية وبر الابناء
    اقتبست هذا الرد فليأذن لي كاتبه

    عادل الحميدي (زائر)

    UP 0 DOWN

    12:04 مساءً 2010/04/13

  • 12

    نعم حفظك الله لأبنائك واحفادك، جميل ان نكون معهم،نسعد لسعادتهم، ونحزن لألامهم، جميل منا ان نعلمهم وننصحهم ونوجههم لتفادي صروف الحياة المتقلبة، بدل ان يكتسبواها من الشارع والتلفزيون. ليت كل منا يهتم بابنائه واحفاده ليصبحوا صالحين لأنفسهم ومجتمعهم. من حسنت تربيته، صلح مجتمعه.

    د. سعيد باسماعيل (زائر)

    UP 0 DOWN

    02:43 مساءً 2010/04/13

  • 13

    خالد عاشور -- كلام جميل
    اود ان اضيف ماذا فعلت ان يادكتور بميزانية تطوير التعليم و المقدرة بحوالي 9 مليار ريال
    مدارس مستأجره
    مناهج متخلفة
    مستوى طلاب متدني
    معلمين ذو كفائة متدنية
    معلمين تحت خط الفقر
    معلمين عاطلين
    انا ما يكرهني في هذه الأشكال الا اذا تقاعد قام يتفلسف لعل وعسى ينضم لأستراحة المتقاعدين
    اوووه آسف نسيت (مجلس الشورى)

  • 14

    أشكر لك أساتدي الفاضل طرحاتك الأكثر من رائعه.
    من خلال طرحك أذقتنا طعم الأبوه وجمال برائة الأطفال
    لا نستبعد هذا من اب فاضل مثلك,,, ما شد فضولي
    إني أراهم أينما التفتت
    نفسي، وقد سكنوا، وقد وثبوا
    وأحس في خلدي تلاعبهم
    في الدار ليس ينالهم نصب
    وبريق أعينهم إذا ظفروا
    ودموع حرقتهم إذا غلبوا

    walad al3skar (زائر)

    UP 0 DOWN

    05:11 مساءً 2010/04/13

  • 15

    هناك ورود طبعية نباتية وهناك ورود بشرية ذات رائحة ندية عطرة جميلة هم الاطفال
    تربطني علاقة قوية مع الاطفال محبة أعتذ وافتخر بها من ابناء وبنات اخواني لدرجة غيرة الامهات عندما ادخل يستقبلوني بمهرجان وصراخ وتنطيط وحالة إستنفار والسر في محبتهم لي بسيط جداً معهم أعود طفلة عمري خمس سنوات او أقل في كلامي وكيف أمشي وابكي واضحك وهم يستمتعون ويضحكون بذالك كثيراً وهذا من أكبر اسباب كسب محبة الاطفال أن تصير طفل مثلهم

  • 16

    هناك بعض البيوت التي تفقد الوالد الحنون والاطفال ينتظرون
    الوالد الحاني العطوف لهم ولكن هيهات ان يرجع اليهم بعد
    مماته فكان الله في عونهم وصبرهم ورحم الله والدهم


مختارات من الأرشيف