تعهد فخامة رئيس جمهورية فيتنام الاشتراكية نغوين مينه تشييت بتذليل جميع العقبات التي قد تقف في طريق الاستثمار السعودي في فيتنام, داعيا بالوقت نفسه رجال الأعمال السعوديين إلى الاستثمار في بلاده.

وشهد فخامته خلال لقائه بعدد من رجال الأعمال السعوديين والفيتناميين أمس بمقر مجلس الغرف التجارية السعودية بالرياض توقيع مذكرة تفاهم بين مجلس الغرف التجارية السعودية وغرفة تجارة وصناعة فيتنام.

وأكد الجانب السعودي على أن ما يعيق وصول العمالة الفيتنامية إلى المملكة هي التحويلات المالية من البنوك وعدم صرف العملة السعودية في البنوك الفيتنامية وخطوط الطيران ومطالبة رجال الأعمال بترجمة قوانين الاستثمارية الفيتنامية لكي يتعرف المستثمر على بيئة العمل هناك.

وأوضح فخامة الرئيس الفيتنامي في كلمته لرجال الأعمال في البلدين أنه جاء إلى المملكة تلبية لدعوة من خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز مشيرا إلى أنه سيستثمر زيارته الحالية لتحقيق هدفين هما تعزيز وتفعيل علاقات الصداقة القائمة والتعاون بين البلدين والعمل على بحث سبل تفعيل وتوثيق العلاقات بين البلدين وتوقيع عدد من الاتفاقيات الثنائية خلال زيارته الحالية.

وأضاف أنه سيبحث سبل توفير فرص العمل للعمالة الفيتنامية في المملكة مشيراً إلى اهتمامه بتعزيز التعاون الثنائي وما لقاؤه برجال الأعمال السعوديين والفيتناميين فور وصوله للمملكة إلا دليل على ذلك معربا عن شكره للجانبين السعودي والفيتامي المشاركين في اللقاء والتوصيات والمقترحات المفيدة التي استمع إليها ..وشدد"على انه سيعمل على تنفيذ كافة المقترحات المقدمة خلال اللقاء فورا والعمل على تلبية أكثر من ذلك" .

وكلف فخامة الرئيس الفيتنامي سفير بلاده لدى المملكة بالعمل فوراً على منح التأشيرات الخاصة بدخول رجال الأعمال السعوديين لبلاده مبدياً استعداده للقاء رجال الأعمال السعوديين خلال زيارة الوفد السعودي القادمة لفيتنام.

وتطرق إلى القواسم المشتركة بين البلدين والوحدة التي صنعها شعبا البلدين في كل منهما وأنهما بلدان آسيويان يرغبان في تعزيز العمل المشترك الذي يحتاج إلى دفعه لجني ثمار هذا التعاون في الفترة القادمة مشيرا إلى انه يمكن للمستثمرين السعوديين الاستثمار في بلاده في مجالات النفط والشؤون المالية والزراعة والصناعة والاستفادة المتبادلة من إمكانات البلدين.

وعد نائب رئيس مجلس الغرف التجارية السعودية عبدالرحمن الجريسي أن لزيارة فخامة الرئيس نغوين مينه تشييت أهمية قصوى لأنها تعمل على تعزيز العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين البلدين وتمكن رجال الأعمال من الاستفادة من الفرص الاستثمارية والإمكانات المتوفرة مما يعزز تلك العلاقات الاقتصادية والاستثمارية والتجارية.

ودعا الجريسي بضرورة اتخاذ إجراءات مناسبة تتواكب مع الانفتاح العالمي وتلبي رغبات وتطلعات رجال الأعمال في البلدين مشيرا إلى ماحققه الاقتصاد السعودي في السنوات الماضية من قوة ونمو مما جعل المملكة من البلدان المتقدمة اقتصاديا والتوقعات بتعزيز هذا النمو واستمراريته في ظل الدعم الحكومي والدور الكبير للقطاع الخاص الذي يساهم بما نسبته 47.8 بالمائة في الناتج الإجمالي خلال العام الماضي ويتوقع له القيام بدور كبير في الفترة المقبلة.

وبين إن العلاقات الاقتصادية بين البلدين لم تحقق تقدما مأمولا في السنوات الماضية وهناك ضعف في التبادل التجاري بين البلدين رغم توفر كافة عناصر تقدمه مطالبا بضرورة بحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية الاقتصادية في كافة المجالات خاصة وان الإحصائيات الرسمية تشير إلى أن حجم التبادل التجاري بين المملكة وفيتنام خلال السنوات الماضية لم يتجاوز 296 مليون دولار مما يستدعي التباحث والتشاور واستكشاف سبل العمل المشترك والعمل على إزالة عوائق وصول السلع السعودية لفيتنام وتحقيق مصالح البلدين الصديقين .

الى ذلك أكد رئيس غرفة تجارة وصناعة فيتنام فو تين لوك في كلمته أن اللقاء جاء بالتنسيق المشترك بين الجانبين من خلال مجلس الغرف التجارية الصناعية السعودية ونظيرتها الفيتنامية بهدف تنسيق العلاقات الثنائية والعمل الثنائي مشيرا إلى أن المملكة شريك مهم ومفضل لدى بلاده.

وقدر حجم التجارة بين البلدين بنحو 500 مليون دولار مطالباً بضرورة التثبت من الأرقام المذكورة من الجانبين عن طريق أجهزة الجمارك المختصة.

وقال رئيس غرفة فيتنام إنه يوجد بالمملكة نحو 7 آلاف عامل فيتنامي وهناك عدة مشاريع استثمارية سعودية في فيتنام ومن بينها مصنع لمجموعة الزامل لصناعة الحديد والفولاذ الذي يعد من بين أقدم الاستثمارات الأجنبية في بلاده مؤكداً أن الإمكانيات المتوفرة للبلدين تكشف مدى تواضع التبادل التجاري القائم حاليا بينهما.

وعبر عن استعداد بلاده لتعزيز التبادل التجاري والاقتصادي مع المملكة خاصة في ظل حاجة بلاده استيراد المنتجات النفطية من المملكة وزيادة صادرتها الأخرى في المقابل مبينا أن لدى بلاده الاستعداد لكي تكون جسرا للعلاقات السعودية مع دول الآسيان..

من جانبه طرح الأمين العام لمجلس الغرف التجارية الصناعية السعودية الدكتور فهد السلطان عددا من النقاط التي تهم جانب رجال الأعمال السعوديين من بينها أن القطاع الخاص متفائل بمستقبل العلاقات الاقتصادية بين البلدين خاصة بعد زيارة الرئيس الفيتنامي الحالية إذ ستساهم في تحفيز قطاع الأعمال في البلدين على التواصل وبحث سبل العمل المشترك مشيرا إلى انه يتم العمل حاليا من أجل تشكيل وفد من رجال الأعمال السعوديين لزيارة فيتنام العام الحالي وسيتم اليوم توقيع مذكرة تفاهم بين مجلس الغرف وغرفة فيتنام مما سيعزز التواصل بين الجانبين وتسهيل وصول رجال الأعمال.

وأجرى عدد من رجال الأعمال مداخلات مع فخامة الرئيس الفيتنامي تناولت بعض التجارب الاستثمارية الناجحة السعودية في فيتنام في مجال صناعة الحديد والتي تجاوزت استثماراتها نحو 100 مليون دولار ويتم تسويق 50 بالمائة من منتجاتها إلى دول آسيا فيما تعمل تلك المصانع على تشغيل آلاف العمالة الفيتنامية.

وتناول النقاش المفتوح مع فخامة رئيس جمهورية فيتنام الاشتراكية قضايا ضعف حجم التبادل التجاري وأنه لايعكس حقيقة وواقع الاقتصادي بين البلدين واقتراح إقامة معرض تجاري في المملكة يوضح المنتوجات الفيتنامية القابلة للتصدير إلى المملكة وتوفير العمالة الفيتنامية إلى المملكة حيث يعمل بالمملكة حاليا 7 آلاف من الجنسية الفيتنامية والرقم مرشح للتضاعف عدة مرات في ظل حاجة السوق السعودية للأيدي العاملة.