هناك أمراض تصيب العضلات والدماغ وباقي اعضاء الجسم نتيجة لخلل في وظيفة المتقدرات (التي هي أحد اجزاء الخلية الدقيقة والتي لا ترى بالعين المجردة أو حتى بالمجهر العادي وانما يحتاج إلى رؤية تفاصيلها بواسطة المجهر الالكتروني، وهذا الجزء من الخلية من أهم الاجزاء حيث يختص بتزويد الخلية بالطاقة وسنركز على الآثار السلبية على العضلات حيث يسبب شلل العضلات وخاصة عضلات العين ويترافق ذلك مع ضعف عضلات الاطراف وعسر في البلع وصعوبة الحديث، كما أن هناك اصابة اضافية في الجملة العصبية المركزية ويوصف هؤلاء المرضى بان لديهم شلل عضلات العين الخارجية المضاف وهذا جزء من متلازمة تعرف كيرنس رسوب، كما أن هناك متلازمات اخرى معقدة تصيب الدماغ والعضلات ولكن تكون اصابة الدماغ بليغة حيث يصاب الطفل بالتشنجات والقيء والعمى الشقي واضطرابات في السلوك، ويموت هؤلاء الاطفال خلال عدة سنوات من الاصابة.

الاعتلالات العضلية الدهنية

هذا النوع يمكن اعتباره أحد الأمراض الاستقلابية الذي يكون به اضطرابات وراثية في استقلاب الدهون (الدسم) والتي تسبب اعتلالاً عضلياً والذي يعتبر من الأمراض العضلية الهامة والشائعة نسبياً والقابلة للعلاج غالباً.

يكون السير السريري والاعراض على شكل نوبات حادة من الضعف العضلي أو قد يشابه الحثل العضلي المترقي مع اعتلال عضلي عام على جميع الجسم وخاصة العضلات القريبة، وقد تحدث أحياناً اصابة عضلات القلب أو البلعوم أو الوجه، وتبدأ الاعراض عادة في اواخر الطفولة أوالمراهقة، وقد تتأخر حتى الكهولة، ويكون الترقي بطيئاً لكنه قد ينتهي بحدوث الوفاة خاصة إذا لم يتم معالجته. وتكمن المعالجة باستخدام أدوية عبارة عن مواد مصنوعة بدقة تحتوي على الحموض الدسمة طويلة السلسلة، وهذا الدواء لا يوجد إلا في أماكن خاصة ويصعب الحصول عليه بسهولة فكثير من الأطفال الذين يصابون في بداية حياتهم بعد الولادة تبدأ معهم الضعف العضلي مبكراً وتكون واضحة عند الولادة، وقد يحدث تليف في الشقاف المرن (غشاء القلب الرقيق)، كما أن هناك مشاكل تخص المخ والكبد والذي يحتاج إلى تفاصيل، وبما أن موضوعنا حول الآثار على العضلات سنركز حديثنا على ذلك، كما أن هناك مضاعفات عن هذا المرض وهي اصابة الكلى وتلفها فيما بعد.