الأمراض الاستقلابية تنتج عن نقص في بعض الانزيمات وتكون غالباً وراثية. ونقص هذه الانزيمات المهمة في عمل ووظيفة عدة أجزاء من الجسم ويهمنا هنا اعتلال العضلات وله أنواع كثيرة ومنها:

أ- داء الجليكوجين (1):

ويحدث نتيجة لنقص (انزيم جلوكوز 6 فوسفايتز). ويسبب اعتلالا بسيطا في العضلات وضعفا خفيفا لأسباب غير معروفة لأن ذلك الانزيم لا يوجد في العضلات الطبيعية.

ب - داء الجليكوجين (2):

هذا النوع الثاني ويسمى (داء بومب) وهو وراثي ينجم عن نقص انزيم الماليتز الحامض وهو انزيم ليزوزومي محلل للسكر. ويسبب نقصه اعتلال في العضلات عموماً منذ الولادة مترافق مع اعتلال عضلة القلب، حيث يكون لدى المرضى ضخامة في القلب والكبد ويؤدّي ذلك إلى حدوث الوفاة بشكل شائع وفي مرحلة مبكرة من الرضاعة أو مرحلة الطفولة المبكرة.

أما الأطفال الذين يبقون على قيد الحياة حتى سن الكهولة فيكون الاعتلال العضلي فيه أخف بكثير ولا يوجد لدى هؤلاء ضخامة كبدية أو قلبية ولكن هناك ضعف في العضلات وقوتها. يمكن تشخيص هذا المرض اكلينيكياً في المرحلة المبكرة ولكن يمكن التأكد من ذلك بفحص خزعة العضلة (عينة من العضلة)، والتي تكتشف المرض حتى قبل حدوث الأعراض.

ج - داء الجليكوجين (3):

ويسمى هذا (بداء كوري - فورس) ويحدث نتيجة لنقص انزيم (المزيل للتفرع) ويعتبر من أشيع الأنواع وأقلها شدة وغرابة بعض الشيء، حيث إنه يشيع في فترة الرضاعة حيث يكون هناك ضعف في العضلات وضخامة في الكبد ونقص في السكر الصيامي، لكن العجيب أن هذه المظاهر تزول عفوياً ويصبح المرض لا عرضين في مرحلة الطفولة أو الكهولة، والبعض الآخر يتطور لديهم بضمور في العضلات تدريجياً مع تشمع الكبد وقصور في الكبد.

د - داء الجليكوجين (4):

وهذا النوع يسبب ضعفا في العضلات جميعها وضمورا بما فيها عضلات الكبد ويؤدي إلى وفاة الأطفال قبل 4 سنوات بسبب قصور في القلب والكبد.

هـ - داء الجليكوجين (5):

هذا النوع الوراثي نتيجة لنقص انزيم الفوسفوريلايز العضلية ومن أعراضه وصفاته عدم تحمل الطفل للجهد وهو المظهر السريري الأساسي حيث إن الجهد الفيزيائي يؤدي إلى مغص في العضلة وضعف. أما أثناء الراحة ترجع الأمور إلى طبيعتها، هناك أنواع أخرى خبيثة منه وهو النوع الوليد والذي يؤدي إلى موت الوليد حيث إن الطفل يصاب بضعف شديد في العضلات حتى أنه لا يستطيع التغذية.