الجهاز العضلي أحد أهم أجهزة الجسم ويصاب كغيره بعدة أمراض، ومنها ما هو معروف كالالتهابات وغيرها ومنها غير معروف. وأهم أعراض اعتلال العضلات التعب العام، وعدم القدرة على المشي وأحياناً انتفاخ او تورم في العضلات او احياناً أخرى ضمور في العضلات. كما ان بعض الحالات يكون أسبابها وراثية تؤدي الى قابلية الطفل للاصابة بمرض ما وأخرى تتعلق بالطفل نفسه واستخدامه لبعض الادوية التي تؤدي الى مشاكل عديدة ومنها الاعتلالات العضلية، وسنتحدث اليوم عن الاعتلالات العضلية وبعض اسبابها.

أولاً الاعتلالات العضلية الغدية

1- الاعتلالات العضلية الدرقية:

ان هذا النوع من اعتلالات العضلات يحدث بسبب الغدة الدرقية إما نقص في هرمونها او زيادة فيه .حيث ان هرمون الغدة الدرقية (البتروكسين) يرتبط مع الليفات العضلية، ففي حالة فرط او زيادة هذا الهرمون يؤدي الى ضعف وضمور في العضلات واختلال في تخطيط العضل الكهربي، وكذلك الى ضعف الوظيفة التقليصية. كما ان فرط نشاط الغدة الدرقية ايضاً يحرض حدوث الوهن العضلي الوخيم والشلل الدوري بنقص البوتاسيوم والذي سنتحدث عنه بعد قليل ذلك ما يحدث في حالة زيادة البتروكسين إما نقصه نتيجة لامراض مكتسبة او وراثية فيؤدي الى ضمور في العضلات مع ان شكلها متضخم ولكنه تضخم كاذب ويمكن تأكيد التشخيص بعمل بعض التحاليل التي تدل على نقص الهرمون او زيادته وتأثر العضلات.

ولحسن الحظ ان هذا النوع ما يحدث للطفل من اعراض مرضية مثل الخمول والكسل وعدم القدرة على المشي جيداً تزول بعد أخذ العلاج المناسب والمدة الكافية.

2- فرط نشاط جارات الدرقية:

إن غدة «الجار درقية» عبارة عن غدد صغيرة ملاصقة للغدة الدرقية ولها هرمون خاص بها ويختص بالتأِثير على مستوى الكالسيوم في الدم، حيث يؤدي زيادة هذا الهرمون (الباراثيرويد) «PTH» الى زيادة الكالسيوم. ان فرط نشاط هذه الغدد نادر في الاطفال وعادة ينجم ذلك عن تورم بها. والذي يكون تورماً حميداً. وقد يكون وراثياً. ومن الاعراض التي قد يعاني منها الطفل التعب العام والامساك وفشل النمو تخلخل في العظام وهشاشتها (مع زيادة الكالسيوم)، ضعف عضلي، غثيان، إقياء وأحياناً حمى، حدوث حصيات في الكلى، آلام شديدة في الظهر، الكسور. واضطراب المشي عند الاطفال المصابين. وأخيراً قد يعاني الطفل من آلام في البطن. وعلاج السبب باستئصال الورم الغدي يؤدي الى ازالة الاعراض التي قد يأخذ وقتاً طويلاً.

3- الاعتلال العضلي الممرض بالستيروثيدات:

ويقصد بذلك اعتلال العضلات نتيجة لزيادة السيتروثيدات: اما نتيجة لاستخدام الادوية وخاصة المركزة منها أما الاسباب مرضية مزمنة او لأسباب بسيطة مثل الأمراض الجلدية. هذه الزيادة في تلك المادة يؤدي الى ضمور في العضلات وضعفها وإصابة الطفل بأعراض منها الضعف العام وغيره من الاعراض المذكورة آنفاً، ولكن زد على ذلك المساوئ الأخرى والاعراض الأخرى نتيجة لهذه الزيادة ومنها تفاقم بعض الامراض وقابلية الحجم للاصابة ببعض الامراض البسيطة وضعف المناعة.

4- الاعتلال العضلي نتيجة لفرط الاثروسيترونيه:

وهذا النوع نادر جداً ولكنه قد يحدث نتيجة لتورمات وأمراض أخرى تصيب الغدة الكظرية.

تصاب العضلات بالضعف بالشلل المؤقت نتيجة لاختلال بعض مكونات الدم المصاحبة لفرط هذه المواد وسنوضح احدها بعد قليل مثل الشلل الدوري المتعلق بالبوتاسيوم.

ثانياً: الاعتلالات العضلية الاستقلابية

1- الشلل الدوري المتعلق بالبوتاسيوم:

يحدث للطفل ضعف في العضلات او شلل وقتي ويعرف بالشلل الدوري مع تغيرات عابرة في مستويات البوتاسيوم في الدم، وتكون هذه التغيرات على شكل نقص البوتاسيوم في الدم عادة، لكن قد يحدث أحياناً فرط بوتاسيوم الدم. قد يكون ذلك نتيجة لاسباب وراثية وانتقاله من احد الوالدين الى الطفل، وتحدث النوبات عند بعض المرضى المصابين بفرط الالدوستيرونية او ربما خلط نشاط الدرقية او استخدام أدوية مثل افموتيرسين B المضاد للفطريات او ربما تناول مادة عرق سوس.

يحدث الشلل الدوري في سن الطفولة على شكل هجمات ونوبات، حيث يصبح المريض عاجزاً عن الحركة بعد الاستيقاظ من النوم ثم يستعيد قوته العضلية خلال الدقائق او الساعات التالية. ولحسن الحظ لا تتأثر العضلات التي تبقى فعالة أثناء النوم مثل الحجاب الحاجز الذي له اهمية كبرى في عملية التنفس. والعضلة القلبية، وعادة يكون المرضى طبيعيين بين النوبات ولا يظهر عليهم أي نوع من ضعف العضلات. ان ازدياد تكرار النوب يحدث اثناء الكهولة ويؤدي الى حدوث اكتشاف مستوى بوتاسيوم الدم اثناء النوب الحادة، حيث يمكن أيضاً اكتشاف ذلك عن طريق تخطيط القلب حيث يكون هناك تبدلات في موجة T. اما خزعة العضلة (أخذ عينة من العضلة) فتكون عادة طبيعية لتفريقها عن الاسباب الأخرى المشابهة من الناحية السريرية.