الكثير يسأل عن سبب زيادة وزن الوليد وهل بقاؤه في الرحم أكثر من المدة الطبيعية يؤثر على الوزن، والمقصود هل يؤدِّي إلى زيادة الوزن، والحقيقة هي غير ذلك. بل إن زيادة الأيام داخل الرحم تؤدي إلى نقص الوزن ومشاكل أخرى سنتحدث عنها. فما هو تعريف الولادة بعد الأوان أنهم الذين ولدوا بعد 42 أسبوعاً من الحمل والمحسوبة من تاريخ آخر دورة طمثية عند الأم الطبيعية، بغض النظر عن وزن الطفل عند الولادة.

إن سبب الولادة بعد الأوان أو بعد النضج غير معروف. ويرتبط الحجم الكبير للطفل مع الولادة المتأخرة بشكل ضعيف. ولكن المعروف أن حجم الطفل الكبير يرتبط بشكل واضح مع الحجم الكبير لأي من الوالدين أو تعدد الحمول، أو حالة ما قبل السكر أو السكري عند الأم وهذان السببان ربما مرضيان.

ومن المظاهر السريرية لهؤلاء الأطفال أنهم قد يكونون زائدي الوزن مع غياب الشعر الزغبي وتناقص أو غياب الطلاء الدهني وطول الأظافر وغزارة شعر الفروة والجلد. وقد يحدث للطفل قصور مشيمي يؤدي إلى تلطخ الجنين بالعقي، وقد يحدث تأخر في النمو وكثير من الأطباء يشخص خطأ أن الطفل ما بعد الأوان حينما يرى العقي ملطخاً الوليد حيث إن هؤلاء الأطفال قد أتموا الحمل، وقد يكونون قبل الأوان وخصوصاً أولئك الأطفال صغيري الحجم بالنسبة لولادتهم والمولودين من أمهات مصابات بالانسمام الحملي والخروسات المسنات والمصابات بارتفاع الضغط المزمن.

وسبحان الله يقال في حالة تجاوز الجنين المدة الطبيعية تحدث تغيرات تنكسية في المشيمة ينقص بشكل تدريجي إيصال الأكسجين والتغذية إلى الجنين. لذلك تحدث في الجنين تغيرات كما ذكرنا بعضها آنفاً من شعر غزير وجلد شاحب، ووجه متنبه وجلد رخو وخاصة حول الفخذين والإليتين مما يعطي هؤلاء مظهر فقد وزن حديث واصطباغ كل من الأظافر الطويلة والجلد والطلاء والحبل السري والأغشية المشيمية بالعقي.

هل هناك أخطار على هؤلاء ؟

نعم لقد أثبتت بعض الدراسات أن هؤلاء الأطفال الذين تتأخر ولادتهم أكثر من 3 أسابيع بعد تمام الحمل الطبيعي تحدث لهم وفيات أكثر من غيرهم بثلاثة أضعاف، ولكن مع تطوّر الطب الحديث «وبيت القصيد» هو المتابعة المستمرة والمنظمة مع طبيب أو طبيبة النساء والولادة منذ بداية الحمل حتى آخره، أدى ذلك إلى انخفاض نسبة الوفيات بين هؤلاء الأطفال.

وعادة يتم علاج مثل هؤلاء في حالة تجاوز المدة الطبيعية بعد التأكد من ذلك حسابياً وفحص الطفل بالأشعة الصوتية والتأكد من صحة الجنين. يقوم الطبيب باستخدام حبوب الطلق الصناعية وفي حالة فشلها وأحياناً أخرى يلجأ إلى العملية القيصرية، ومن ثم يتم التعامل مع الطفل الوليد حسب حالته.

والآن سنتحدث عن الولدات مفرطي الحجم بالنسبة لعمرهم الحملي، وقد وجد من خلال الدراسات أن معدل الوفيات يزداد في حالة تجاوز الطفل لأربع كيلوجرامات تقريباً. ومن أسباب زيادة الحجم والوزن للطفل، إما يكون أحد الأبوين ضخماً أو كلاهما، أو تكون الأم مصابة بالسكر والبدانة.

وحين ولادة الطفل تحدث له مضاعفات وأذيات أثناء الولادة منها إصابة الضفيرة العضدية والرقبية، إصابة العصب الحجابي مع شلل الحجاب الحاجز، كسور في الترقوة، الورم الرأسي الدموي، الورم الدموي تحت الجافية، الكدمات على الرأس والوجه. كما أن هؤلاء الأطفال كبيري الحجم تحدث لهم تشوهات ولادية وخاصة الداء القلبي الولادي أعلى من غيرهم الطبيعيين. كما ذكرت بعض الدراسات من خلال إحصائية لهؤلاء الأطفال أن التخلف العقلي والتطوري لديهم أكثر من غيرهم الطبيعيين.

وأهم نصيحتين للأم هي المتابعة المنتظمة وإجراء كل ما ينصح به الطبيب والنصيحة الأخرى عدم التدخل في قرار الطبيب إجراء العملية القيصرية في حالة التأكد من وجود طفل كبير الحجم. حيث وجدت حالات كثيرة تم أعطاؤهم فرصة الولادة الطبيعية مما أثر على صحة الأم والطفل. وهذا لا يعني أنه لا يوجد أخطاء من قبل أطباء الولادة وخاصة المستشفيات الخاصة بل نجزم أن قرارات الولادة القيصرية مبالغ فيها وأثبتت الإحصائيات ذلك في المستشفيات الخاصة.