نحن ككتاب نغبن أقاربنا كثيرا وأنفسنا معهم ، خاصة عندما يكون للكاتب قريب يستحق الثناء والإشادة ، أن نشكره ، ويستحق أن يُرفع الرأس به نرى أغلبنا يحجم عن ذلك لعدة أسباب ، منها خشية أن يقال إنه يسوق لقريبه ، ويخشى ان يقال إنه يستغل حرفه وحيزه ليلمع أهله .وربما تتضخم ذاته . وبذلك غبن له ككاتب وغبن لقريبه الذي يبدع ويبتكر ويعبر وينشط في مجالات جميلة ،فيتألق ويتألق الوطن به ، خاصة عندما يعتني بأجمل شيء في حياتنا جميعا ( الأم) فيحتفي بها ويبحث عن أطباء يزيلون ما علق بها من اوبئة وآلام ،ينقيها ، ويدثرها من برد ، ويهوّي لها من الهاجرة .

أنا أخالف ذلك الآن ،عندما أكتب عن العزيزة أ. د. نورة الشملان ، أنا لا أكتب عن قريبتي ولا هي بحاجة لكتابتي ، ولكن لأنها كبيرة بحب هذا الوطن وكبيرة برعايتها وحرصها على لغتنا الأم التي بات كل ما فيها يؤلم احباءها ، ولأنني أحد الأحبة فانني اقول ل(نورة ) شكرا على ندوة( المناهج اللغوية والأدبية ) التي يتردد صداها في البلاد .

في جزيرة العرب حيث نبعت وتجمعت الحروف وتطورت وترعرعت اللغة العربية ككأن حي ينمو ويكبر ويزدهر لذا كانت العناية بها واجبا وفرض عين لا فرض كفاية ..

نورة تعي ذلك وتعي كم هو حفاظنا على اللغة يعني حفاظنا على الذات القومية ، وعلى الثقافة حيث تمثل اللغة الجانب الأول من الثقافة ، مع الدين والموروثات والعادات .وكل ذلك لا يتم إلا من خلال اللغة ..

أقرأ عن برنامج الندوة ، وعن من سيحضر ومن سيناقش ، فيتألق الفخر في داخلي ، وأستحي من الله أن أكتمه ..

نورة الشملان ، ومسيرتها الأدبية والثقافية تستحق أن تسجل لتروى للأجيال كيف يكون الصبر والعمل في سبيل العلم والمعرفة وفي سبيل التفوق ، هذا العمل لا يلهي نورة عن أمور العلاقات الاجتماعية والأسرية ، بل يزيدها بريقا ولمعانا .. وربما أكون اقدر الناس في معرفة (نورة) .. ليس لأننا تربينا سوية فقط ولكن لأن لنا اهدافا تتشابه كثيرا ..

نورة ،عاشقة اللغة ، والعاشق لاينتظر الثناء ، كل ما يريده أن يرى المعشوق بأحسن حال ، لذا فعاشقة اللغة العربية تكافح دائما من أجل سلامة هذه اللغة ، فاللغة العربية إن لم تكن سليمة في موطنها ترى أين ستجد السلامة ؟

أعرف أن نورة لم تعمل وحدها وإنما معها كواكب تستحق الإشادة ، فلكل كواكب جامعة الملك سعود الشكر الجزيل ..

وكي تعم فائدة الندوة ولا تبقى حبيسة الجامعة ،من حق الجميع معرفة ما قيل وما يقال ، لذا فأرى من الواجب أن تنقل عبر التلفزة وعبر الصحف ، إن لم يكن جلها فعلى الأقل ملخصاتها ، وأن يقرر بعضها على مدرسي اللغة العربية للثانويات..

أخيرا شكراً سيدتي نورة صالح الشملان .وشكراً لجامعة الملك سعود ..